اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 03:19:00
أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، نقل السيدة الفلسطينية لقاء كردي البالغة من العمر 33 عاما، إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد إصابتها بمرض مفاجئ داخل مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة والجمارك. وأوضحت المصادر أن لقاء أصيبت بنوبة صرع تطلبت تدخل الطاقم الطبي في مركز برايريلاند بمدينة ألفارادو بولاية تكساس، قبل إعادتها مرة أخرى إلى مركز الاحتجاز يوم الاثنين الماضي. وتأتي هذه التطورات الصحية في وقت تعيش فيه لقاء مأساة إنسانية مزدوجة، حيث أكدت تقارير حقوقية أنها فقدت نحو 175 فردا من عائلتها نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023. ورغم أن والدتها تحمل الجنسية الأمريكية، إلا أن لقاء وجدت نفسها خلف القضبان في وقت كانت تسعى لتسوية وضعها القانوني والحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة. وأفادت عائلة المعتقلة وفريقها القانوني في بيان رسمي أنهم واجهوا صعوبات بالغة في الحصول على معلومات دقيقة عن حالتها الصحية أثناء غيابها عن مركز الاحتجاز. وأعرب حمزة أبو شعبان، أحد أقاربها، عن قلق الأسرة العميق، مشيراً إلى أن السلطات لم تقدم توضيحات كافية حول طبيعة الرعاية التي تلقتها أو الأسباب التي أدت إلى تدهور حالتها المفاجئ. من جانبها، بررت السلطات الأمريكية استمرار احتجاز القعقاع بمخالفات تتعلق بقوانين الهجرة، بدعوى أنها تجاوزت المدة المسموح بها في تأشيرة الطالب الخاصة بها. كما أشارت وزارة الأمن الداخلي إلى أن لقاء سبق أن اعتقل عام 2024 بسبب مشاركتها في الاحتجاجات الطلابية الداعمة للقضية الفلسطينية التي جرت في جامعة كولومبيا، وهو ما يربط قضيتها بالحركة السياسية الأخيرة. لقاء تؤكد من داخل سجنها أنها مستهدفة بشكل مباشر بسبب نشاطها السياسي ضد العدوان على غزة ودعمها للحقوق الفلسطينية. وفي رسائل نقلها فريقها القانوني، وصفت ظروف الاحتجاز داخل مرافق إدارة الهجرة بأنها “قذرة ومكتظة وتفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية”، وهو ما يتماشى مع الشكاوى المتكررة التي وثقتها منظمات حقوق الإنسان الدولية على مدى السنوات الماضية. وبينما نشعر بالارتياح لخروج لقاء من المستشفى، إلا أننا لا نعرف شيئًا عن حالتها الصحية وما حدث لها خلال الأيام الثلاثة الماضية. في المقابل، حاولت وزارة الأمن الداخلي طمأنة الرأي العام من خلال التأكيد على أن سلطات الهجرة والجمارك ملتزمة بضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الطبية اللازمة. إلا أن هذه التصريحات قوبلت بتشكك واسع النطاق من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يرون في تصرفات الإدارة الحالية محاولة لتقييد الأصوات الفلسطينية ودعمها داخل الساحة الأمريكية. وفي الآونة الأخيرة، شهدت الولايات المتحدة حملة صارمة قادتها الإدارة الحالية ضد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، والتي تضمنت تهديدات بقطع التمويل عن الجامعات وجهود نشطة لترحيل المتظاهرين الأجانب. ويرى مراقبون أن قضية اللقاء الكردي تمثل مثالا صارخا على هذا النهج الذي يخلط بين الإجراءات الإدارية المتعلقة بالهجرة والعقوبات السياسية على حرية التعبير. ودخلت منظمة العفو الدولية على خط الأزمة، لتسليط الضوء على حجم المأساة التي حلت بأسرة كردية في غزة، معتبرة أن اعتقال شابة تعاني من صدمة فقدان هذا العدد الهائل من أقاربها يمثل قسوة غير مبررة. ودعت المنظمة إلى ضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية والنفسية للمعتقلين الذين يواجهون ظروفا استثنائية بسبب النزاعات في بلدانهم الأصلية. ولا يزال مصير لقاء معلقا بين إجراءات قانونية معقدة وضغوط سياسية متزايدة، حيث لا تزال معتقلة رغم حالتها الصحية غير المستقرة. وتعتزم عائلتها مواصلة التحرك القانوني والإعلامي للضغط على إطلاق سراحها، خاصة أنها كانت في مراحل متقدمة من الحصول على وضع قانوني مستقر قبل أن يتم اعتقالها بشكل مفاجئ خلال اجتماع روتيني مع مسؤولي الهجرة.




