فلسطين – قراءة في المسارات المحتملة للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران

اخبار فلسطين29 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – قراءة في المسارات المحتملة للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 17:31:00

تتسم مسارات العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران ومحصلة الحرب بحالة عالية من الغموض و”عدم اليقين” – والخاتمة الإجمالية للمعطيات لا تزال أكثر ميلاً نحو عدم توقع نهاية سريعة للحرب، ونحو الدخول في حالة من الإرهاق. لكن الهدف الأميركي الحقيقي من الحرب والمزاج السياسي للرئيس ترامب يلعبان دوراً مهماً في تقصير الحرب أو إطالة أمدها. كما أن تماسك النظام الإيراني وصموده، وقدرته على مواصلة الحرب بكفاءة وفعالية ونفوذ، يلعبان دوراً مهماً في تحديد اتجاهات الحرب. العوامل التي تدفع نحو إطالة أمد الحرب: 1- قدرة الإسرائيليين والأميركيين على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحرب، وأبرزها ضرب البرنامج النووي الإيراني، وفرض معاييرهما؛ وإضعاف النفوذ الإقليمي الإيراني ودوره في دعم خط المقاومة. وفي المقابل سترفض إيران وقف الحرب إلا إذا ردعت أعداءها، وحافظت على نظامها السياسي، وحصلت على ضمانات بعدم مهاجمتها مرة أخرى. وهذا يعني إطالة أمد الحرب بسبب الفجوة الكبيرة بين الطرفين. 2- «تحقيق الردع» معيار أساسي للأطراف المتحاربة، وأي تراجع أو فشل في ذلك سيفسر على أنه ضعف وفشل… وهو ما قد يعني مواصلة الحرب للحفاظ على «الصورة»، ما لم تكن هناك مخارج لائقة أو الحفاظ على المياه لهذه الأطراف. 3- الأوضاع الداخلية في دولة الاحتلال والولايات المتحدة وإيران، واستغلال الحرب لتعزيز “الشرعية” والهروب من الأزمات الداخلية؛ وقد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب، إلا إذا تصاعدت الضغوط الشعبية باتجاه وقف الحرب، عندما ترتفع تكاليفها مقارنة بالإنجازات المحتملة. 4- إمكانية توسع الحرب إقليمياً وعالمياً، بشكل مباشر أو غير مباشر، بمشاركة الأطراف المتضررة أو المستفيدة من الحرب، بما في ذلك دول الخليج والصين وروسيا والدول الأوروبية. سواء لإخضاع إيران، أو إنهاك أمريكا والكيان الإسرائيلي، أو فتح مضيق هرمز وضمان تدفق النفط والغاز والبضائع… الخ. فيخرج الأمر عن السيطرة، وتصبح مدة الحرب أمراً واقعاً. 5- ربطت إيران الحرب بالمسار اللبناني، وأدخلت حزب الله في أي ترتيبات مستقبلية، مع ضمان عدم نزع سلاحه، وعودة النازحين، وتوقف إسرائيل عن التعدي على الأراضي والأجواء اللبنانية. ومقابل الإصرار الإسرائيلي الأميركي على نزع سلاح الحزب، ووضع الضمانات والمعايير الأمنية الإسرائيلية كأساس لأي حل مستقبلي مع لبنان؛ وهذا قد يطيل أمد الحرب قبل التوصل إلى معادلة مقبولة لدى جميع الأطراف. العوامل التي تدفع نحو تقصير مدة الحرب: 1- ارتفاع تكاليف الحرب البشرية والاقتصادية والعسكرية، خاصة بين الأمريكان والإسرائيليين. 2- استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتداعياته الكبيرة على الاقتصاد العالمي، وخاصة إمدادات النفط والغاز. فشل الأمريكيون وحلفاؤهم في السيطرة على المضيق. 3- انكشاف القبة الحديدية الإسرائيلية، وتراجع فعالية صواريخ الاحتلال الاعتراضية ومنظومات الدفاع الأميركية في المنطقة، مما يمنح الإيرانيين مجالاً أكبر للضغط ويجبر الأميركيين والإسرائيليين على خفض سقف مطالبهم. 4- الضغوط الدولية لوقف الحرب، خاصة من الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي ودول البريكس. 5- توازن الردع، ووصول الطرفين إلى قناعة بعدم قدرتهما على الحسم وفرض الشروط. 6- إصرار إيران على برنامجها النووي، وتسريع وصولها إلى «العتبة النووية»، وهو ما يفرض شروطاً جديدة للعبة. 7- تراجع الأميركيون عن الهدف الحقيقي للحرب، وتراجعوا عن فكرة إسقاط النظام، وتعاملوا بشكل أكثر واقعية مع الملفين النووي والصاروخي الإيراني. وفك الشراكة مع الإسرائيليين فيما يتعلق باستمرار الحرب، أو الاستمرار فيها كأداة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية من الحرب. 8- تماسك النظام الإيراني وقدرته على الصمود، ومواصلة تنفيذ ضربات نوعية ضد الأميركيين والإسرائيليين. إيران منفتحة على التفاهمات الإقليمية، خاصة مع دول الخليج، لضمان أمن المنطقة واستقرارها، والحفاظ على ثرواتها ومصالحها الاستراتيجية. 9- رغبة دول المنطقة، وخاصة دول الخليج، في وقف الحرب، والتوصل إلى تفاهم مع الإيرانيين ضمن معادلة إقليمية عربية إسلامية، ومطالبة الأمريكيين بوقف الحرب، والكف عن استخدام أراضيهم وأجوائهم في الحرب. المسارات المحتملة: إن إسقاط النظام في إيران لا يبدو واقعياً ولا محتملاً في المستقبل المنظور، بغض النظر عن الأساليب الدعائية الأميركية والإسرائيلية، و«الكليشيهات» المتكررة حول تحقيق إنجازات كبرى؛ وتشير القراءة الواقعية إلى قدرة إيران على ترتيب أوراقها وترسيخ نظامها ومواصلة فعاليتها العسكرية. ولا يزال النظام يتمتع بقاعدة واسعة من الدعم الشعبي، سواء لأسباب أيديولوجية أو أيديولوجية تتعلق بطبيعة النظام، ولأسباب تتعلق بالقومية الإيرانية-الفارسية، التي يثيرها عدوان خارجي، وتتجاوز تناقضاتها الصغيرة في مواجهة التناقض الأكبر مع العدو الأميركي-الإسرائيلي، والتجربة التاريخية تدعم ذلك. ومن ثم، فإن حجم إيران الجغرافي (مليون و648 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل أكثر من 4530 ضعف مساحة قطاع غزة)، إلى جانب صعوبة حصارها، يدل بوضوح على الصعوبة الهائلة في محاولة إخضاع النظام الإيراني. لأن الطرفين الإسرائيلي والأميركي يرفضان الخروج مهزومين أو في صورة الفشل المكشوف، خاصة مع عقلية نتنياهو وحكومته ذات الطابع القومي والعقيدة الدينية المتطرفة. وقد تطول مدة الحرب ما لم تتوفر الحلول المناسبة. إن العوامل المشار إليها أعلاه ستلعب دورها في إطالة أمد الحرب أو تقصيرها. لكن الحصيلة العامة لا تزال تتجه أكثر نحو استمرار حالة الإرهاق، أو التحول إلى حرب باردة إقليمية، مع استمرار حالة الغليان، وبقاء «حافة الانفجار» قائمة. هناك عوامل قد تعجل بنهاية الحرب، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى نتائج عكسية أو تعقد المشهد بدرجة أكبر، مثل استخدام الأميركيين والإسرائيليين وسائل تدمير أكبر، مثل القنابل النووية التكتيكية، أو إعلان إيران دخول «النادي النووي». كما أن طبيعة ترامب المتقلبة، وشخصيته النرجسية، ورغبته في عقد الصفقات، وأجواء الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، ستلعب دورها أيضاً في تحديد الهدف الأميركي. إما في محاولة تسجيل نقاط في «قصة» أجنحة إيران، خاصة في الملف النووي والصاروخي وفي النفوذ الإقليمي، أو في المضي قدماً في محاولة حل الصراع. لكن المعطيات المتوفرة تشير أكثر إلى أن ترامب يميل نحو أهداف «واقعية» يمكن تحقيقها عبر التفاوض، بعد الاعتراف عمليا بعدم القدرة على إسقاط النظام. وإذا تمكنت إيران من تقديم أداء عسكري قوي في الأسابيع المقبلة، فإن ذلك سيدفع الأميركيين إلى المزيد من الواقعية والبراغماتية في التعامل مع إيران.

اخبار فلسطين لان

قراءة في المسارات المحتملة للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#قراءة #في #المسارات #المحتملة #للحرب #الإسرائيلية #الأميركية #على #إيران

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية