فلسطين – خوارزميات خالد الصيفي التي لن تموت، محمد اللحام

اخبار فلسطين4 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – خوارزميات خالد الصيفي التي لن تموت، محمد اللحام

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 16:03:00

وفي عالم الخلق، رحل مدرس العلوم المتقاعد من مدرسة الدهيشة الإعدادية التابعة للأونروا خالد الصيفي، مصاباً بتلف في الرئة تلو الآخر نتيجة تعذيب عصابات الاحتلال في سجونه وحتى في مقابره. لكنه بقي ولم يخرج عن المعاني بسبب جاذبيته الخاصة، وآمن بها وجسدها بدحض نظرية نيوتن القائلة بأن الأشياء تسقط، لأن الصيفي كان يؤمن بالارتفاع، وأن مكان الأقمار محفوظ دائما في الذاكرة كما في السماء. أستاذ العلوم خالد الصيفي لم يكتف بتدريس العلوم، بل أعاد ترتيبها في المختبر الفلسطيني المفتوح. عمل على الارتقاء بالأشياء والأفكار عبر قطب المغناطيس الذي يجذب كل القوى الفاعلة، ويوقظ القوى الخاملة في دائرة قطر الوطن، والتي لا تقاس بحاكم بل بالانتماء. الصيفي، بصفته أستاذاً للعلوم، أدخل إلى المخيم معدناً خاصاً، لاجئاً لا يرتبط بجغرافيا المخيم، يربطه بالقرية والمدينة، المسلم والمسيحي، بحرارة الوضع، بتشابك الأيدي، بتألق فرقة دبكة شعبية، طافت العالم بالأكسجين الوطني الذي يغذي الرئة البشرية. استحضر مركبات رائعة المذاق من مواد أولية أصبحت علماً أمنيوسياً أعلى من الأسلاك، وطار على جناحي طائرة نسوية وصلت كرتها إلى المستوى العالمي. الخليط الصيفي هوية تتضمن تركيبة رياضية وثقافية واجتماعية وسياسية وتعليمية ذات محركات وطنية. وهنا صاغ أستاذ العلوم أجمل معادلاته: الفيزياء. قانون الحب من خلال خلق وإنتاج فرص التعبير والتفكير وإعادة البناء والتنوير، وليس التدمير والتخريب والتكفير، مما يؤدي إلى الإبداع. كان خالد الصيفي هو الإبداع، وكان الإبداع اسمه الآخر، احتراماً لكل من مر ومضى وفي فكرة نسج وفق وحدة H2O مشرقة مثل السلسبيل، مع صحبة الخير. ولم يستخدم نظرية الاصطدام إلا في الأنبوب المؤدي إلى الاحتلال، بينما اعتمد على معامل الانضغاط ليس لقياس انحراف الغازات، بل لقياس انحراف المسارات وانبعاث الجمر. فهو لم يحول مؤسسة «إبداع» إلى بئر نفط، بل إلى بئر ذي طيف متصل، برابطة تساهمية تنفجر فيها الذاكرة. النكبة مستوحاة من غسان كنفاني وماجد أبو شرار ومحمود درويش، وترتبط بها كل النترات المعدنية المرتبطة بالقصة الفلسطينية. ومع العلم، علمنا خالد الصيفي أيضًا أن فك خوارزميات نظرية التقدم يتطلب الحب والعاطفة أكثر من العوامل العضلية في الخلافات، وأن وحدة الأضداد وصراعها ستحول حتماً الكمية إلى نوعية، مع الانضباط في معدل التأثير الخارجي. علمنا أن آثار الوحدة الوطنية لا تترجم بالطلاء العازل على جدار أو بيان، بل تنضم إلى الشريان التاجي، حيث تذوب الأنا، وتنشأ الأنا، مع التماسك هنا، والالتصاق هناك بجزيئات الخصوصية النقية دون طحالب. باختصار، حوّل أستاذ العلوم فكرته إلى بذرة زرعها في مشتل أسماه «الإبداع». لقد شخصها الاحتلال كمفاعلات نووية لا بد من إغلاقها، لأن صاحبها حوّل مادة العلوم الأكاديمية إلى علوم الهوية الوطنية، فكان مشروع القانون السجن والقتل بجريمة لا أخلاقية. خالد أستاذ العلوم لم يمت. لقد غير حالته الجسدية للتو. لقد غادر الفصل، لكن الجرس ما زال يقرع في المعسكر، وما زالت السبورة تحتفظ ببقايا طباشيره مثل آثار نجم لا يزال هنا. لقد خرج من قانون السقوط بفعل الجاذبية، والصعود أقام في معادلة أعلى، حيث لا تسقط الأشياء.

اخبار فلسطين لان

خوارزميات خالد الصيفي التي لن تموت، محمد اللحام

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#خوارزميات #خالد #الصيفي #التي #لن #تموت #محمد #اللحام

المصدر – PNN