اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 19:35:00
المركز الفلسطيني للإعلام: تشهد أسواق قطاع غزة حالة من الاضطراب المتزايد في ظل غياب الرقابة المباشرة على حركة البضائع القادمة عبر المعابر، وسط تحذيرات من تنامي السوق السوداء والاتجار بسلع غذائية غير مطابقة للمواصفات أو شارفت على الانتهاء، ما يفاقم الأعباء المعيشية والصحية على السكان. ويرى تجار ومتخصصون أن فشل الجهات الحكومية المختصة في الإشراف على المعابر، ساهم في تسرب كميات من الشاحنات إلى السوق السوداء، حيث تباع البضائع بأسعار أعلى بكثير من قيمتها الحقيقية، ما خلق اختلالات واضحة في نظام العرض والطلب داخل الأسواق المحلية. ولا تقتصر المخاوف على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى الجوانب الصحية، في ظل تزايد الشكاوى من دخول المواد الغذائية والبضائع المجمدة التي شارفت مدة صلاحيتها على الانتهاء أو انتهت صلاحيتها بالفعل، إضافة إلى السلع المثيرة للجدل حول مطابقتها للمواصفات الصحية المعتمدة. مخاوف في السوق المجمدة. ويقول البائع المجمد في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، جمال حاج صالح، إن حركة البيع والشراء أصبحت مرتبطة بالكميات والأنواع المتوفرة في الأسواق أكثر من ارتباطها بالأسعار أو تواريخ انتهاء الصلاحية. وأوضح في تقرير نشرته “العربي الجديد” أن بعض المنتجات المجمدة التي تبقى على انتهاء صلاحيتها يوم أو يومين معروضة للبيع بأسعار أقل من غيرها، مضيفا أن المشكلة تتفاقم في ظل عدم وجود بدائل للتجار والمستهلكين. وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بتاريخ انتهاء الصلاحية، بل تمتد إلى جودة المنتجات المعروضة، لافتا إلى أن بعض اللحوم والدواجن المجمدة المتداولة في الأسواق تعتبر منخفضة الجودة، فيما تباع بأسعار تتجاوز أحيانا ثلاثة أضعاف قيمتها الأصلية. من جانبه، أكد مصدر تجاري مطلع، أن هناك اختلالات واضحة في السوق المجمدة، تتمثل في تداول بضائع منتهية الصلاحية أو غير مطابقة للمواصفات، إضافة إلى التلاعب بالأسعار والأرصدة. وقال إن السوق السوداء أصبحت لاعباً مؤثراً في حركة التجارة داخل القطاع، إذ تباع بعض السلع بأسعار تفوق بكثير الأسعار الرسمية، إضافة إلى تسجيل حالات تلاعب بالأوزان نتيجة عدم معايرتها وفحص الموازين بشكل دوري. وأضاف أن المخاوف تتزايد أيضاً بشأن جودة اللحوم المستوردة، موضحاً أن غالبية اللحوم المتداولة هي من اللحوم البرازيلية منخفضة الجودة، وأن دخولها دون فحوصات وإشراف كاف يضاعف المخاطر الصحية على المستهلكين. عدم السيطرة على المعابر. بدوره، قال مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني بغزة محمد بربخ، إن الوزارة تواجه رفضا إسرائيليا يمنعها من ممارسة الرقابة المباشرة على المعابر، وهو ما ينعكس في قدرتها على تفتيش البضائع الواردة وضبط كمياتها وأنواعها قبل دخولها الأسواق. وأوضح لـ”العربي الجديد” أن الوزارة أنشأت نقاط تفتيش ورقابة على عدد من الطرق الرئيسية لمراقبة حركة الشاحنات والبضائع، مؤكداً أن هذه النقاط نجحت في ضبط العديد من المخالفات، لكنها لا تستطيع تعويض غياب الرقابة المباشرة على المعابر. وأضاف أن محاولات جلب بضائع منتهية الصلاحية أو مخالفة للمواصفات ما زالت مستمرة، مشيراً إلى أن حجم البضائع التي يتم إتلافها شهرياً بسبب مخالفتها للاشتراطات يبلغ نحو 55 طناً. وأكد بربخ أن فرق الرقابة تتابع أيضًا ملفات التلاعب بالفواتير والأسعار، وتمكنت من ضبط عدد من المخالفات وإحالة بعض التجار إلى النيابة العامة، فيما تم القبض على آخرين. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى مزيد من التشوهات في الأسواق المحلية، سواء من خلال ارتفاع الأسعار أو تراجع جودة السلع المتوفرة للمواطنين. كما يفتح ضعف الرقابة على البضائع الواردة المجال أمام ممارسات احتكارية واستغلالية تزيد من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفا اقتصادية وإنسانية صعبة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تشديد الرقابة وإخضاع كافة البضائع الواردة للفحوصات اللازمة قبل طرحها في الأسواق، بما يضمن حماية المستهلك ويحد من توسع السوق السوداء.




