وطن نيوز
باريس 6 يونيو حزيران (رويترز) – قال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين اليوم السبت إن فرنسا تعمل مع عدة دول لتكثيف الضغوط على إسرائيل من خلال المضي قدما في فرض عقوبات وطنية منسقة تستهدف أفرادا مرتبطين بالعنف في الضفة الغربية.
وقال الدبلوماسيون إن الإجراءات، التي ستشمل تجميد الأصول وحظر السفر، لم يتم الانتهاء منها بعد، وقد تتبنى الدول قوائم مختلفة للأفراد.
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد أعمال العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة وتسلط الضوء على الغضب في العديد من الدول الغربية تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي قامت بتوسيع المستوطنات. ويقول دبلوماسيون إن التوسع يهدف إلى تقويض احتمالات قيام دولة فلسطينية.
لا يوجد إجماع من الاتحاد الأوروبي على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بشأن إسرائيل
وقال الدبلوماسيون إنه مع عرقلة الجهود في الاتحاد الأوروبي لدفع إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل، خلصت عدة دول إلى أن العقوبات الوطنية المنسقة هي الخيار الأفضل في الوقت الحالي.
وقال أحد الدبلوماسيين: “لا يوجد إجماع على مستوى الاتحاد الأوروبي، لذا انتقلنا إلى المناقشات على المستوى الوطني”.
وقال اثنان من الدبلوماسيين إن الإعلان سيتم خلال الأيام المقبلة.
وقال دبلوماسي آخر إن بريطانيا والنرويج من بين الدول التي تنسق فرنسا معها، رغم أنه لا يزال من غير الواضح من يمكنه الانضمام.
وتتجنب أغلب الدول مناقشة العقوبات الوطنية علناً خشية أن تقوم الأهداف المحتملة بنقل أصولها مقدماً.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون سار، بعد بعض العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي في 11 مايو/أيار، إن الاتحاد “اختار، بطريقة تعسفية وسياسية، فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ودون أي أساس”.
واتهمت سبع دول غربية، من بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا، الحكومة الإسرائيلية في 22 مايو/أيار بتفاقم التوترات في الضفة الغربية.
ومصدر القلق الرئيسي هو خطة إسرائيل لبناء مستوطنة شرق القدس، المعروفة باسم مشروع E1، والتي من شأنها أن تقسم الضفة الغربية وتعزلها عن القدس الشرقية، مما يؤدي إلى تفتيت الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة عليها.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي: “في مواجهة التوسع الاستيطاني والعنف في الضفة الغربية، اتخذنا بالفعل إجراءات. وقد يتبعها المزيد”، رافضا الخوض في التفاصيل.
ورفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق. ولم ترد وزارة الخارجية النرويجية على الفور على طلب للتعليق.
فرنسا تستضيف اجتماعا للإبقاء على هذه القضية مطروحة للنقاش
ويأتي الضغط لزيادة الضغط على إسرائيل على المستوى الوطني قبل أيام قليلة من استضافة فرنسا اجتماعا في 12 يونيو في باريس، يجمع منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية ونحو عشرة وزراء خارجية.
ويصادف الاجتماع مرور عام على اعتماد إعلان نيويورك، وهو قرار غير ملزم للأمم المتحدة أقرته الجمعية العامة والذي حدد خارطة طريق نحو إقامة دولة فلسطينية وأدى إلى اعتراف نحو اثنتي عشرة دولة، بما في ذلك فرنسا، بالدولة الفلسطينية في سبتمبر.
وقال مسؤولون فرنسيون إنهم يريدون إبقاء القضية على الأجندة الدولية في الوقت الذي تصرف فيه الحروب في إيران ولبنان الانتباه عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في حين لا تزال المحادثات بشأن مستقبل غزة في طريق مسدود على الرغم من وقف إطلاق النار الهش. رويترز
