اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 16:06:00
يرى اللواء احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يتسحاق بريك، أن ما تروج له حكومة بنيامين نتنياهو على أنه “انتصار” في المواجهة مع إيران ليس سوى وهم سياسي وإعلامي يخفي فشلا استراتيجيا قد تتكشف تداعياته بشكل أخطر في المرحلة المقبلة. وأوضح بريك في مقال نشرته صحيفة معاريف أن التقديرات الإسرائيلية والأمريكية التي أعقبت جولات التصعيد السابقة افترضت أن الضربات الجوية تسببت في أضرار جسيمة لإيران وستعيد برنامجها النووي سنوات إلى الوراء. لكن الواقع، على حد تعبيره، أثبت عكس ذلك، حيث تمكنت طهران بدعم من الصين وروسيا من استعادة قدراتها العسكرية خلال فترة قصيرة، بما في ذلك تطوير برنامجها الصاروخي، مع الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم المخصب يكفي لإنتاج عدة قنابل نووية. وأشار إلى أن الحرب لم تضعف إيران كما روجت الحكومة الإسرائيلية، بل زادت من منسوب العداء لها، ودفعتها إلى تسريع خطواتها نحو امتلاك القدرة النووية العسكرية، ما يعني أن التهديد لم يتضاءل، بل ازداد تعقيدا وخطورة. ووجه بريك انتقادات مباشرة لنتنياهو، معتبرا أن الحديث عن «نجاح الحرب» يعكس قراءة خاطئة للواقع، واستبدال «وهم قديم بوهم جديد»، انطلاقا من الاعتقاد بأن القوة العسكرية وحدها كافية لحل صراع مع دولة بحجم إيران. كما انتقد الموقف الأميركي، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب رفع سقف الأهداف إلى مستويات غير واقعية، مطالبا إيران بوقف التخصيب والتخلي عن برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي. لكن النتيجة انتهت بقبول واشنطن وقف إطلاق النار دون تحقيق أي من هذه الأهداف، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية، خاصة مع التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز. وخلص بريك إلى أن وقف إطلاق النار لم يجبر إيران على تقديم أي تنازلات جوهرية، لا في برامجها النووية ولا الصاروخية، ولا في دعم حلفائها. بل دخلت المرحلة التالية من موقع قوة، مطالبة برفع العقوبات والتعويضات، وهو ما يعكس، في رأيه، فشلاً سياسياً واضحاً من جانب القيادة الإسرائيلية. وحذر من أن إسرائيل قد تواجه ما وصفه بـ«الانتصار البيروسي»، أي انتصار شكلي بتكلفة استراتيجية عالية، قد يؤدي إلى إيران أكثر تطرفا وأقرب إلى حيازة السلاح النووي، إضافة إلى استمرار التهديد لحلفائها في المنطقة. وفي سياق متصل، أكد أن الرهان على الولايات المتحدة لم يكن مناسبا، معتبرا أن إدارة ترامب تتحرك وفق المصالح الأمريكية أولا، وقد تترك إسرائيل وشأنها إذا تعارضت الحرب مع تلك المصالح، مما يقلل من قدرة تل أبيب على التأثير على القرارات المصيرية. واختتم بريك حديثه بالتأكيد على أن الحرب كشفت حدود التفوق العسكري الإسرائيلي، موضحا أن القوة الجوية والتكنولوجية، رغم أهميتها، ليست كافية لحسم المواجهة مع نظام أيديولوجي مستعد لتحمل الخسائر، داعيا إلى مراجعة شاملة للسياسات الإسرائيلية، محذرا من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى تآكل الردع وتصاعد المخاطر الإقليمية.



