اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 10:34:00
خاص قدس نيوز: مساء أمس، أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين دون عفو وبإجراءات سريعة، موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية والشعبية والفصائلية، لما يحمله القرار من تداعيات على مصير الأسرى الفلسطينيين مستقبلا من خلال محاربتهم عبر عقوبة يتجه العالم نحو إيقافها، فيما يتراجع الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذها بمعزل عن التحذيرات الدولية والحقوقية. وصادق الكنيست على القانون في القراءة الثانية والثالثة، بأغلبية 62 صوتا مؤيدا، مقابل 48 معارضا. وكان المشروع قد اقترحه في وقت سابق عضو الكنيست ليمور سون هرميليك، بينما يترأسه وزير الأمن الوطني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يشرف على إدارة السجون، ويتعامل مع السجناء كـ”دعاية انتخابية” من خلال اقتحام أقسام السجون بشكل مستمر، وتمرير رسائل سياسية وتهديدات عبر مقاطع فيديو ينشرها. ومن بين السجناء المكبلين والمحاصرين من قبل قوات القمع في السجون. وفي سياق إدانته لتمرير القرار، وصف مصطفى إبراهيم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، خلال حديثه مع شبكة قدس، القانون بـ”الخطير جدا”، موضحا أنه تم تشريعه عمليا، قبل أن يتم إقراره رسميا بقرار من الكنيست، مما يجعله يمس كافة الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والقدس وداخل السجون. وأشار إلى أن إسرائيل تعمل من خلال حكومتها على شرعنة القتل عبر الإعدام أمام العالم، وبغطاء المحاكم الإسرائيلية، لافتا إلى أن الجدل الدائر داخل أروقة القرار لا يتجاوز “التفاصيل السخيفة” في نص القانون، دون المساس بجوهره الذي يقوم على القتل. وأضاف أن الاتجاه العالمي يتجه نحو إلغاء عقوبة الإعدام، فيما تتحدى إسرائيل هذا المسار من خلال إصدار قانون يكرس قتل الفلسطينيين، في تناقض واضح مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان. وأوضح إبراهيم أن إسرائيل تحاول توجيه اتهامات لمئات الأسرى من قطاع غزة، بحجة “ارتكاب جرائم إبادة جماعية”، رغم عدم تقديمهم أمام المحاكم، مشددًا على أن الثابت على المستوى الدولي أن إسرائيل نفسها متهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية. وأكد أن إسرائيل تنتهك القوانين الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف، ولن تتردد في إقرار هذا القانون، مدفوعا بأهداف سياسية، بما في ذلك توجهات الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بالإضافة إلى محاولة ترسيخ الطابع الأيديولوجي للحكومة الحالية. ويشير إبراهيم إلى أن القانون يشكل اختبارا حقيقيا للمجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، حيث سيتم تطبيقه على الفلسطينيين الذين يقاومون الاحتلال وفقا للقانون الدولي، الأمر الذي يتطلب تحركا عالميا لمواجهة السياسات الإسرائيلية. بدوره، يحذر مقرر الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، حلمي الأعرج، خلال لقاء مع شبكة قدس، من خطورة قانون إعدام الأسرى، موضحا أنه يهدف إلى تشريع الإعدام في سياق استمرار ما وصفها بعملية الإبادة الجماعية التي يقوم بها الاحتلال في غزة والضفة والسجون، والتي ترقى إلى جريمة حرب، في ظل غياب محاكمة عادلة. المعايير. ويشير إلى أن القانون ذو طابع تمييزي وعنصري، فهو يستهدف الفلسطيني لمجرد أنه فلسطيني، في الوقت الذي لا يحاسب فيه الإسرائيلي الذي يقتل الفلسطيني عمداً، معتبرا أنه امتداد لسياسات القتل والتنكيل والتجويع والتعذيب التي أودت بحياة 89 أسيراً داخل السجون. ويؤكد أن القانون يستهدف الحركة الأسيرة ومكانتها وتاريخها، وينتقم منها بسبب دورها النضالي والرائد، مشيراً إلى أنه يأتي بدوافع سياسية وحزبية وانتخابية وأيديولوجية، في إطار الانتقام من الحركة الأسيرة. ويشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته والتحرك بشكل عاجل لوقف تطبيق القانون بعد إقراره بالقراءات الثلاث، معتبرا أن ذلك ممكن إذا تحركت الدول الأوروبية والقضاء الدولي ومحكمة العدل الدولية لإدانته ومنع تنفيذه، من خلال الضغط على حكومة الاحتلال ومحاكمة المسؤولين عنه. ويرى أن دور الحركة الجماهيرية الفلسطينية يشكل عنصرا حاسما في هذه المرحلة، فهو السبيل الأمثل لحماية الأسرى داخل سجون الاحتلال، إضافة إلى الدور الفلسطيني الرسمي من خلال العمل أمام القضاء الدولي، على مستوى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والبرلمانات الدولية. كما يدعو إلى تحرك رسمي فلسطيني عاجل للمطالبة بالحماية الدولية والقانونية للأسرى، وطرح الموضوع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ موقف دولي يدين هذا القانون. أما على الصعيد الفصائلي، فقد أكدت المسؤولة الإعلامية في مكتب الشهداء والأسرى التابع لحركة حماس ناهد الفاخوري، في حديث لشبكة قدس، أن إقرار قانون إعدام الأسرى عبر كنيست الاحتلال جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الأسرى في السجون، معتبرة إياها محاولة بائسة لشرعنة قتلهم. وأوضح أن الاحتلال يعتمد في قتل الأسرى على الإهمال الطبي أو القتل المباشر أو حرمانهم من ضروريات الحياة، وأنه يسعى الآن إلى إعطاء صفة قانونية لهذه الجرائم بشكل جماعي. وأكد الفاخوري أن الاحتلال يتجاهل كافة القوانين والأعراف الدولية، بما فيها اتفاقية جنيف التي تنص على حقوق الإنسان وحقوق الأسرى في السجون، بالإضافة إلى حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال. داعيا كافة المؤسسات الدولية إلى التحرك بشكل حاسم للحفاظ على ما ورد في هذه المواثيق. ونبه إلى أن إقرار الاحتلال للقانون يمثل عمليا “إصدار شهادة وفاة” للقوانين والأنظمة الإنسانية الدولية. وفي السياق ذاته، أكد الأسير المحرر في صفقة “طوفان الأحرار” والمبعد إلى مصر من حركة فتح محمد نايف أبو ربيعة، لشبكة قدس، أن الأسرى الذين يقاتلون الاحتلال دفاعاً عن أرضهم يواجهون خطراً بالغ الخطورة، مشيراً إلى أن “هذا أمر خطير جداً، ولن نرتاح منه، فالأسرى دخلوا مرحلة بالغة الخطورة”. وأوضح أبو ربيعة أنهم بصدد إجراء اتصالات مع القيادات التنظيمية والفصائلية للتأكد من عدم السكوت على القانون، مؤكداً سعيهم للوقوف الحقيقي في وجه هذا القرار، وأن يكون لهم موقف موحد وجاد لمواجهته. وأشار إلى أن القانون صدر عن مجموعة من المتطرفين، وأن التعامل معه بهدوء أو ببساطة بالدبلوماسية أمر غير مقبول، معتبرا أنه يضع السجناء في مرحلة خطيرة للغاية. ودعا الشعب الفلسطيني إلى الوقوف صفا واحدا في وجه هذا القانون، مؤكدا ضرورة وجود موقف واضح من أعضاء الكنيست العرب، خاصة في ظل ما يعانيه الأسرى من الحرمان والتجويع والضرب، حيث أصبحت ظروف الحياة داخل السجون لا تطاق. وأكد أن إقرار القانون يأتي في إطار زيادة الضغوط على السجناء، وأن الصمت عنه أمر غير مقبول. بل يجب الرد عليه بكل الوسائل المتاحة، في ظل تحالف قوى دولة الاحتلال ضد الأسرى الذين ناضلوا من أجل التحرر من الاحتلال. وشدد على أنه يجب على الجميع أخذ تشريع هذا القانون على محمل الجد، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السجناء وحالة القلق التي تسيطر على أهاليهم، الأمر الذي يتطلب التحرك العاجل وعدم التهاون مع هذا القانون الظالم.



