اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 19:19:00
فلسطين المحتلة – شبكة القدس: قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، إن إيران أثبتت مرة أخرى أن صواريخها قوة لا يستهان بها، خلال التصعيد الأخير مع أمريكا، حيث أعادت إيران بناء برامج الأسلحة التي حاولت “إسرائيل” وأمريكا تدميرها خلال الحرب. وقالت الصحيفة إن إيران شنت هجمات قوية وغير مسبوقة على قاعدة جوية في الأردن، مما يثبت أنها لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والطائرات بدون طيار التي لا تزال تهدد القوات الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة الإقليميين، على الرغم من ادعاء الرئيس ترامب أنه “دمر” الجيش الإيراني بالكامل. رجح محللون عسكريون أن الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية، الجمعة، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين بحسب إعلانات رسمية، تم تنفيذه باستخدام صواريخ طهران الأكثر فعالية، بما في ذلك نظام خيبر المتوسط المدى. كان هذا النظام الصاروخي، إلى جانب أنظمة أخرى، موجودًا في منشآت واسعة النطاق تحت الأرض قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بقصفها لأسابيع خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان. ومنذ ذلك الحين، قامت إيران بحفر مداخل هذه المنشآت، واستأنفت إطلاق النار من بعض القواعد، بحسب محللين. وبحسب الصحيفة، فإن ذلك يؤكد استمرار التحدي الذي يواجه الولايات المتحدة. وبعد أكثر من أسبوع من استئناف ضرباتها الجوية على إيران، لم تتمكن من كبح قدرة طهران على الرد، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية قصفت أهدافا عسكرية في إيران ليل الثلاثاء، في الليلة الحادية عشرة على التوالي من الهجمات. وقال محللون عسكريون إن الهجوم الإيراني هو الرابع الذي تشنه إيران خلال خمسة أيام على القوات الأمريكية في الأردن، مما يشير إلى أن طهران لم تستنفذ مخزونها من الصواريخ وربما أصبحت أفضل في مراوغة أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية. بالنسبة لإيران، الهدف هو زيادة التكلفة التي تتحملها الولايات المتحدة لإطالة أمد الصراع، على أمل أن يتراجع ترامب عن تهديداته بتصعيد الحرب مرة أخرى وإعادة التفاوض على تسوية تترك طهران تسيطر على مضيق هرمز. وقال بهنام بن طالبلو، مدير برنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: “إن سياسة الأرض المحروقة التدريجية التي تنتهجها إيران تهدف إلى دفع أمريكا إلى الانسحاب من المنطقة، وليس مضاعفة جهودها”. وفي إبريل/نيسان، صرح وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث للصحفيين بأن برنامج الصواريخ الإيراني “دُمر عملياً”، وأن منصات الإطلاق والصواريخ “تم إفراغها وتدميرها وأصبحت عديمة الفائدة تقريباً”. وقال ترامب الشهر الماضي إن 21% فقط من مخزون إيران من الصواريخ قبل الحرب لم يبق منه سوى 21%، على الرغم من اعترافه بأنه “لا يزال كثيرا”. وطرح السيناتور جون أوسوف على هيجسيث أسئلة حادة يوم الثلاثاء خلال جلسة استماع للجنة المخصصات حول التصريحات التي أدلى بها في أبريل بأن الولايات المتحدة حققت أهدافها في الحرب، بما في ذلك “القضاء على التهديد الصاروخي الإيراني”. ورد هيجسيث قائلا: “لم نتوقع أبدا أن يتوقفوا عن امتلاك القدرات الصاروخية. الأمر يتعلق بحجم هذه القدرات في مواجهة خصم مثل الولايات المتحدة الأمريكية”. ويبلغ مدى صاروخ خيبر 900 ميل على الأقل، ودخل الخدمة عام 2022. ويعمل بالوقود الصلب ويعتمد على نظام التوجيه عبر الأقمار الصناعية. وأعلنت إيران في وقت سابق أنها تمتلك رأسا حربيا يمكنه المناورة والعودة إلى الغلاف الجوي لتجاوز الدفاعات الجوية. وتم إطلاق هذا الصاروخ على أهداف إسرائيلية في جولات قتالية سابقة، بحسب محللين عسكريين. وجاء في مقطع فيديو نشره الحرس الثوري الإيراني، الذي يشرف على القوات الصاروخية الإيرانية، في الأيام الأخيرة، أن الهجمات الأخيرة شملت أيضًا صواريخ فتح وذو الفقار وفتح 110 وقيام، بالإضافة إلى طائرات شاهد بدون طيار وصواريخ كروز باو. وقال توم كاراكو، خبير الصواريخ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الهجمات المستمرة تسلط الضوء على صعوبة الدفاع ضد الهجمات الصاروخية من خصم أمضى سنوات في دراسة الجيش الأمريكي، مضيفًا: “إن الإيرانيين، الذين شاهدوا لعقود من الزمن كيف تحارب أمريكا، قاموا ببناء بنية تحتية شاملة مصممة لتحمل” حرب مع الولايات المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن قدرة الصواريخ على التسلل عبر الدفاعات الجوية الأمريكية تشير إلى التحديات التي تواجه حماية ما يقدر بنحو 50 ألف جندي متمركزين في المنطقة، على الرغم من أن إيران تطلق عددًا أقل من الصواريخ في قصفها عما كانت عليه في وقت سابق من الحرب. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي سابق إنه من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الصواريخ التي تخترق الدفاعات بسبب الأضرار التي لحقت بالرادارات وأنظمة الدفاع الجوي الأخرى من الهجمات الإيرانية في وقت سابق من الحرب. وتابع: “راداراتهم مكشوفة، وبنيتهم التحتية مكشوفة”، مشيراً إلى أن الرادارات وبطاريات الدفاع الجوي في الأردن ودول الخليج تعرضت للضرب في المرحلة الأولى من الحرب. وأكد الخبراء أن إيران تمكنت من تجديد مخزونها من الصواريخ أو ربما استخراج بعض الصواريخ التي كانت موجودة في القواعد، ومن الواضح أنها لا تزال تمتلك بعضًا من صواريخها الأكثر كفاءة.



