اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 22:29:00
خاص – شبكة قدس: علمت شبكة قدس من مصادر أمنية وسياسية في السلطة الفلسطينية أن الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي وضعا شروطاً على السلطة لتحسين العلاقات الثنائية مع واشنطن، من بينها إملاءات على سير المناهج التعليمية، وآليات صرف أموال المقاصة المحجوزة لضمان عدم وصولها إلى أسر الشهداء والأسرى، إضافة إلى شروط بارزة تم طرحها مؤخراً ولم يتم طرحها سابقاً، تتعلق بهيكلية الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وتؤكد المصادر أن هناك تحريضاً إسرائيلياً ضد السلطة الفلسطينية من قبل الإدارة الأمريكية، يتعلق بالعمليات التي ينفذها أفراد الأجهزة الأمنية منذ 7 أكتوبر 2023، وأبرزها العملية التي نفذها الشهيدين محمد عابد ومالك سالم في مستوطنة “غوش عتصيون” في يوليو الماضي، والتي أسفرت عن إصابة جندي إسرائيلي، وكذلك عملية الشهيد مهند العسود في 1 سبتمبر 2024، والتي أدت إلى استشهاد 3 عناصر من أمن الاحتلال، رغم تأكيد السلطة الفلسطينية أن تلك عمليات فردية، وقد أدانها الرئيس الفلسطيني. وتشير المصادر إلى أن خطوط الاتصال عادت بين الإدارة الأميركية وقيادة السلطة الفلسطينية قبل نحو أربعة أشهر، أي بعد أسابيع من تشكيل «مجلس السلام». وجاءت هذه الاتصالات لمحاولة ربط السلطة بدور المجلس في قطاع غزة، حيث تسعى واشنطن إلى أن يشمل دور المجلس الضفة الغربية أيضا. ويقول أحد المصادر، إن «السلطة لا تستطيع رفض دور مجلس السلام، لكنها لا تريد أن تكون تابعة له، لذلك طالبت الإدارة الأميركية أن يكون له دور موازٍ للمجلس من خلال التنسيق المشترك بينهما». لكن الملفت، بحسب المصادر، هو طلب الإدارة الأميركية من السلطة الفلسطينية -بتوجيهات إسرائيلية- “التقليل من عسكرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية”، إضافة إلى “إنهاء عمل وحدات وكتائب جهاز الأمن الوطني، وأبرزها (القوة 101)، باعتبارها تمثل “جيش السلطة” وهو امتداد لجيش التحرير الفلسطيني (قبل مرحلة أوسلو). وتشير المصادر إلى أن الذريعة الإسرائيلية الأميركية لذلك هي أن هذه الوحدات تلقت تدريبات عسكرية عالية المستوى، معظمها خارج فلسطين، وتمتلك أسلحة على مستوى أعلى مما حدد في اتفاقات أوسلو. وتظهر المصادر أن قيادة الهيئة استجابت لهذا الطلب بالإشارة إلى أن جهاز الأمن الوطني وكتائبه الخاصة تم تدريبهم وفق عقيدة “دايتون”. المنسق الأمني الأمريكي الذي أشرف بشكل مباشر ومحوري على إعادة بناء وتدريب وتأهيل قوات الأمن الوطني بين عامي 2005 و2010، وأنه من الممكن دمج ألوية جهاز الأمن الوطني مع بعضها البعض، أو تغيير أسمائها. ويتكون جهاز الأمن الوطني من 9 كتائب موزعة على مختلف المحافظات، وأضيفت إليه “القوة 101” بعد انتهاء إشراف دايتون على الجهاز عام 2010. وتعتبر هذه القوة من أشهر الفرق التابعة لجهاز الأمن الوطني، وسبق أن فازت بجائزة المركز الأول عام 2016 فيما يسمى “مكافحة الإرهاب وتحرير الرهائن”. وأوضحت المصادر في حديث لشبكة قدس، أن عدد العاملين في جهاز الأمن الوطني لا يتجاوز 8000 عنصر، يخضعون جميعاً لعملية تدريب ممنهجة وفق عقيدة أمنية محددة وضعها دايتون، وغالباً ما تتم في أريحا والأردن. كما أشارت المصادر إلى أن المركز الرئيسي لعمل الأجهزة الأمنية، بحسب مخرجات الاتفاقيات مع الاحتلال، يقع في مقرات المديريات في كل محافظة، وفي مخيمي “النويمة” في أريحا، ومخيمات “السرايا” في غزة (قبل القرار العسكري عام 2007). وتكشف المصادر نفسها أن مركز عمليات “القوة 101” تم نقله مؤخراً من رام الله إلى أريحا، بهدف تقليل تواجد عناصرها في الشوارع وتقليل العمليات الخاصة. وتؤكد المصادر أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الهيئة ستستجيب لطلب إلغاء عمل هذه القوة أو الألوية الأخرى، لكن من المرجح -في حال استمرار الضغوط- أن يتم تغيير اسم الوحدة ودمجها مع وحدات أخرى فاعلة مثل “الفرقة التاسعة”، وإطلاق اسم جديد بحجة أن هناك قائداً جديداً للجهاز اللواء العبد إبراهيم خليل، خلفاً لنضال أبو دخان في آذار/مارس من العام الماضي، وأن القائد الجديد يحمل رؤية مختلفة عن سلفه. ويعتبر جهاز الأمن الوطني أحد الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة الجمهورية بشكل مباشر، باعتبار أن الرئيس محمود عباس هو “القائد الأعلى للقوات المسلحة”. وبحسب القانون، يصنف الأمن الوطني كقوة عسكرية نظامية تنفذ أوامر القائد الأعلى في إطار عدة مهام منها: “حفظ الأمن والسيادة، ومساندة أجهزة وزارة الداخلية في فرض النظام ومواجهة حالات الفوضى، وحماية مداخل المدن في المناطق المصنفة (أ)”. وبحسب أحد المصادر، فإن هذه المهام هي الوحيدة من بين مهام الأجهزة الأمنية الأخرى التي تتعارض مع جوهر مشروع الاحتلال لفرض سيطرته على الضفة الغربية، رغم عدم وجود أي مؤشرات على مواجهة محتملة بين الأمن الوطني والاحتلال.




