اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 20:29:00
خاص قدس نيوز: وجهت قيادات تاريخية في حركة فتح، انتقادات حادة لما وصفوه بـ”التلاعب بمدخلات المؤتمر الثامن للحركة” المقرر عقده الجمعة المقبل، لافتين إلى ما اعتبروها عمليات إقصاء وتهميش جرت خلال التحضير للمؤتمر من قبل اللجنة التحضيرية، لصالح إدخال شخصيات لا تنطبق عليها المعايير التنظيمية المعتمدة داخل الحركة، بحسب وصفها، محذرين من انهيار الحركة إذا استمرت على نفس المسار. قالت العضوة السابقة في المجلس الثوري لحركة فتح، عبير الوحيدي، لشبكة قدس، إنه تم إقالتها عام 2021 بسبب مشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي الملغاة ضمن قائمة تابعة لعضو اللجنة المركزية للحركة الأسير مروان البرغوثي. ومنذ ذلك الوقت “لم يجر معنا حشد من طردوا من الحركة بسبب الانتخابات أي حوار جدي للعودة، وكان هدف الطرد حينها تثبيت الوضع الحالي للحركة، بحيث يتم تفصيل مخرجات المؤتمر الثامن بما يتناسب مع أصحاب المصالح الشخصية”. وترى الوحيدي أن استبعادها من عضوية المؤتمر الثامن لا علاقة له باعتبارات تنظيمية بقدر ما يعكس “ثمن المنصب” داخل الحركة، مضيفة أنها والمطرودين بسبب الانتخابات التشريعية هم “شركاء في رأس المال الوطني والتنظيمي لحركة فتح”، وأن ما يهمهم اليوم هو “ألا تفقد الحركة مستقبلها السياسي”. وتصف الواقع الداخلي للحركة بأنه “ليس متدهورا فحسب، بل كارثيا”، مشددة على ضرورة “مسار تصحيحي لإعادة فتح هويتها الوطنية الحقيقية”. وتؤكد أن المسألة بالنسبة لها لا تتعلق بعضوية المؤتمر بصفتها الشخصية، بل بطبيعة التمثيل فيه، قائلة إن ما يهمها هو “أن يكون الشخص في المؤتمر من يمثلني، وألا أخجل من وجوده كعضو في اللجنة المركزية”، معتبرة أن بعض الأسماء المطروحة “عار على حركة فتح، بينما حضور البعض الآخر مشرف”. وشدد الوحيدي على ضرورة “إنصاف قطاع غزة” ضمن المؤتمر الثامن، مشيرة إلى أن تمثيل القطاع لا يتجاوز 22.5% من إجمالي أعضاء المؤتمر، وهو ما تعتبره “ظلمًا لا يتناسب مع ثقل غزة الديمغرافي والقومي والتاريخي، ولا مع حجم التضحيات التي قدمها القطاع خلال الحرب”، معتبرة أن المؤتمر الحالي “يمثل الفرصة الأخيرة للحركة”. ويطالب بأن تكون الأولوية في عضوية المؤتمر والترشيح لهيئاته لـ”قطاع غزة، والأسرى، والجرحى، وأسر الشهداء، وأصحاب البيوت المهدمة”، باعتبارهم “الضامن الحقيقي للمشروع الوطني”، إلى جانب “كل من أظهر خلال السنوات الماضية مواقف وطنية عملية على الأرض، ولم يكن جزءاً من الفساد”. كما يدعو إلى رفع تمثيل قطاع غزة في اللجنة المركزية إلى ما لا يقل عن سبعة أعضاء، خلافا لما حدث في المؤتمر السابق، محذرا من أن تجاهل هذه القضية “يكرس الانفصال الجغرافي داخل الحركة”. ويرى الوحيدي أن سياسة الإقصاء داخل المؤتمر تهدف إلى “استمرار واقع النظام السياسي القائم، ومنع أي مسار إصلاحي، والحفاظ على النهج الحالي”، مضيفا أن دوافع بعض قيادات الحراك “ترتبط بالمصلحة الشخصية أكثر من المصلحة الوطنية والتنظيمية”. وأشارت إلى أن بعض الشخصيات المرشحة بدأت بالتعبير عن مواقف وخطابات وطنية تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات، معتبرة أن “الشعارات الوطنية تحولت عند البعض إلى جزء من الدعاية الانتخابية”. ويدعو الوحيدي قيادات الحركة وكوادرها إلى مراجعة مواقفهم ويسألوا أنفسهم “ماذا قدموا لوحدة حركة فتح”، لافتا إلى أن معيار التقييم الحقيقي يجب أن يكون: “إلى أي مدى تتعارض مصالح فتح مع المشروع الشخصي؟ وهل تتوافق شعارات الإصلاح والشفافية والمحاسبة مع المصلحة الوطنية التي يتبناها المرشح؟” وتضيف أن معايير الترشح للمؤتمر الثامن يجب أن تكون مرتبطة بـ”مدى التواصل مع الجماهير ودعمها، وزيارة بيوت الشهداء، والتواصل مع أهالي الأسرى”، إضافة إلى وجود “مواقف ثابتة من القضايا الأساسية، مثل تغيير المناهج وقطع الرواتب ومواجهة المستوطنين ومصادرة الأراضي والفساد والمحسوبية”. أما أمين سر حركة فتح في القدس السابق عمر الشلبي، فكشف في حديثه لشبكة قدس أن اسمه كان من بين المرشحين لعضوية المؤتمر الثامن، قبل أن يتم رفعه لاحقا من القائمة. ويوضح أنه كان مدرجاً في البداية ضمن «الناشطين في المقاومة الشعبية»، لكن تم حذف اسمه لاحقاً «بوصية لا أعرف مصدرها»، على حد تعبيره. ويضيف الشلبي أن مسألة استبعاده «لا تعنيه في النهاية»، معتبرا أن ما يحدث داخل الحركة يعكس خللاً في إدارة المؤتمر، قائلاً: «لا يشرفني أن أكون في مؤتمر تدار بآلية غير مهنية تفتقر إلى الأسس والقواعد التنظيمية». ويؤكد الشلبي أن اللجنة التحضيرية لمؤتمر حركة فتح مطالبة بالإجابة على سؤال أساسي: «من أقر التعديلات التي أدخلت على النظام الداخلي لتصبح العضوية على هذا النحو؟» وأوضح أن مئات الأعضاء يندرجون تحت بنود متعددة مثل الشباب والمرأة والمتنوعة والكفاءات، بالإضافة إلى إرسال الدعوات لجميع أعضاء المناطق للمشاركة في المؤتمر. ويشير إلى أن عدد أعضاء المؤتمر ارتفع بأكثر من ألف عضو مقارنة بالمؤتمر السابق عام 2016 ليصل إلى أكثر من 2550 عضوا، معتبرا أن هذه الزيادة “غير مبررة ولا تستند إلى أي أساس تنظيمي واضح”. ويضيف الشلبي أن ما حدث في المؤتمر السادس للحركة كان بداية المشكلة، إذ تشكلت حينها لجنة لتعديل اللائحة، لكن هذه التعديلات “لم تعرض على المجلس الثوري”، قبل أن يفاجأ الجميع، على حد تعبيره، بطباعة لائحة وصفها بـ”اللوائح المعدلة”، معتبرا أن ذلك يطرح مشكلة قانونية واضحة، إذ “ما بني على باطل فهو باطل”، على حد قوله، وبالتالي التعديلات والمدخلات التي طالت المؤتمر “تفتقر إلى الشرعية التنظيمية. ويؤكد أن أي تعديل على اللائحة الداخلية يجب أن يتم من خلال لجنة منتخبة من داخل المؤتمر نفسه، على أن تعرض التعديلات لاحقا للمناقشة والتصويت داخل المؤتمر، وهو ما يؤكد أنه “لم يحدث لا في المؤتمر السادس ولا في السابع”. ويضيف الشلبي أنه صاغ موقفه انطلاقا من “قانون فتح والمفاهيم التنظيمية الصحيحة”، لافتا إلى أنه ينوي عدم المشاركة في هذا المؤتمر، معتبرا أن “مؤتمرا بهذه المساهمات لا يمكن أن تكون له نتائج صحيحة”، على حد تعبيره. ويختتم بالقول إن وضع حركة فتح “غير سليم وغير صحي”، مشددا على ضرورة استعادة الحركة لمكانتها الطبيعية ودورها الطليعي، وعدم تحويلها إلى “مجرد تاريخ يرثى على أطلاله”. وفي سياق تعليقه على ترشح ياسر عباس لعضوية اللجنة المركزية، قال الشلبي لشبكة قدس، “ربما كان فتحيا منذ ولادته، لكن ما هو الوضع التنظيمي الذي أتى به؟” وأوضح أنه إذا كان هناك وضع تنظيمي واضح يسمح له بالحضور «فأهلاً به»، أما إذا غاب «فالمسألة ليست قضية شركة أو مزرعة»، على حد وصفه. ويرى أن المؤتمر اتخذ “طابعا عائليا” مع تزايد حضور ممثلي العائلات، معتبرا أن ذلك يطرح “ألف علامة استفهام” حول آلية تشكيله، مضيفا أن هناك “إرادة أقوى من إرادة اللجنة المركزية واللجنة التحضيرية” التي تسيطر على صياغة هذا المؤتمر، على حد تعبيره. ويرجع ذلك كله إلى أن حركة فتح تخرق أنظمتها الداخلية بشكل صارخ، خاصة بعد المؤتمر الخامس الذي عقد عام 1988، بحسب ما قاله عضو المجلس الثوري السابق لفتح، ربحي حلوم، لشبكة قدس. ويضيف: “ألغيت اللائحة بشكل كامل، وأزيل الكفاح المسلح من أبجديات العمل التنظيمي. ما يحدث هذه الأيام هو تنفيذ حكم الإعدام بحق حركة فتح ومبادئها التي صيغت عام 1965، ومنذ عام 1996 لم تسير الحركة وفق النظام الداخلي”. ويعتبر حلوم أن “الأسس التي يقوم عليها المؤتمر الثامن للحركة غير منتظمة، ولم ينعقد مؤتمر حركة فتح في المناطق الخارجية لتسمية أعضاء المجلس الثوري والمركزي (…) ومن يسمي أعضاء المؤتمر العام لا يتم انتخابه”. أشخاص داخل الحركة”. وعن ترشيح ياسر عباس (نجل الرئيس) للجنة المركزية، يقول حلوم: “ياسر عباس لم يكن في أي منصب داخل حركة فتح على مستوى العضوية في المناطق أو المجلس الثوري حتى عام 2006، وكان فقط “ابن الرئيس” وكان له عمله التجاري الخاص”. المؤهل الوحيد الذي يحمله ياسر عباس للجنة المركزية هو أنه نجل الرئيس عباس”. ويشير حلوم إلى أن محمود عباس، زعيم فتح، كان المفوض المالي للحركة حتى عام 1990، ومن المرجح أنه يدفع بابنه ياسر في الاتجاه نفسه. ويرى أن ذلك يقود الحركة إلى “الطمس والدفن من حيث تغيير القواعد والأسس التي قامت عليها، والآن أصبحت الحركة رهينة لقرارات يصدرها الرئيس فقط”، بحسب حلوم، الذي ختم بالقول: “فتح اليوم تخدم مشروع سلطة تفتقر إلى الوطنية والشرعية، ومخرجات المؤتمر الثامن معدة سلفا”.



