اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-28 14:27:00
المركز الفلسطيني للإعلام: تشهد أسواق قطاع غزة حالة غير مسبوقة من الركود والانكماش الاقتصادي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية وسياسات الإغلاق الصارمة، ومنع دخول البضائع والمواد الأولية اللازمة لإعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية المختلفة. ويعاني سكان قطاع غزة من تدهور حاد في أوضاعهم المعيشية، تزامنا مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر وانعدام مصادر الدخل، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية وأدى إلى شلل واسع النطاق في النشاط التجاري داخل الأسواق. وخلال أشهر الحرب وفترات وقف إطلاق النار اللاحقة، أصبحت الأزمة الاقتصادية أكثر تعقيدا بسبب استمرار القيود الإسرائيلية على دخول البضائع والشاحنات، بالإضافة إلى إبقاء قطاعات اقتصادية كبيرة في دوامة الدمار دون أي إمكانية حقيقية للتعافي أو استئناف الإنتاج. “يزور الناس الأسواق دون القدرة على الشراء”. أهالي قطاع غزة انتشروا في سوق النصيرات قبل عيد الأضحى.. ماذا قالوا؟ #رقمي pic.twitter.com/xFhMbCkdtY — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) 26 مايو 2026 يستند هذا التقرير إلى بيانات وشهادات ميدانية وردت في تقرير نشرته صحيفة العربي الجديد، تناول واقع الأسواق في غزة في ظل استمرار القيود. إسرائيل والأزمة الإنسانية المتفاقمة. كما أدى منع دخول المواد الأولية ومستلزمات التشغيل الأساسية إلى تعطيل مئات المصانع والمؤسسات التجارية، ما تسبب في انهيار سلاسل التوريد وتراجع النشاط الاقتصادي إلى مستويات خطيرة. حركة شبه معدومة. يقول الفلسطيني محمود عرندس، إن الأوضاع المعيشية أصبحت قاسية للغاية في ظل قلة مصادر الدخل وعدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته، مشيرا إلى أن الذهاب إلى الأسواق أصبح يقتصر على عرض البضائع دون أن يتمكن من شرائها إلا في حدود ضيقة. وأضاف أرينداس أن محل المرطبات الذي كان يعمل فيه داخل مخيم البريج تعرض للتدمير خلال الحرب، ما جعله يفقد مصدر رزقه الوحيد، موضحاً أن عائلته تعتمد حالياً على المساعدات الإنسانية و”العنايات” لتوفير الغذاء. وقال إن الأوضاع الاقتصادية قبل الحرب “لم تكن جيدة”، لكنها كانت تسمح للعائلات بإدارة شؤونها اليومية وشراء احتياجاتها الأساسية، “لكن اليوم لم يعد ذلك ممكنا”. “أسعار فلكية”.. الفلسطينيون في غزة محرومون من الأضاحي للعام الثالث. أسواق الأضاحي في قطاع غزة لم تعد مليئة بالمواشي كما كانت في السابق. بل أصبحت شبه فارغة للعام الثالث على التوالي، بسبب الحصار الإسرائيلي وتداعيات الإبادة الجماعية. pic.twitter.com/fmjTx8N4Pp — الأناضول العربية (@aa_arabic) 27 مايو 2026 تعكس الأسواق في مختلف مناطق قطاع غزة حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، مع تراجع ملحوظ في نشاط البيع والشراء، وعدم قدرة غالبية الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية. وفي سوق مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، يقف البائع عائد أبو مطر أمام كشكه لبيع الملابس وسط نشاط تجاري ضعيف وطلب محدود من المواطنين نتيجة التدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار. ويقول أبو مطر إن المواسم التجارية التي مثلت فرصة لتحسين الدخل وتحريك الأسواق، فقدت قيمتها خلال الفترة الحالية، مضيفا أن ضعف القوة الشرائية جعل المواسم «تمر كأي أيام عادية». وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على المواطنين فقط، بل تمتد إلى التجار والبائعين الذين يتكبدون خسائر متكررة بسبب التقلبات الحادة في الأسعار، لافتا إلى أن أسعار الملابس ارتفعت بشكل كبير في بداية الموسم قبل أن تتراجع نسبيا، إلا أنها لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها الطبيعية. الأرقام تعكس حجم الانهيار. من جانبه، قال منسق اللجنة الاقتصادية في الغرفة التجارية رياض الصوافيري، إن أسواق غزة تشهد ركودًا حادًا نتيجة استمرار السياسات الإسرائيلية التي تعيق تدفق البضائع وتفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين والتجار. واتهم الصوافيري إسرائيل بالمسؤولية الأولى عن تفاقم الأزمة الاقتصادية، لافتا إلى أن ما وصفها بـ”الأذرع التجارية” داخل الأسواق تساهم في رفع الأسعار من خلال فرض رسوم مرتفعة على الترتيبات التجارية ودخول البضائع. وأكد أن الأسواق تشهد حالة انهيار واضحة في النشاط التجاري، داعيا إلى مواجهة سياسات بعض التجار المتعلقة بفرض “أسعار تنسيق” مرتفعة تتجاوز 200 ألف شيكل للشاحنة الواحدة، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة. بدوره، وصف المختص بالشؤون الاقتصادية محمد الدريملي، واقع الأسواق في غزة بـ”الكارثي”، نتيجة القيود الإسرائيلية الصارمة التي تمنع انتعاش الاقتصاد وتشل مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية. وقال الدريملي إن معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 80%، وهو مؤشر خطير على حجم الانهيار الاقتصادي، فيما تجاوزت معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي 90%، في وقت يعتمد نحو 95% من السكان على المساعدات الغذائية كمصدر أساسي للبقاء على قيد الحياة. وأشار إلى أن أكثر من 70% من احتياجات السكان الفعلية مفقودة من الأسواق بسبب استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول البضائع والمواد الأولية والشاحنات التجارية، إضافة إلى أزمة سيولة نقدية حادة أثرت بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي وحركة البيع والشراء. وأضاف أن اقتصاد غزة سجل انكماشا حادا بنسبة 87% خلال العام 2025 مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، وهو ما يعكس حجم الانهيار غير المسبوق الذي يعيشه القطاع. وفي ظل استمرار القيود الاقتصادية ومنع دخول السلع والمواد الأولية، لا تزال أسواق غزة غارقة في حالة من الركود الخانق الذي يهدد بقية مكونات الحياة الاقتصادية، في وقت ساهمت حالة الاحتكار التي نشأت خلال الحرب في رفع أسعار السلع الأساسية بنسب تجاوزت 300%، نتيجة محدودية عدد التجار والوسطاء الذين يتحكمون في الكميات الضئيلة من البضائع المتوفرة داخل القطاع.




