اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 19:52:00
وسط تزايد معدلات الإصابة بمقدمات السكري حول العالم، يواصل الباحثون البحث عن طرق فعالة للحد من تطور هذه الحالة إلى مرض السكري من النوع الثاني. ويعد النظام الغذائي والمكملات الغذائية من بين العوامل التي تحظى باهتمام متزايد في هذا السياق. تشير دراسة حديثة إلى أن فيتامين د قد يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري لدى فئات معينة من الأشخاص، خاصة عند مراعاة الاختلافات الجينية بينهم. في الولايات المتحدة، يعاني أكثر من اثنين من كل خمسة بالغين من مرض السكري، وهي حالة تكون فيها مستويات السكر في الدم أعلى من المعتاد، مما يزيد من احتمال تطور مرض السكري من النوع الثاني. إلا أن دراسة جديدة نقلا عن موقع “الصحة”، تشير إلى أن تناول مكملات فيتامين د قد يساهم في تقليل هذا الخطر لدى عدد من الأشخاص. وجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة JAMA Network Open، أن بعض الأفراد الذين لديهم اختلافات جينية معينة قد يستفيدون أكثر من فيتامين د أكثر من غيرهم. ومع ذلك، فإن النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن فيتامين د وحده مسؤول عن تقليل خطر الإصابة بمرض السكري، لكنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر تخصيصًا بناءً على الخصائص الجينية للأفراد. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أنستاسيوس مانسيس، المختص في أمراض الغدد الصماء وعلاج السمنة، والذي لم يشارك في الدراسة، أن هذه النتائج “قد تمهد الطريق لنهج علاجي أكثر دقة يعتمد على الجينات”. واستند الباحثون في دراستهم الجديدة إلى بيانات من تجربة سابقة أجريت في عام 2019 تُعرف باسم دراسة D2d. شملت هذه الدراسة حوالي 2100 مشارك يعانون من مرض السكري، والذين تناولوا 4000 وحدة دولية يوميًا من فيتامين د3 – وهو الشكل الأكثر فعالية في رفع مستويات هذا الفيتامين – لمدة أربع سنوات، مقارنة بمجموعة أخرى تناولت دواءً وهميًا. لم تظهر نتائج تلك التجربة الأصلية انخفاضًا كبيرًا في خطر الإصابة بالسكري بين المشاركين. ومع ذلك، في تحليل أحدث عام 2026، عاد الباحثون إلى نفس البيانات، بهدف التحقق مما إذا كانت هناك مجموعات فرعية استفادت أكثر من غيرها. وكشف التحليل الجديد أن المشاركين الذين تراوحت مستويات فيتامين د لديهم بين 40 و50 نانوجرام/مل كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ويعتقد الباحثون أن هذا التأثير قد يكون مرتبطا بالاختلافات الجينية في مستقبلات فيتامين د، وهي البروتينات التي تساعد خلايا الجسم على الاستفادة من هذا الفيتامين الموجود في مجرى الدم. وتنتشر هذه المستقبلات في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك خلايا بيتا في البنكرياس، المسؤولة عن إنتاج هرمون الأنسولين. وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة جيليان جودارد، أخصائية الغدد الصماء والأستاذ المساعد في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، والتي لم تشارك في الدراسة، إلى أنه عندما يعمل فيتامين د بكفاءة، فإنه قد يساهم في الحفاظ على وظيفة هذه الخلايا، مما يساعد بدوره في الوقاية من مرض السكري. للتحقق من هذه الفرضية، قام الباحثون بتقسيم المشاركين وفقًا لثلاثة أنماط وراثية شائعة لمستقبلات فيتامين د (Apal): AA، وAC، وCC. وأظهرت النتائج أن المشاركين ذوي النمط الجيني AA – الذين يشكلون حوالي 30 بالمائة من العينة – لم يحققوا أي فائدة كبيرة مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. في المقابل، انخفض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 19% لدى حوالي 70% من المشاركين ذوي الأنماط الجينية AC أو CC.



