اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 08:30:00
المركز الفلسطيني للإعلام: في مشهد ممزوج بالألم والأمل، طارت عشرات الطائرات الورقية، الخميس، فوق شاطئ بحر النصيرات وسط قطاع غزة، تحمل أسماء أطفال فقدوا ذويهم خلال الحرب، في محاولة رمزية لاستعادة شيء من طفولتهم المفقودة. وجاءت الفعالية ضمن نشاط إنساني نظمته مؤسسة “HIUSM” لصالح الأطفال الذين فقدوا ذويهم، حيث كتب المشاركون أسمائهم وأحلامهم على الطائرات الورقية قبل إطلاقها في السماء، في رسالة تعكس تمسكهم بالحياة رغم قسوة الواقع. وقالت ممثلة المنظمة فهيمة الجعبري إن الفعالية تهدف إلى التخفيف من الآثار النفسية التي خلفها العدوان الإسرائيلي على الأطفال، وإعطائهم فرصة لرفع معنوياتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها. وأوضحت أن النشاط يأتي ضمن مشروع “أحلام الناجي الوحيد” الذي أطلقته المؤسسة في يوليو 2025، في ذروة الحرب، مشيرة إلى أن كل طفل مشارك يحمل قصة فقدان وألم، مضيفة: “بعضهم كان تحت الأنقاض مع عائلته.. كل طفل لديه قصة لا تنسى”. وشدد الجعبري على أن هدف الفعالية هو تجديد الأمل، قائلاً: “اليوم نطلق أحلامهم في سماء غزة لنقول إن الأمل لا يزال موجوداً”، مشيراً إلى أن المنظمة تعمل حالياً مع 35 طفلاً من فئة “الناجي الوحيد”، وتوفر لهم المأوى والغذاء والرعاية النفسية. ومن بين هؤلاء الأطفال، تقف لميس كحيل، التي فقدت والديها أثناء الحرب، تحاول الإمساك بطائرتها الورقية إلى جانب أشقائها. وتقول: “لقد فقدت أمي وأبي، وأصيب إخوتي الثلاثة”، مشيرة إلى أنها تعيش مع أشقائها في مقر المؤسسة. وأضافت لميس أنها اضطرت للجوء إلى المؤسسة بعد عدم قدرتها على توفير مكان آمن لإخوتها، قائلة: “الحياة صعبة بعد فقدان الأب والأم.. لكننا نحاول التكيف”، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء الحرب. وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، فإن نحو 55 ألف طفل فقدوا والديهم خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إلا أن الأوضاع المعيشية والصحية لا تزال متدهورة في القطاع الذي يسكنه نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.4 مليون نازح، في ظل تداعيات الحرب المستمرة. وشنت إسرائيل حربا مدمرة على غزة، بدءا من 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع النطاق طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.



