اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 20:40:00
دعت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى التراجع عن قرارها بإنهاء عقود حوالي 87 من الكوادر الصحية العاملة بنظام العقود اليومية في قطاع غزة، بينهم أطباء وممرضون مضى على خدمتهم أكثر من 5 سنوات. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن لهذا القرار تداعيات كارثية تضرب أسس النظام الصحي داخل المخيمات في قطاع غزة. وحذر من أن تقليص الطاقم الطبي في هذا الوقت الصعب والمعقد سيؤدي إلى شلل شبه كامل في قدرة العيادات الثمانية المتبقية (من أصل 22 مركزا) على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة لمجتمع اللاجئين الذي أصبح يعتمد بنسبة أكثر من 71% على خدمات الوكالة باعتباره الملاذ الوحيد للرعاية الطبية. وأضاف أن إنهاء عقود الكوادر الطبية المؤهلة، التي قدمت أكثر من 15.9 مليون استشارة طبية منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، سيخلق بيئة عمل مرهقة لبقية الموظفين الذين يواجهون عبء تقديم حوالي 16 ألف استشارة يومية. إن متابعة الفحوصات الدورية لأكثر من 240 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، بالإضافة إلى رعاية عشرات الآلاف من النساء الحوامل، ستؤدي إلى تفاقم حالة الاكتظاظ في المرافق الصحية وتقويض جودة الرعاية الطبية في لحظة حرجة تتسم بانهيار وشلل القطاعات الصحية الحيوية في قطاع غزة. وحذر من أن هذه القرارات تأتي في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في قطاع غزة حالة من الشلل التام، بعد التدمير الممنهج لأكثر من 70% من البنية التحتية الطبية، مستشهدا بتقارير منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن القطاع يعيش كارثة صحية غير مسبوقة، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية وخروج غالبية المستشفيات عن الخدمة وتحول ما تبقى منها إلى نقاط طبية بدائية. كما أكد أبو هولي رفض قرار الأونروا إغلاق فترة العمل المسائي في مركزين صحيين من أصل ثمانية مراكز فقط متبقية في قطاع غزة، معتبرا أن هذا الإجراء الذي تزامن مع فصل 87 نخبة من الأطباء والممرضين يمثل تخليا عن المسؤولية الإنسانية والالتزامات الأخلاقية والقانونية التي يكفلها ويحميها القانون الدولي الإنساني، خاصة في أوقات النزاعات والكوارث. وأشار إلى أن منظمة التحرير لن تسمح بتمرير قرارات إدارية تساهم في إفراغ الأونروا من كوادرها العاملة وتقويض برامجها الأساسية، داعيا إدارة الوكالة إلى التراجع عن هذه الخطوات والجلوس مع النقابات لصياغة رؤية مشتركة تضمن استمرارية الخدمات وتحافظ على بقاء الوكالة في ظل الأزمة المالية الحالية. ودعا المجتمع الدولي والدول المانحة إلى التدخل العاجل لإنقاذ الوكالة من الانهيار المالي، وتوفير التمويل المستدام الذي يضمن استقرار الخدمات الأساسية وحماية حقوق الموظفين. وطالب أبو هولي الجمعية العامة للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وضمان عدم تحول عجز الموازنة إلى أداة لتقليص الخدمات الإنسانية في ظل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة.


