اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 18:32:00
حذر محافظ سلطة النقد يحيى شنار من التداعيات الخطيرة الناجمة عن قطع علاقات المراسلة المصرفية. وقال شنار خلال اجتماع دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، اليوم الخميس، بمشاركة عدد من السفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، مطالبا بتحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة. وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان “نقطة الانهيار”، هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار الكامل للاقتصاد الذي يهدد الاستقرار في المنطقة. وتحدث عبر تقنية الاتصال المرئي محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، وكبير مستشاري منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيورغ. ستروهمر، وماهر المصري، رئيس جمعية البنوك في فلسطين، فيما شهدت الدورة حضوراً واسعاً لسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية. وطالب شينار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على علاقات المراسلة المصرفية مع البنوك الإسرائيلية، باعتبارها الطريقة الوحيدة للوصول إلى السلع والخدمات في جميع أنحاء العالم. وشدد المحافظ على أن أي تعطيل أو إنهاء علاقات المراسلة المصرفية سيكون له تأثير يتجاوز القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن انقطاع سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى ارتفاع الأسعار، وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، تزامنا مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في حجب إيرادات المقاصة. مما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية. وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تذهب إلى إسرائيل، بينما 100% من الواردات الفلسطينية تأتي من إسرائيل أو عبرها، ونحو 60% منها تأتي مباشرة من إسرائيل، بما في ذلك قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والأدوية والغذاء. وأضاف أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بقيمة نحو 51 مليار شيكل، وهو ما يعكس الاعتماد الكبير على قنوات الدفع المصرفية لاستمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات. وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو القنوات غير الرسمية المعتمدة على المعاملات النقدية، مما يضعف ويؤدي إلى جهود مكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات الدفع العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تعتبر من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكد التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الالتزام والشفافية، وفقا للمتطلبات الدولية ذات الصلة، وهو ما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيكل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن البنوك نحو 18 مليار شيكل، أي ما يقارب 6 مليارات دولار، ما يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من جهة، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في علاقات المراسلة المصرفية سيكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية. وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للعمل آخذ في التضييق، وأن تجنب سيناريو الانقطاع يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً ومنسقاً، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تمنع عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، وتقلل من مخاطر امتداد الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع. وجاء الاجتماع وسط تقارير تفيد بأن بنكين إسرائيليين أبلغا المؤسسات المصرفية الفلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء الخدمات المصرفية الحيوية خلال أسابيع، بحسب مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة. وهذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما في ذلك الكهرباء والمياه والوقود والغذاء، وكذلك لتحويل الأجور التي يحصل عليها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل. وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن بنكي “هبوعليم” و”ديسكونت” الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع البنوك الفلسطينية. وقالت الوزارة أول من أمس: «في ظل بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد بشأن الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت البنوك الإسرائيلية مؤخرًا عزمها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة».



