اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 09:26:00
انطلقت في مدينة إسطنبول التركية، فعاليات الحملة الدولية “حريتك واجبنا”، في حراك دولي يهدف إلى تسليط الضوء على أوضاع الأسيرات الفلسطينيات، خاصة الحوامل والأطفال، في سجون الاحتلال، في ظل تصاعد الانتهاكات التي يتعرضن لها وتدهور أوضاع اعتقالهن. وتم الإعلان عن الحملة خلال مؤتمر صحفي شاركت فيه شخصيات ومؤسسات دينية وحقوقية معنية بشؤون الأسرى، حيث أكد المشاركون على ضرورة إعادة قضية الأسرى الفلسطينيين إلى واجهة الاهتمام العربي والإسلامي والدولي، والعمل على حشد الجهود لإنهاء معاناتهم. وقال رئيس لجنة القدس في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور مروان أبو راس، إن الأسرى والأسرى يواجهون سياسات عقابية متصاعدة تقودها حكومة الاحتلال، مشيراً إلى أن وزير الأمن الوطني في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير يقود إجراءات تهدف إلى تشديد ظروف الاعتقال، بما في ذلك الحرمان من الطعام والنوم والتعرض لأشعة الشمس، إضافة إلى سياسة الحبس الانفرادي المستمرة. وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل أيضًا جهودها لإقرار تشريعات جديدة تتعلق بتشديد العقوبات على الأسرى، بما في ذلك مشاريع تدعو إلى إعدامهم، فضلاً عن تعليمات وإجراءات تستهدف الأسيرات الحوامل والأجنة داخل السجون. وأشار أبو راس إلى ما يعرف بمشروع “سياج التمساح” الذي اقترحه بن جفير والذي يقضي بإحاطة السجون بمستنقعات تحتوي على تماسيح ضخمة بهدف تشديد الحصار على الأسرى، معتبرا أن المشروع يعكس مستوى التحريض والإجراءات العقابية التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين. وأكد أن حملة “حريتكم واجبنا” تمثل دعوة لإحياء قضية الأسرى وإعادتها إلى مقدمة أولويات الوطن وأحرار العالم، مؤكدا أن تحرير الأسرى والأرض المحتلة واجب لا يمكن التراجع عنه. وفي المؤتمر قدمت الأسيرة الفلسطينية المحررة نسيبة جرادات شهادتها حول ما تتعرض له الأسيرات داخل المعتقلات، مستذكرة معاناة الأسيرات الحوامل، بعضهن أنجبن أطفالهن وأيديهن وأقدامهن مقيدة، ومن بينهن الأسيرات سمر صبيح، زكية شموط، وفاطمة الزاق. وأكدت جرادات أن الأسيرات يُحرمن من أبسط حقوقهن الإنسانية، بما في ذلك الملبس والرعاية الصحية والاحتياجات الطبية، لافتة إلى أن أطفال الأسيرات يتم أخذهن عنوة بعد وصولهن لسن السنتين. ووصف الأسير المحرر زنازين الاحتلال بأنها “مقابر تحت الأرض وليست سجونا”، موضحا أن إدارات السجون تستخدمها كوسيلة للتعذيب النفسي والجسدي، من خلال ضخ الهواء الساخن خلال الصيف والهواء البارد شتاءا، ما يزيد من معاناة المعتقلين. وأضافت أن الأسرى داخل السجون والمعتقلات يعيشون ظروفا تفتقر لأدنى مقومات الحياة، حيث يحرمون من رؤية الشمس أو معرفة الوقت لأسابيع متواصلة، ويمنعون من الحصول على الطعام والشراب والاستحمام، ويتعرضون للتفتيش العاري والإهمال الطبي المتعمد، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ 7 أكتوبر 2023. من جهتها، أعلنت ممثلة اتحاد المرأة الفلسطينية في تركيا آلاء خضر الإطلاق الرسمي للحملة، موضحة أن 79 أسيرًا فلسطينيًا ما زالوا داخل سجون الاحتلال، بينهم أطفال، بينهم الطفلة علا قطيشات، بالإضافة إلى الأسيرات اللاتي يتعرضن للحبس الانفرادي في سجن الدامون، وهن نادية خويلد، فاطمة الجسراوي، ومها الرفاعي. وأشار خضر إلى أن هناك ثلاث أسيرات حوامل يواجهن ظروفاً صحية صعبة وإهمالاً طبياً يهدد حياتهن وحياة أجنةهن، مذكراً باستشهاد الأسيرة وفاء جرار نتيجة الإهمال الطبي المتعمد إثر إصابتها واعتقالها. بدوره، أكد رئيس هيئة علماء المسلمين في تركيا الشيخ عبد الوهاب أكنجي، في افتتاح المؤتمر، أن دعم الأسرى والسعي لتحريرهم، والدفاع عن أرضهم وكرامتهم، يمثل واجباً إنسانياً وإيمانياً، داعياً إلى توسيع دائرة التضامن معهم. وفي هذا السياق أفاد نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من 765 امرأة فلسطينية منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، منهن أطفال ونساء مسنات وأشخاص من مختلف الفئات الاجتماعية. كما اعتقلوا عدداً من النساء مع أزواجهن، مما حرم أطفالهن من وجود الأب والأم في نفس الوقت. وأوضح النادي أن معظم الأسيرات اعتقلن بناء على ما يسمى بـ”الملف السري” في إطار سياسة الاعتقال الإداري، فيما اعتقل أخريات بذريعة ما تسميه سلطات الاحتلال بـ”التحريض”، وهو إحدى الأدوات التي وسع الاحتلال استخدامها عقب اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. وتتزامن الحملة مع بيانات حقوقية فلسطينية تشير إلى وجود أكثر من 9400 أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال، بينهم أكثر من 350 طفلا، و3244 معتقلا إداريا، و42 صحفيا، و190 أسيرا مخضرما، إضافة إلى 117 أسيرا يقضون أحكاما مؤبدة، وسط دعوات متواصلة للتحرك الدولي لوقف الانتهاكات وضمان الحماية للأسيرات والأسرى الفلسطينيين.



