اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 09:31:00
وتشهد الاستعدادات لإحياء ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل” هذا العام تصعيدا غير مسبوق، في ظل مساعي تقودها جماعات الاستيطان لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، من خلال تنظيم أكبر اقتحام للمسجد منذ بداية هذه الفعاليات، بالتزامن مع تحركات سياسية داخل الكنيست ودعوات فلسطينية واسعة النطاق للحركة للتوحد في القدس والأقصى. تسعى ما تسمى تنظيمات “الهيكل” إلى تجاوز خمسة آلاف متسلل إلى المسجد الأقصى يوم الخميس 23 يوليو، بعد تزايد أعداد المشاركين في الاقتحامات خلال السنوات الماضية، وذلك في إطار اتجاه تصاعدي تعتبره هذه الجماعات خطوة نحو ترسيخ تواجد أوسع داخل باحات المسجد. وارتفع عدد المتسللين خلال المناسبة نفسها من نحو 2200 عامي 2022 و2023، إلى ثلاثة آلاف عام 2024، ثم ما يقرب من أربعة آلاف عام 2025، في اتجاه تصاعدي يعكس استراتيجية ممنهجة لفرض حضور أكبر داخل باحات المسجد. وشهدت الاستعدادات لاقتحام المسجد الأقصى تصعيدا سياسيا وميدانيا، إذ دعا أعضاء كنيست خلال مؤتمر عقد مؤخرا في الكنيست إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وطالبوا بمنع المسلمين من دخوله ما لم يسمح للمستوطنين بأداء الصلاة داخله بكل حرية. في السياق ذاته، عقدت “منظمات الهيكل” المزعومة، قبل أيام، مؤتمرها السنوي في القدس لتنسيق الاستعدادات لاقتحام ما يسمى “تذكار خراب الهيكل”، بالإضافة إلى التحضير لموسم الأعياد اليهودية. كما دعوا إلى تنظيم “مسيرة السيادة في القدس” التي تمر عبر البلدة القديمة وتصل إلى ساحة البراق. ولا تقتصر الاستعدادات على زيادة أعداد المشاركين، بل تشمل أيضا تكثيف أداء الشعائر التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، بما في ذلك الصلوات الجماعية والسجود وإدخال المخطوطات الدينية وقراءتها علنا، في خطوة تنذر بمزيد من التوتر في المدينة. وعلى الصعيد السياسي، شهدت الكنيست مؤتمرا شارك فيه وزراء وأعضاء كنيست، طرحت خلاله مطالب بتغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى والسماح للمستوطنين بإقامة الصلوات والشعائر التلمودية داخله، في خطوة اعتبرها الباحثون مؤشرا على انتقال هذا المشروع من نشاط تقوده جماعات استيطانية إلى سياسة تحظى بدعم رسمي. ويرى الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص، أن ما يسمى بـ”ذكرى خراب الهيكل” تحولت منذ عام 2016 إلى مناسبة سنوية تسعى خلالها جماعات “الهيكل” لتسجيل أكبر اقتحام للمسجد الأقصى، مؤكدا أن استهداف أكثر من خمسة آلاف متسلل يحمل أبعادا سياسية تتجاوز كونه هدفا عدديا، ويعكس محاولة لفرض واقع جديد بدعم رسمي. كما اعتبر أن التحركات المتزامنة داخل الكنيست وعلى الأرض تشير إلى انتقال هذا المشروع من إطار الجماعات الاستيطانية إلى سياسة تحظى بدعم حكومي، استنادا إلى تفسيرات دينية تستغل المناسبة لخدمة مشروع إقامة “الهيكل” المزعوم. وأضاف إبحيص أن الردع الشعبي يبقى العامل الأبرز في مواجهة هذا التصعيد، مستشهدا بأحداث تاريخية مثل ثورة البراق عام 1929 وأحداث 2019، التي ساهمت في لجم محاولات تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى. من جهته، اعتبر الباحث والمحلل السياسي مازن الجعبري، أن المؤتمر الذي نظمته “إدارة جبل الهيكل” يعكس تحولا سياسيا ملحوظا، إذ بات مشروع المداهمات يحظى بغطاء حكومي واضح، مستشهدا بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود، والدعوات التي تضمنها المؤتمر لتوسيع المداهمات وتقنين أداء الصلوات والطقوس التلمودية داخل المسجد. وحذر الجعبري من أن هذه التحركات تمثل تحولا استراتيجيا يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وتقليص صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، وهو ما ينذر بمزيد من التصعيد في المدينة المقدسة. إلى ذلك، دعت فعاليات مقدسية وهيئات إسلامية إلى تكثيف العبادة والاعتكاف في المسجد الأقصى خلال الأيام التي سبقت المناسبة، محذرة من أن هذه المواسم أصبحت نقاط توتر متكررة قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في القدس والضفة الغربية.




