اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 13:35:00
القدس – PNN – اعتبرت لجنة رئاسية فلسطينية أن تبرير “سياسات الاحتلال الإسرائيلي” بالخطاب الديني يعد “انحرافا خطيرا”، وحذرت من تحويل الصراع السياسي إلى “مواجهة ذات طبيعة دينية وأيديولوجية” تهدد السلام والاستقرار الدوليين. جاء ذلك في بيان للجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، الأحد، ردا على تصريحات متلفزة للسفير الأمريكي في تل أبيب، مايك هاكابي، بشأن توسع الاحتلال الإسرائيلي في الشرق. وأضافت أن “تبرير سياسات الاحتلال أو التوسع الاستيطاني بالخطاب الديني يمثل انحرافا أخلاقيا وعقائديا خطيرا، ويتعارض مع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل القائم على إنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعوب وكرامة الإنسان”. وأدانت اللجنة “بأشد العبارات” تصريحات هوكابي التي ادعى فيها وجود ما أسماه “الحق الكتابي” لإسرائيل في السيطرة على المنطقة الممتدة بأكملها. «من النيل إلى الفرات» في «الاعتماد الخطير على التفسيرات الدينية المستخدمة لتبرير المشاريع السياسية الاستعمارية والتوسعية». وفي مقابلة أجراها مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، ونشرت منصة شبكة تاكر كارلسون مقتطفات منها الجمعة، قال هوكابي إنه لا يرى أي خطأ في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، بناء على تفسيرات دينية وادعاءات بـ “حق كتابي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”. وأكدت اللجنة أن هذا الخطاب لا يتعارض مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة فحسب، بل يتعارض أيضًا مع “جوهر الرسالة المسيحية وتعاليم الكتاب المقدس نفسه”. وتابعت: “النصوص الدينية تفهم في سياقها التاريخي واللاهوتي، ولا يجوز استخدامها لتبرير إقصاء الشعوب أو مصادرة حقوقها الوطنية”. واعتبرت أن المطالبة بما يسمى بـ”الحق الكتابي” يشكل “إساءة للدين وتشويهاً لرسالته الروحية والأخلاقية”، ويعكس أيضاً امتداداً لـ”تيارات لاهوتية”. وهو نهج مسيس مرتبط بما يعرف بالصهيونية المسيحية، التي تسعى إلى توظيف العقيدة الدينية لخدمة أجندات سياسية على حساب العدالة وحقوق الإنسان. واعتبرت أن مثل هذا الطرح “يساهم في تحويل الصراع السياسي إلى مواجهة ذات طابع ديني وعقائدي، مما يشكل تهديدا مباشرا للسلم الأهلي والاستقرار الإقليمي والدولي، ويزيد من مخاطر تأجيج التطرف الديني وتقويض فرص السلام”. ونبهت إلى أن إنكار حقوق الشعب الفلسطيني “يهدد بشكل مباشر الوجود المسيحي الفلسطيني التاريخي ويقوض التعددية الدينية والثقافية كما يوفر غطاء أيديولوجي لسياسات الاحتلال والضم والتهجير التي تطال المسلمين والمسيحيين. وشددت على أن مصير فلسطين يتحدد وفق قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وطالبت الإدارة الأمريكية بـ”توضيح موقفها بشكل صريح من هذه التصريحات، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي ومع المسؤولية الأخلاقية والسياسية”. والزعماء الدينيين لتجنب استخدام الدين في الصراعات السياسية. كما جددت دعوتها للكنائس والمسيحيين في جميع أنحاء العالم إلى “الاستماع إلى صوت المسيحيين الفلسطينيين، كأبناء هذه الأرض وشهود أحياء لتاريخها وإيمانها، ورفض أي لاهوت يستخدم الدين لتبرير الظلم أو إدامة واقع الاحتلال”.




