اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-05 18:25:00
كشفت صور الأقمار الصناعية الأخيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتجريف أجزاء من “مقبرة حرب غزة” التي تحتوي على رفات جنود بريطانيين وأستراليين وغيرهم من جنود الحلفاء الذين قتلوا خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. وأظهرت اللقطات التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية، عمليات حفر وحراثة واسعة داخل المقبرة الواقعة في حي التفاح شرق مدينة غزة، شملت إزالة صفوف من شواهد القبور من الجهة الجنوبية، إضافة إلى إقامة سد ترابي باستخدام آليات ثقيلة. وأثارت هذه المشاهد موجة من السخط والغضب في الأوساط السياسية البريطانية، إلى جانب منظمات المحاربين القدامى وأسر الجنود، الذين وصفوا ما حدث بأنه انتهاك صارخ لحرمة الموتى وإهانة للتاريخ العسكري والدبلوماسي، مطالبين بفتح تحقيق رسمي على أعلى المستويات. صور الأقمار الصناعية تكشف قيام إسرائيل بتجريف جزء من مقبرة في غزة تحتوي على مقابر حربية لعشرات الجنود البريطانيين والأستراليين وغيرهم من جنود الحلفاء الذين قتلوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية: pic.twitter.com/YH69OunmnX — PalMedia (@PalMediaOrg) 5 فبراير، 2026 على الرغم من اكتشاف الحفر الناتجة عن الغارات الجوية في محيط الموقع، إلا أن طبيعة الأضرار داخل المقبرة بدت مختلفة، حيث تمت إزالة شواهد القبور في بطريقة منظمة، تم إنشاء حواجز رملية ضخمة داخل حدودها. وبحسب تحليل صور الأقمار الصناعية، فإن آثار التجريف لم تكن مرئية في شهر آذار/مارس من العام الماضي، لكنها ظهرت واضحة في الصور الملتقطة في 8 آب/أغسطس، قبل أن تتسع مساحتها أكثر في الصور اللاحقة التي يعود تاريخها إلى كانون الأول/ديسمبر. وأظهرت الصور أن المنطقة المتضررة تحولت إلى أرض قاحلة مقارنة ببقية المقبرة التي كانت لا تزال مغطاة بالأعشاب الضارة، في حين بدا أن الدمار قد طال مساحات واسعة، بما في ذلك موقع مخصص لقوات حفظ السلام الكندية خارج السور الرئيسي، والذي تم محوه بالكامل. وأظهرت البيانات أيضا تسوية ستة أقسام تحتوي على رفات أكثر من 100 جندي من الحرب العالمية الثانية، غالبيتهم أستراليون، بالإضافة إلى أربعة أقسام أخرى تحتوي على قبور جنود بريطانيين من الحرب العالمية الأولى سقطوا خلال معارك مع القوات العثمانية. ونقلت الغارديان عن الحارس السابق للمقبرة عصام جرادة، قوله إن عمليات التجريف تمت على مرحلتين. واستهدفت الأولى محيط المقبرة على عمق يصل إلى 12 مترا، حيث تمت زراعتها بأشجار الزيتون، فيما شملت المرحلة الثانية مساحة تقدر بنحو ألف متر مربع داخل أسوار المقبرة. وأضاف جرادة أن أعمال التجريف شملت المنطقة التي تضم مقابر الجنود الأستراليين وامتدت من مقاعد الزوار إلى النصب التذكاري، مؤكدا أنه شاهد آثار دمار وحواجز رملية مباشرة بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة أواخر أبريل الماضي. من ناحية أخرى، زعم جيش الاحتلال أن الإجراءات في الموقع هي جزء من نشاط عسكري يهدف إلى “تطهير البنية التحتية المسلحة”، معتبرا أن هذه الإجراءات، التي تم تنفيذها في إطار عمليات واسعة في قطاع غزة، كانت “ضرورية لأمن القوات على الأرض”. وتعد “مقبرة حرب غزة”، التي تشرف عليها لجنة مقابر حرب الكومنولث، موقعا تاريخيا بارزا يحتوي على رفات آلاف الجنود الذين خدموا في صفوف قوات الحلفاء خلال الحربين العالميتين، ما يضفي على الحادثة بعدا تاريخيا ودوليا حساسا للغاية.




