اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 23:05:00
المركز الإعلامي الفلسطيني: أثارت مصادقة الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين، على قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” بالقراءتين الثانية والثالثة، موجة واسعة من الغضب الفلسطيني والفصائلي، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الأوضاع الميدانية والإنسانية، في ظل استمرار الاستهتار بالقوانين والمواثيق الدولية. وكان الكنيست قد صادق أخيراً على القانون، بعد مصادقة مسبقة عليه من قبل لجنة “الأمن القومي”، تمهيداً لعرضه على الجمعية العامة، في خطوة وصفت بالتحول الخطير في مسار التعامل مع قضية الأسرى داخل سجون الاحتلال. وينص القانون على إلزامية فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما، دون إمكانية العفو أو تخفيف العقوبة، وفق إجراءات محددة. رفض رسمي وتحذيرات قانونية وأعلنت الرئاسة الفلسطينية رفضها القاطع للقانون، مؤكدة أنه يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، إضافة إلى انتهاكه للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. واعتبرت الرئاسة أن القانون يمثل جريمة حرب جديدة بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي ضمن سياق تصعيدي يشمل مختلف الأراضي الفلسطينية، محذرة من تداعياته الخطيرة على فرص الاستقرار والأمن في المنطقة. وأكدت أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو ثنيه عن مواصلة نضاله المشروع نحو الحرية والاستقلال. “فتح”: تشريعات سياسات القتل. من جانبها، وصفت حركة “فتح” القانون بأنه تشريع مباشر لسياسات القتل داخل السجون، معتبرة أنه يعطي طابعًا قانونيًا لممارسات سابقة من التعذيب والإهمال الطبي والتنكيل بالسجناء. وأكدت الحركة أن القانون يعكس تصاعد النزعات العنصرية داخل منظومة الاحتلال، ويكشف مساعيها لترسيخ سياسات إجرامية ممنهجة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف هذه الانتهاكات. كما طالبت بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الأسرى، ووقف ما وصفتها بحرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني. «حماس»: نهج دموي وسابقة خطيرة. بدورها، اعتبرت حركة “حماس” أن إقرار القانون يعكس طبيعة الاحتلال القائم على القتل والإرهاب، مؤكدة أنه يمثل سابقة خطيرة تهدد حياة آلاف الأسرى داخل السجون. وقالت الحركة إن القانون يفضح ادعاءات الاحتلال بالتزامه بالقيم الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية وعلى رأسها الأمم المتحدة والصليب الأحمر بالتدخل العاجل لوقفه. كما دعت الفلسطينيين في مختلف مواقعهم إلى تصعيد التحرك على كافة المستويات لدعم الأسرى. “الجبهة الشعبية”: انحطاط إجرامي متصاعد. من جهتها، رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن القانون يمثل تراجعاً إجرامياً جديداً ضمن سياسة الإبادة التي ينتهجها الاحتلال، مؤكدة أن الأسرى سيبقون رمزاً للنضال والصمود رغم هذه السياسات. وحمّلت الجبهة المجتمع الدولي مسؤولية استمرار هذه الجرائم، في ظل ما وصفته بسياسة الإفلات من العقاب. إدانات ومحاسبة: وفي هذا السياق، أدان مكتب إعلام الأسرى القانون بشدة، معتبراً أنه يعكس مستوى غير مسبوق من الإجرام بحق الأسرى الفلسطينيين، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن نتائجه. ودعا المكتب إلى عزل ومقاطعة الكنيست دوليا، ووقف التعامل معه في المحافل البرلمانية الدولية، باعتباره هيئة تشرع الانتهاكات الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني. كما حذر من أن استمرار هذه السياسات دون محاسبة يهدد منظومة القيم العالمية والإنسانية، في ظل صمت دولي اعتبره بمثابة التواطؤ. تحدي القانون. بدورها، قالت مديرة الوحدة القانونية في مركز عدالة لحقوق الإنسان، سهاد بشارة، إن “إقرار قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في الكنيست يمثل شرعنة القتل العمد بدم بارد، في ظروف لا يشكل فيها المحكوم عليه أي خطر فعلي”. وأضافت بشارة، في تعليقها على إقرار القانون، مساء الاثنين، أنه “تشريع قائم على التمييز على أساس العرق، ويخالف بشكل مباشر مبدأ المساواة، بناء على تصنيفات تعكس تصورات عنصرية، تصل إلى حد التمييز العنصري المحظور”. وتابعت: “كما أن تطبيق القانون الداخلي الإسرائيلي على سكان الضفة الغربية يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي، حيث لا يملك الكنيست، وفقا لاتفاقية لاهاي، سلطة التشريع للسكان تحت الاحتلال”. وفي هذا السياق، أعلن مركز عدالة أنه سيقدم فورًا التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في القانون. الأردن يدين أدان الأردن، اليوم الاثنين، مصادقة الكنيست “الإسرائيلي” على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في السجون “الإسرائيلية”، مؤكدا أن ذلك يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية رفض المملكة وإدانتها المطلقة لهذا القانون العنصري غير القانوني. وأشارت إلى أنه يتناقض مع قواعد القانون الدولي التي تحظر فرض السيطرة على الأراضي المحتلة من خلال الأطر التشريعية التي تفرضها سلطة الاحتلال، ويشكل جزءا من سياسة “إسرائيلية” ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين. وطالبت وزارة الخارجية الأردنية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع إسرائيل من الاستمرار في تطبيق القانون، وإلزامها بالكف عن قراراتها وتشريعاتها الباطلة وممارساتها الأحادية وغير القانونية التي تستهدف الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه. البرلمان العربي يدعو إلى توفير الحماية الدولية للسجناء أدان محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات، مصادقة الكنيست على قانون الاحتلال الإسرائيلي الخاص بإعدام الأسرى الفلسطينيين. وشدد اليماحي على أن هذا التشريع يمثل جريمة خطيرة وانتهاكا صارخا لكافة القوانين والاتفاقيات الدولية وأبرزها اتفاقيات جنيف التي تحرم المساس بحياة السجناء وتضمن لهم الحماية الكاملة. وشدد اليماحي على أن القانون يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ويمثل جريمة حرب كاملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية. وأوضح أن إقرار هذا القانون يكشف بوضوح طبيعة سياسات الاحتلال القائمة على الانتقام والتصفية الجسدية، ويعكس تجاهلا لكل الجهود الدولية الهادفة إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة. وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا الانتهاك الخطير، واتخاذ الإجراءات الرادعة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم. كما طالب بتوفير حماية دولية عاجلة للأسرى الفلسطينيين، مجددا دعوة البرلمانات الإقليمية والدولية إلى التحرك لتجميد عضوية كنيست الاحتلال في المحافل البرلمانية الدولية، وأبرزها الاتحاد البرلماني الدولي، معتبرا أن هذا التشريع يمثل انتهاكا صارخا للقيم البرلمانية والإنسانية.


