اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 20:57:00
أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استعماري جديد لإنشاء متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد ومقر لـ”وزارة الأمن الإسرائيلية” على أنقاض مجمع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة. واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، في تصريح صحفي اليوم الأحد، هذا الإجراء تصعيدا خطيرا وانتهاكا لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، خاصة ما يتعلق بحماية الهيئات الإنسانية الدولية وضمان عملها دون عرقلة، إضافة إلى اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946 ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، مؤكدا وأن هذا الاجتياح الاستعماري الاستيطاني يمثل سابقة خطيرة. إنه تحدي صارخ للنظام الدولي برمته. وأكد أن مقر الوكالة في حي الشيخ جراح يظل ملكية حصرية للأمم المتحدة، ويتمتع بحماية قوية بموجب الامتيازات والحصانات الدبلوماسية للأمم المتحدة، وهي حصانة دائمة ومطلقة لا يمكن التنازل عنها تحت أي ذريعة كانت. وأكد أن إسرائيل لا تملك أي صلاحيات قانونية أو سيادية لإغلاق المقر أو تغيير وضعه الحالي، معتبرا مخططها للقرصنة الاستعمارية باطلة ومرفوضة تماما. وأوضح أبو هولي أن هذا المخطط الاستعماري يمثل ترجمة عملية وميدانية للتشريعات العنصرية الباطلة التي سنها نظام الاحتلال، مشيراً إلى أن الكنيست الإسرائيلي أقر في أكتوبر 2024 قانوناً يحظر عمل وكالة الأونروا ويمنع التواصل معها، ثم أتبعه بقانون آخر نهاية ديسمبر 2025 بقطع خدمات الكهرباء والماء عن العقارات التي تشغلها الوكالة. وأضاف أن هذا العدوان المستمر على مقر الأونروا يمثل تحديا صارخا للنظام القضائي والدولي، وتحديدا لأمر الإفتاء الصادر عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 22 أكتوبر 2025، والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا وفقا لقرار الأمم المتحدة (80/116)، حيث أقرت المحكمة بوضوح بضرورة حماية ولاية الأونروا ومؤسساتها، وألزمت إسرائيل بالتعاون الكامل معها، وعدم عرقلة أنشطتها، وحماية مقرها. وشدد أبو هولي على أن استمرار الاحتلال في محاولات فرض تشريعاته الباطلة يعكس استخفافا صارخا بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بفرض الحماية الكاملة لعمل المنظمات الإنسانية، وانتهاكا مباشرا للقرارين 2728 و2735 الصادرين عام 2024، اللذين يؤكدان ضرورة تدفق المساعدات الإغاثية دون عوائق وضمان سلامة مقر الأمم المتحدة وطواقمها العاملة في الميدان. ونبه إلى أن الهدف الحقيقي وراء هذه المخططات المتتالية ليس مجرد الاستيلاء على الأراضي والعقارات، بل محاولة إسرائيلية ممنهجة لمحو قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإنهاء ولاية وكالة الأونروا، وتصفية الوجود الدولي والإنساني في العاصمة المحتلة، لفرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد. وقال أبو هولي إن حماية الأونروا والحفاظ على ولايتها القانونية وولايتها الأممية هي مسؤولية دولية وجماعية تقع على عاتق الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات رادعة وملموسة لوقف هذه القرصنة الاستعمارية، وحماية مؤسسات الأمم المتحدة، والانتقال الفوري إلى خطوات إجرائية فعالة لردع تجاهل إسرائيل الممنهج للقانون الدولي الإنساني، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة للشرعية الدولية وقراراتها، وأبرزها القرار الأممي رقم 2334.



