اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 10:54:00
أثارت تصريحات عضو الكونغرس الأميركي راندي فاين، موجة واسعة من الجدل، بعد أن زعم أن “الفلسطيني” مصطلح مختلق، وأن سكان قطاع غزة هم “مجرد عرب هاجروا” من الدول العربية، في تصريحات أعادت إلى الواجهة الخطاب الذي ينكر الهوية الوطنية الفلسطينية. وخلال مقابلة مع صانع المحتوى إليوت بويك، قال فاين إن “مصطلح فلسطيني مختلق، ولا يوجد شيء اسمه فلسطيني”، مدعيا أن سكان قطاع غزة هم “مجرد عرب هاجروا إلى هناك من السعودية”، وأن اسم العائلة الأكثر شيوعا في القطاع هو “مصري”. وأضاف أن مصطلح “الفلسطيني” “اخترعه الاتحاد السوفييتي قبل عدة عقود، كشكل من أشكال قتال الولايات المتحدة الأمريكية”. وأثارت هذه التصريحات تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رفض عدد من الصحفيين والباحثين والناشطين هذه الادعاءات، مؤكدين أن اسم فلسطين موثق تاريخيا منذ آلاف السنين. وفي هذا السياق، قال الناشط الفلسطيني تامر قديح، عبر القديح، أشار إلى وجود نقوش وخرائط تعود للعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية تحمل اسم فلسطين، قبل أن يختتم تعليقه بالقول: “هذه حماقة للأمريكيين حرفيا”. من جانبه، قال الصحافي الأسترالي اللبناني ماريو نوفل، إن تصريحات فاين “غير صحيحة”، موضحا أن اسم “فلسطين” مستخدم منذ نحو ألفي عام، وأن الرومان أطلقوا اسم “سوريا فلسطين” على المقاطعة عام 135 ميلادية، أي قبل قرون من قيام الاتحاد السوفييتي أو ظهور الصراع الحديث. وأضاف نوفل أن بريطانيا قامت عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية بفرض الانتداب البريطاني على فلسطين بين عامي 1920 و1948، وهو ما يؤكد أن اسم فلسطين كان مستخدما رسميا قبل نشوء الاتحاد السوفياتي، لافتا إلى أن الهوية الوطنية الفلسطينية الحديثة تعززت خلال القرن العشرين، في حين أن اسم فلسطين يعود إلى فترات تاريخية أقدم بكثير. كما انتقد الناشط السعودي عبد الله الخريف تصريحات فاين، واصفا إياه بـ”العبث بالتاريخ”، وقال إن النائب الجمهوري “يحاول إقناع الجمهور الغربي بأنه لا يوجد شيء اسمه فلسطين تاريخيا، وأن سكان غزة عرب جاءوا من السعودية، وأن اسم فلسطين اخترعه الاتحاد السوفياتي”، معتبرا أن هذه الادعاءات تتجاهل حقائق تاريخية موثقة. وامتد التفاعل إلى نشطاء آخرين، حيث قال بعضهم إن “أمريكا بالطبع هي دولة لم تتأسس على حضارة قديمة، بل أسسها مستوطنون قدموا من أوروبا بعد القضاء على السكان الأصليين”، معتبرين أن هذه الرواية التاريخية تستخدم لإسقاط تصورات مماثلة على المنطقة وشعبها، وأن تصريحات فاين تعكس هذا التوجه في قراءة تاريخ فلسطين وإنكار هويتها الوطنية. وقال آخرون إن الشعب الفلسطيني تعود جذوره إلى الكنعانيين، وليس كما ادعى فاين، معتبرين أن تصريحاته “تجمع بين الجهل والعنصرية”، وتتجاهل الحقائق التاريخية والأثرية الموثقة فيما يتعلق بتاريخ فلسطين وسكانها. وأضافوا أن الروايات التي تنكر وجود الشعب الفلسطيني أو تحاول اختزال تاريخه في موجات الهجرة الأخيرة، تتناقض مع المصادر التاريخية والأثرية التي وثقت اسم فلسطين ووجود سكانها عبر العصور المتعاقبة، مشددين على أن الهوية الفلسطينية ليست “اختراعا سياسيا”، بل هي امتداد تاريخي تشكل على مدى قرون طويلة. وفي سياق السخرية من تصريحات فاين، كتب عدد من الناشطين: “إذا كانوا حسب زعمه مجرد عرب جاءوا من السعودية، فهل يعني ذلك بنفس المنطق أن راندي مجرد يهودي من بولندا؟”، في إشارة إلى ما وصفوه بتناقض منطقه واعتماده لمعايير انتقائية في قراءة التاريخ والهوية. ويعتبر راندي فاين، النائب الجمهوري في مجلس النواب بولاية فلوريدا، أحد أبرز السياسيين الأمريكيين في دعمه المطلق والشرس لإسرائيل، مستغلا موقعه باعتباره الصوت اليهودي الوحيد لحزبه في المجلس لصياغة تشريع صارم يحظر مقاطعة تل أبيب ويوسع مفهوم معاداة السامية لتقييد الأنشطة المناهضة للاحتلال في جامعات الدولة. وقد تجلت مواقفه المتطرفة بشكل صارخ خلال حرب غزة، حيث دعا علناً عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى استخدام القوة العسكرية المفرطة والساحقة لإبادة القطاع دون مراعاة للقوانين الدولية. كما قاد حملات تحريضية شرسة لإغلاق المنظمات الطلابية المؤيدة لفلسطين وقطع التمويل عنها، بل ودخل في صراع علني مع حاكم ولايته رون ديسانتيس، وسحب دعمه له في الانتخابات الرئاسية بحجة تردده في قمع الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل، ما أوصل مواقفه إلى حد التطرف التشريعي والسياسي الكامل.



