اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2020-08-15 11:20:00
بقلم: عبد الله عيسى رئيس التحرير بعد حرب بيروت عام 1982، التي خاضتها الثورة الفلسطينية، أدرك العرب أهمية العثور على طائرات “الفانتوم” الإسرائيلية أمريكية الصنع، فاندفع العرب نحو أمريكا، أفواجاً ووحداً، لشراء هذا النوع من الطائرات العسكرية، وأداروا ظهورهم لطائرات “الميغ” الروسية. واهتم العرب بشراء طائرات «الفانتوم» الأميركية الصنع، بعد أن أثبتت نجاحها في إبادة الفلسطينيين في لبنان، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد. الحد الأقصى هو أن الشعب الفلسطيني ظل بمثابة ساحة اختبار للأسلحة الأمريكية في أيدي الإسرائيليين. وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، بادر الجيش الإسرائيلي باستخدام مروحيات الأباتشي لاغتيال رجال المقاومة الفلسطينية، وقامت مروحيات الأباتشي الإسرائيلية أمريكية الصنع بقتل العشرات من رجال وقيادات المقاومة. وهنا دق الجرس مرة أخرى بين العرب، أي أن مروحيات الأباتشي الأمريكية أثبتت فعاليتها، فتقدمت دولة خليجية عربية لأمريكا بطلب شراء 150 منها، بعد نجاح هذه الطائرات في غزة والضفة الغربية، أي أن الدول العربية كانت ترصد نجاح طائرات الأباتشي، وهي مخصصة للحروب. لتدمير الدبابات والمدرعات المختلفة، صواريخها رخيصة الثمن، إذ يصل سعر صاروخ الأباتشي إلى 40 ألف دولار، وتحمل طائرات الأباتشي نحو 16 صاروخاً من هذا النوع الذي يسمى (هيل فاير). وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى أيضاً، شنت إسرائيل حملة دعائية قوية جداً لدباباتها (الميركافا) وأعلنت أنها أكثر دبابة محصنة في العالم، وغير قابلة للتدمير بأي سلاح، وبناء على هذه الدعاية قامت تركيا بشراء 200 دبابة ميركافا إسرائيلية. وبعد ذلك، تصدى رجال المقاومة الفلسطينية في رفح لهذه الدبابة بعبوة شديدة الانفجار، ما أدى إلى تدميرها بالكامل. ورأى العالم هذه الدبابة أشلاء متناثرة وممزقة في مدينة رفح الفلسطينية. وحالما رأت تركيا هذا المشهد اتخذت قراراً بالانسحاب من الصفقة وقررت عدم شراء هذه الدبابة. أعتقد أن دبابة الميركافا لاقت مصيرا مظلما في قطاع غزة. في غزة أو في جنوب لبنان على يد قوات حزب الله عندما نفذت مجزرة الدبابات. وهذه التجارب التي قامت بها حماس والمقاومة الفلسطينية في غزة وحزب الله في لبنان، لم تكن نموذجاً يحتذى به العرب. بل كان العرب يسارعون إلى شراء صفقات السلاح التي ثبت عدم جدواها ضد الفلسطينيين في لبنان وفلسطين، بينما أثبتت المقاومة الفلسطينية في غزة وحزب الله في لبنان أن النصر العربي وارد جداً إذا توفرت الإرادة، لكن الإرادة الوحيدة التي يملكها العرب هي التطبيع مع إسرائيل، والتبادل الفني والثقافي والرياضي والعسكري. ورحم الله الرئيس المصري الراحل السادات عندما قال لوزير خارجية أمريكا كيسنجر: “سأتمكن من تدمير القوات الإسرائيلية التي دخلت عبر ثغرة الدفرسوار في سيناء خلال ساعات”. وقال له كيسنجر: “أمريكا لن تسمح لك أن تفعل هذا، وليرى العالم على شاشات التلفزيون الأسلحة الأمريكية مدمرة في ساحة المعركة”. لذلك تراجع السادات عن خطة تدمير القوات الإسرائيلية في الدفرسوار.




