فلسطين – حزب الله في قلب المواجهة.. تحول استراتيجي يعيد تشكيل ميزان الردع في المنطقة

اخبار فلسطين4 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – حزب الله في قلب المواجهة.. تحول استراتيجي يعيد تشكيل ميزان الردع في المنطقة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 20:29:00


مركز الإعلام الفلسطيني في ظل التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ظهر تطور نوعي يتمثل في الانخراط الفعلي لحزب الله في المواجهة، وهو ما اعتبره الخبير الاستراتيجي اللبناني مصطفى أمين نقطة تحول مركزية في مسار الصدام الإقليمي. وأكد أمين في تصريحات للمركز الفلسطيني للإعلام أن الانضمام للحزب لا يمكن أن يقرأ على أنه خطوة تضامنية أو دعم سياسي محدود، بل هو انتقال محسوب من موقع النفوذ غير المباشر إلى موقع الفاعل الميداني. ويعكس قرار الاشتباك -بحسب تقديره- إدراكا عميقا لطبيعة اللحظة الاستراتيجية، وما توفره من فرص لإعادة رسم قواعد الاشتباك. معادلة الضغط المتعدد الجبهات. ويوضح أمين أن حركة الحزب تأتي ضمن ما يعرف بمبدأ “ترابط الساحات”، حيث ينظر إلى المنطقة كوحدة اشتباك واحدة، تتداخل فيها الجبهات وتتكامل فيها الرسائل العسكرية والسياسية. ولا يبقى التصعيد على الجبهة مقتصراً على نطاقه الجغرافي، بل يتحول إلى عنصر ضغط يتفاعل مع ساحات أخرى. ومن هنا فإن تورط حزب الله يعقد الحسابات الإسرائيلية، لأنه يفتح احتمالات التوسع الجغرافي للمواجهة، ويعيد توزيع التكاليف العسكرية والسياسية على أكثر من صعيد. ويرى أن هذا التوجه لا يهدف بالضرورة إلى إشعال حرب شاملة، بل إدارة اشتباك محسوب يرفع سقف الردع ويمنع فرض الحقائق الأحادية. ومن الردع المتبادل إلى اختبار الاستنزاف، يشير أمين إلى أن الحزب لديه بنية ردع تم بناؤه على مدى سنوات طويلة، سواء على مستوى القدرات الصاروخية أو الخبرة القتالية أو نظام القيادة والسيطرة. لكن توظيف هذه القدرات – بحسب تحليله – لا يقوم على منطق الحسم السريع، بل على إدارة الاستنزاف التدريجي بهدف إرساء معادلة الردع المتبادل. المعادلة الجديدة، كما يراها، لا تقوم على تحقيق انتصار خاطف، بل على اختبار قدرة كل طرف على تحمل التكلفة. وهذا التحول ينقل المواجهة من إطار الضربات المحدودة إلى إطار صراع الإرادات طويل الأمد. الحسابات الإسرائيلية وحدود التوسع في المقابل، يشير أمين إلى أن إسرائيل قد تسعى إلى استغلال اللحظة الاستراتيجية لتوسيع نطاق عملياتها أو فرض وقائع ميدانية جديدة. لكنه يحذر من أن الحرب المتعددة الجبهات تفرض أعباء معقدة، ليس عسكريا فحسب، بل أيضا اقتصادية وأمنية وسياسية. ويضيف أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تصبح أكثر حساسية إذا استمرت المواجهة لفترة طويلة، وقد تزداد الضغوط الدولية مع اتساع نطاق العمليات. لذلك، برأيه، هامش المناورة ليس مفتوحاً من دون قيود، بل محكوم بحسابات دقيقة تتعلق بالتكاليف والنتائج. الساحة اللبنانية.. معادلة دقيقة. ويؤكد أمين أن حزب الله، رغم تورطه، يتحرك ضمن وعي واضح بهشاشة الواقع اللبناني سياسياً واقتصادياً. ويحمل التصعيد الواسع النطاق مخاطر داخلية معقدة، مما يجعل إدارة الارتباط تتم ضمن سقف محسوب بعناية. ومن هنا، فمن المرجح أن يبقى التصعيد تحت السيطرة، بحيث يحقق هدف الردع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة يصعب احتواؤها. إعادة هندسة توازن القوى. ويخلص أمين إلى أن دخول حزب الله لم يوسع نطاق المواجهة فحسب، بل غيّر هندستها أيضاً. إذ لم تعد إسرائيل تواجه جبهة واحدة يمكن احتواؤها، بل تواجه شبكة ضغط مترابطة تعيد تعريف معادلة الردع في المنطقة. وفي تقديره، لا يبدو أن الأطراف مهتمة بحرب إقليمية شاملة في هذه المرحلة، لكنها تستخدم حافة التصعيد كأداة ضغط استراتيجي. وعليه، من المتوقع أن تتميز المرحلة المقبلة بتكثيف الرسائل النارية المحسوبة، واستمرار سياسة «الضغط تحت سقف الحرب الشاملة»، في انتظار ما ستسفر عنه التفاعلات السياسية والعسكرية. فالمسألة، كما يختتم أمين، لم تعد مسألة اتساع النار، بل مسألة من يملك القدرة على إدارة هذا التمدد دون فقدان السيطرة عليه.

اخبار فلسطين لان

حزب الله في قلب المواجهة.. تحول استراتيجي يعيد تشكيل ميزان الردع في المنطقة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#حزب #الله #في #قلب #المواجهة. #تحول #استراتيجي #يعيد #تشكيل #ميزان #الردع #في #المنطقة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام