اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 18:40:00
تتزايد المؤشرات العسكرية والسياسية التي تشير إلى أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تقترب من مرحلة أكثر خطورة، مع انتقالها التدريجي من نمط الضربات المحدودة والردود المحسوبة على صراع قد يمتد إلى ساحات إقليمية أوسع. دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يومها الثاني عشر على التوالي، وسط تبادل عنيف للضربات والتهديدات لم تشهده المنطقة منذ سنوات. في 48 ساعة فقط، انتقل الصراع الأميركي الإيراني من مرحلة «الهدنة غير المستقرة» إلى مرحلة «الضربة مقابل الضربة». تحول نوعي في مسار الحرب: بينما يواصل الجيش الأميركي تنفيذ ضربات متواصلة ضد أهداف إيرانية، تهدد طهران برد “قوي وحاسم”، في دوامة عنف تحول أراضي وأجواء الخليج إلى مسرح لتصفية حسابات إقليمية كبرى. مرحلة أكثر خطورة، مع تزايد الأدلة على إمكانية انتقال واشنطن من سياسة الضربات المحدودة إلى عمليات أوسع، في ظل استمرار التصعيد المتبادل وارتفاع مستوى الاستعداد العسكري بين مختلف الأطراف الإقليمية. إن قراءة هذه التطورات مجتمعة تشير إلى تغير في طبيعة الصراع، وليس مجرد استمرار العمليات العسكرية المستمرة. المؤشران الأول والثاني: عزيزي بحسب تغريدة له على منصة “إكس”، يضع في مقدمة هذه المؤشرات استهداف معبر الشلامجة الحدودي بين إيران والعراق، معتبرا أن الضربة الأميركية لا تقتصر على بعدها التكتيكي، بل قد تمثل مقدمة. لخيارات عملياتية أوسع، سواء بفتح المجال أمام نشر قوات خاصة أو تنفيذ عمليات برية محدودة، أو حتى تسهيل تحركات جماعات المعارضة المسلحة داخل المناطق الحدودية. من ناحية أخرى، يشير إلى أن الهجوم بطائرات مسيرة على معبر العبدلي بين العراق والكويت يحمل دلالات استراتيجية، إذ يرجح أنه يهدف إلى تعطيل أحد أهم الممرات اللوجستية التي تعتمد عليها القوات الأمريكية لنقل الإمدادات بين قواعدها، مما يعكس انتقال الصراع إلى استهداف شبكات الدعم العسكري وخطوط الإمداد. المؤشر الثاني هو ارتفاع مستوى الاستعدادات الأمنية في إسرائيل، حيث ترددت أنباء عن فتح مراكز إيواء في عدد من المناطق، وهي خطوة سبقت موجات تصعيد كبيرة سابقة، ما يعزز التقديرات باحتمال تعرضها لهجمات صاروخية أو طائرات مسيرة في حال توسعت دائرة العمليات العسكرية. الخطاب الأمريكي يتغير. إضافة إلى ذلك، هناك تقارير عن تقليص أو إجلاء البعثات الدبلوماسية الفرنسية والبريطانية في إيران، وهو ما يرى الباحث أنه يعكس قناعة متزايدة في العواصم الغربية بأن احتمالات توسيع الحرب أصبحت أكثر واقعية من أي وقت مضى. المؤشر الثالث، بحسب عزيزي، هو التحول الملحوظ في الخطاب الأميركي. حمل الرئيس دونالد ترامب إيران المسؤولية المباشرة عن الهجمات التي نفذها الحوثيون ضد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، الأمر الذي قد يوفر غطاء سياسي وقانوني لتوسيع العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران إذا استمرت هذه الهجمات. الجيش الأميركي يواصل تنفيذ ضربات متواصلة ضد أهداف إيرانية – إنترنت. وتتقاطع هذه التصريحات أيضاً مع تهديداته السابقة بأن أي هجوم على الملاحة في مضيق هرمز سيقابل باستهداف منشآت حيوية داخل إيران، بما في ذلك الجسور. ومحطات الطاقة، إضافة إلى حديثه المتكرر عن أن استهداف بعض المنشآت النووية الإيرانية المحصنة أصبح خياراً مطروحاً بقوة. وتشير التحليلات المتخصصة إلى أن حرية الملاحة وأمن مضيق هرمز، أصبحتا في صلب الاستراتيجية الأمريكية خلال المرحلة الحالية، بعد أن تحولتا إلى محور رئيسي للصراع. الاستعدادات الأميركية والردع الإيراني. أما المؤشر الرابع فيتعلق بالتحركات العسكرية الأمريكية على الأرض. وبحسب عزيزي، فإن إعادة تموضع القوات الأميركية في المنطقة وتكثيف نقل المعدات العسكرية من الولايات المتحدة وأوروبا إلى… إسرائيل، وزيادة نشاط طائرات الاستطلاع والقيادة والسيطرة، والحرب الإلكترونية، بالإضافة إلى نشر قاذفات استراتيجية من طراز B-1، كلها تعكس استعداداً لخيارات عملياتية أوسع قد تتجاوز الضربات الجوية التقليدية، مما يمنح واشنطن قدرة أكبر على تنفيذ عمليات بعيدة المدى أو الرد بسرعة على أي تصعيد إيراني. ويقابل ذلك مؤشر خامس، وهو تغير طبيعة الردع الإيراني، إذ لم تعد طهران تكتفي بالتحذير من الرد على أي استهداف لمنشآتها أو بنيتها التحتية النووية، بل وسعت نطاق تهديداتها لتشمل أهدافا إقليمية تعتبرها مرتبطة بالعمليات الأميركية، حيث يرى عدد من المحللين الإيرانيين أن أي توسع كبير في الحملة العسكرية الأميركية قد يدفع إيران إلى استهداف مواقع استراتيجية داخل إسرائيل، حتى لو لم تكن الأخيرة طرفا مباشرا في العمليات. ويرى عزيزي أن هذا التطور يعكس انتقال الاستراتيجية الإيرانية من الدفاع الداخلي إلى توسيع مسرح الردع الإقليمي، في محاولة لرفع تكلفة أي عملية عسكرية أمريكية جديدة. سيناريو مفتوح للأسوأ. وتكتسب هذه المؤشرات أهمية مضاعفة في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع آثارها الاقتصادية، خاصة على حركة الشحن الدولي وإمدادات الطاقة وأسواق النفط، في وقت تشير فيه تقديرات دولية إلى أن استمرار الحرب يرفع تكاليفها العسكرية والاقتصادية على كافة الأطراف، ويزيد الضغط على الاقتصاد العالمي. كما يحذر عزيزي من أن استمرار التصعيد يقلل من فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي، ويجعل أي حادث ميداني جديد يحتمل أن يشعل مواجهة إقليمية واسعة تتجاوز حدود الولايات المتحدة وإيران، لتؤثر على الخليج وشرق المتوسط والممرات البحرية الدولية، وبالتالي إعادة رسم المعادلات الأمنية في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.



