فلسطين – خاص| هدم مقر الأونروا في القدس: تصفية قضية اللاجئين وحق العودة

اخبار فلسطين21 يناير 2026آخر تحديث :
فلسطين – خاص| هدم مقر الأونروا في القدس: تصفية قضية اللاجئين وحق العودة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-20 18:24:00

خاص – شبكة قدس: فيما وصفه وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بـ”العطلة التاريخية” للسيادة في القدس المحتلة؛ أطلقت سلطات الاحتلال، صباح الثلاثاء، فصلا جديدا في تصعيدها ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بهدم منشآت ومكاتب كانت جزءا من ملجأ العمل الإنساني للاجئين في حي الشيخ جراح. مشاهد الجرافات ومركبات الهدم وهي تشق طريقها داخل مجمع الوكالة ليست حدثا معزولا عن التصعيد في القدس. ومن ناحية أخرى، فإنها تعيد تجسيد ذكرى النكبة في الوجدان الفلسطيني، حيث تلتقي رمزية الهدم وتفكيك المؤسسات بالألم الجماعي لتهجير منازل اللاجئين وتقويض مؤسساتهم، التي تشكل الشاهد الحي على حق العودة والهوية. وفي حديث لشبكة قدس، اعتبر عضو هيئة العمل الوطني والمدني في القدس مازن الجعبري، أن عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال داخل مقر الأونروا في القدس المحتلة تشكل حلقة جديدة في سلسلة إجراءات ممنهجة تستهدف الوجود الدولي واللاجئين الفلسطينيين في المدينة. وأوضح أن ما حدث اليوم لا يمكن فصله عن السياسات السابقة التي شملت إغلاق مكاتب الوكالة ومقرها العام في القدس، وهدم أجزاء منها، إضافة إلى إغلاق نحو ست مدارس تابعة للأونروا خلال العام الماضي، وإغلاق عيادة طبية في البلدة القديمة. وأشار الجعبري إلى أن خطوة الهدم جاءت تتويجا مباشرا لقرار إسرائيلي أصدره الكنيست، بقطع المياه والكهرباء عن مباني الوكالة، معتبرا أن هذا القرار يعكس انتقال الاحتلال من القيود الإدارية والمالية إلى الاستهداف الميداني المباشر للمؤسسات الأممية. ووصف الجعبري عملية الهدم بأنها خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، لافتا إلى أن هدم مبنى دولي تابع للأمم المتحدة منذ الخمسينيات، ورفع العلم الإسرائيلي فوقه، يشكل سابقة خطيرة. وأكد أن تنفيذ العملية بحضور وزير إسرائيلي وعضو في بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة، وما رافقها من عرض إعلامي وتوزيع ابتسامات أمام الكاميرات، يعكس استخداما سياسيا واضحا لعملية الهدم ضمن حملة دعائية متعمدة. وأضاف أن “إسرائيل” بدأت تتعامل مع القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بتجاهل تام، رغم أنها تستمد شرعيتها الدولية من قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1947. وأكد أن هدم مقر الأمم المتحدة القائم في القدس منذ النكبة يمثل رسالة فظة لرفض النظام الدولي وانقلابا على القرارات التي قامت عليها شرعية الاحتلال نفسه. وفيما يتعلق بدور السلطة الفلسطينية، أوضح الجعبري أن السلطة لا تملك صلاحيات حقيقية داخل مدينة القدس المحتلة، مشيرا إلى أنها تعاني بالفعل من تآكل صلاحياتها حتى في محافظات الضفة الغربية، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاقات أوسلو وجميع التفاهمات الموقعة. وأكد أن غياب السيطرة الفلسطينية على القدس يجعل من الصعب أن يكون لها تأثير مباشر، وهو ما يفتح المجال أمام الاحتلال لتمرير مثل هذه الإجراءات دون أي محاسبة، خاصة في ظل الدعم الذي يحظى به الاحتلال من بعض الدول الغربية وأبرزها الولايات المتحدة الأمريكية. ورأى الجعبري أن التصعيد الإسرائيلي المتسارع يهدف بشكل واضح إلى تصفية الأونروا، انطلاقا من اعتقاد خاطئ بأن تصفية الوكالة يعني إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأكد أن القرار الإسرائيلي الأمريكي باستهداف الأونروا يرتبط بشكل مباشر بمحاولة إزالة قضية اللاجئين وحق العودة من الأجندة الدولية. وفيما يتعلق بالرسائل المباشرة لعملية الهدم، رد الجعبري بالقول إن عملية الهدم تحمل عددا من الرسائل السياسية الواضحة، أبرزها أن “إسرائيل لا تلتزم بقرارات الأمم المتحدة ولا تعترف بشرعيتها، كما أنها تبعث برسالة إلى المجتمع الدولي، خاصة بعد حرب الإبادة على غزة، بأنها لا تهتم بالاحتجاجات العالمية أو الضغوط الأوروبية المتزايدة ضد سياساتها”. وأضاف أن الاحتلال يؤكد من خلال هذه الخطوة أنه سيتصرف وفق مصالحه الاستعمارية في فلسطين، معتمدا على الحماية الأمريكية داخل وخارج الأمم المتحدة، إضافة إلى رسالة “تحدي مباشر للدول التي أعادت دعمها للأونروا، مفادها أن إسرائيل تتجاوز مواقفها ولا تأخذها بعين الاعتبار”. وأشار إلى أن أكثر من 50 مؤسسة دولية ستواجه المصير نفسه، كما هو الحال مع الأونروا في القدس. بدوره، حذّر عضو شبكة المنظمات غير الحكومية في القدس المحتلة، نبيل عبد الله، من خطورة عملية الهدم التي استهدفت مقر الأونروا، معتبرا أنها تشكل تطورا بالغ الخطورة في سياق سياسي أوسع يهدف إلى تصفية الوكالة، ضمن نهج أميركي إسرائيلي متكامل يسعى لإنهاء أحد أبرز الشواهد الدولية لقضية اللاجئين الفلسطينيين. وأوضح عبد الله أن سلطات الاحتلال تسعى بشكل واضح إلى استبعاد وكالة الأونروا، خاصة من مدينة القدس، ضمن محاولاتها محو أي رمز قانوني أو سياسي يشير إلى حق اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا أن ما يحدث اليوم لا يمكن فصله عن مشروع أوسع يهدف إلى محو هذا الحق من أسسه. وأشار إلى أن الاحتلال بدأ فعليا بتنفيذ خطوات تصفية على الأرض، بناء على ذرائع قانونية واهية، أبرزها الادعاء بأن الأرض التي يقع عليها مقر الوكالة تقع ضمن ما يسمى قانون “أملاك الغائب”، وأنها كانت تابعة للأردن خلال فترة الوصاية على الضفة الغربية، قبل أن يعتبرها الاحتلال بعد احتلال القدس أرضا خاصة به، ما يفتح الباب لتحويل موقع مقر الوكالة إلى مشروع استيطاني. وشدد عبد الله على أن الأونروا جزء لا يتجزأ من منظومة الأمم المتحدة، وأن مقراتها معترف بها دوليا، مؤكدا أن إمكانية تحويل مقر للأمم المتحدة إلى مستوطنة يعد سابقة خطيرة وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويعكس استهتار الاحتلال بالشرعية الدولية ومؤسساتها. وانتقد عضو شبكة المنظمات غير الحكومية ضعف تفاعل الأونروا مع ما يحدث، رغم مكانتها الدولية، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب تحركا فعالا على المستوى الدولي، إلا أن غياب هذا الإجراء يعكس – في تقديره – حجم الضغوط السياسية التي تمارس على مفوضية الوكالة على أعلى مستوياتها، إضافة إلى التدخلات والضغوط من أطراف خارجية. وأكد عبد الله بالتأكيد أن إغلاق أو هدم مقر الوكالة لا يمكن اعتباره إجراءً إدارياً أو عقارياً، بل استهدافاً مباشراً لحق العودة. وأضاف: “على السلطة الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها السياسية والدبلوماسية، من خلال تصعيد الحراك في المحافل الدولية وعبر السفارات الفلسطينية في الخارج، إضافة إلى إعداد خطة واضحة واستراتيجية شاملة لمواجهة القرار، وعدم التعامل معه كحدث عابر، لما ينطوي عليه من محاولات طمس أحد الثوابت الوطنية الفلسطينية”.

اخبار فلسطين لان

خاص| هدم مقر الأونروا في القدس: تصفية قضية اللاجئين وحق العودة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#خاص #هدم #مقر #الأونروا #في #القدس #تصفية #قضية #اللاجئين #وحق #العودة

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس