اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 23:02:00
{وضربت عليهم الذلة أينما وجدوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس} (آل عمران 112) وحبل أمريكا مقطوع بالعدوان الصهيوني الذي لا ينقطع، وكأنه طوفان من نار يحاول أن يبتلع كل أثر للحياة، في سعي محموم للإبادة واقتلاع الحق من أهله. إنهم لا يهتمون بالقانون أو التاريخ أو العادات الإنسانية. هدفهم واحد: فرض الباطل على أرض فلسطين، وإيهام العالم بأن المقاومة قد انتهت. ولكن ذلك أبعد من ذلك، فإن هدى الله هو الهدى، وما لهم إلا الضلال. فلسطين والقدس والمسرة ليست مكاناً للمساومة ولا مكاناً للإهمال. فلا مساومة مع الغاصب، ولا استسلام أمام الباطل. فاحذروا يا أهل فلسطين فإنهم يسعون إلى تزييف التاريخ وترويج الأكاذيب وكأنها حقائق. أما أميركا فقد ألقت بكل ثقلها في محرقة غزة، ليس كسياسة عابرة، بل كعقيدة كتابية متطرفة تتغذى على نبوءات وهمية. ترى نفسها شعبًا مختارًا ينتظر المسيح المخلص، وتبني أحلامها على إقامة دولة يهودية في فلسطين وعاصمتها القدس، وعلى أنقاض الأقصى سيقيمون هيكلهم المزعوم. وهذا المبدأ تبناه معظم الرؤساء الأميركيين، وخاصة من الحزب الجمهوري المسيحي التوراتي، الذين كانوا يتفاخرون بكونهم صهيونيين ويسعون إلى التحول الكامل إلى اليهودية، وكانوا وراء جرائم لا حصر لها ضد عالمنا العربي، من إسقاط العراق إلى إبادة غزة. إنها إرادة الله عز وجل الذي أمدهم بحبل من الناس، ولكنه الحبل المنقطع. كما قال الله تعالى: {وَضَرَبَتْ عَلَيْهِمُ الْذُلَّةُ وَالْفُقْرُ وَأَغْضِبُوا اللَّهَ} (البقرة 61). وحبل الشعب هو أمريكا التي لا تتوقف مساعدتها عن قصف وإبادة وتدمير وقتل الأبرياء. ومن هنا فإن أميركا بقيادة ترامب ليست وسيطاً، بل شريكاً كاملاً في المجزرة بحق الفلسطينيين. وسيكون ترامب أول من يدفع الثمن، فيسقط بشكل مهين ويجر حزبه إلى الهاوية، تماما كما انهارت قوى اليمين في أوروبا. وسيأتي قريبا اليوم الذي تنقطع فيه روابط الناس، وتبقى هذه العصابات بلا سند ولا سند. واليوم يمثل الفشل التراكمي للعدوان على إيران نقطة تحول مصيرية في علاقة الولايات المتحدة بـ«إسرائيل». وبعد سنوات من الدعم غير المشروط، قد تجد الأخيرة نفسها منبوذة، محرومة من السلاح والتمويل والغطاء السياسي. ومع تصاعد فشل العمليات العسكرية وتورط أميركا دون خطة للخروج، ستتزايد الاتهامات، وقد يقع اللوم كله على «إسرائيل»، مما يفتح الباب أمام شرخ داخلي في السياسة الأميركية، ويخلق جيلاً جديداً ينظر إليها باعتبارها عبئاً أخلاقياً وسياسياً. وحينها ستجد أوروبا الفرصة سانحة لاستعادة استقلال مواقفها، وسيضطر الواقع الجديد إسرائيل إلى اتخاذ خيار مصيري: إما إنهاء الاحتلال والفصل العنصري، أو مواجهة الانهيار الشامل الذي يعيد رسم حدودها السياسية والاقتصادية. إن القيود الأمريكية المتزايدة على حرية التنقل الإسرائيلية ليست مجرد تكتيك عابر، بل قد تكون مقدمة لمرحلة جديدة قد تنتهي بقطع المساعدات عن تل أبيب نفسها. المزاج الشعبي الأميركي يتغير، والرأي العام العالمي يتزايد رفضه لسياسات الاحتلال، مما يجعل استمرار الدعم غير مضمون كما كان في الماضي. والرسالة من واشنطن واضحة: زمن الامتيازات غير المحدودة سينتهي، والقرار الأميركي في المستقبل سيكون محكوماً بضغوط الناخبين وصوت الشارع العالمي. وبعدها تعود الأمور إلى طبيعتها، ليتحقق وعد الله تعالى: «وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتطهروا فوق ما علوا» (الإسراء 7).




