اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 21:34:00
نظم مركز الإعلام الفلسطيني مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، حلقة نقاشية عبر تقنية الاتصال المرئي (زوم)، تحت عنوان: “تأثيرات الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران على القضية الفلسطينية”، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين. وأدار الحلقة مدير عام مركز الزيتونة الأستاذ الدكتور محسن محمد صالح الذي افتتح النقاش مؤكدا أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران لها تداعيات واسعة على المحيطين الإقليمي والدولي، وأن الحلقة تركز على تداعياتها على القضية الفلسطينية، من خلال دراسة تأثيرها على السلوك الإيراني والإسرائيلي والأمريكي، ومستقبل المقاومة الفلسطينية، والبيئة العربية، في إطار نقاش علمي استشرافي بمشاركة باحثين. والمتخصصين. وفي مداخلته حول تداعيات الحرب على السلوك الإيراني تجاه القضية الفلسطينية، أكد الدكتور حسام مطر، المختص في العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية، أن نتائج الحرب لا تزال في طور التشكل، وأن تقييمها النهائي سابق لأوانه. وأوضح أن فهم التوجهات المستقبلية لإيران يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية: كيفية قراءتها لنتائج الحرب، وواقع القضية الفلسطينية، والتحولات في البيئة الإقليمية. ورأى أن الحرب رسخت في إيران القناعة بأن “إسرائيل” تمثل تهديدا مباشرا لأمنها القومي. كما عززت شرعية دعم القضية الفلسطينية ومحور المقاومة داخل إيران، لكنها في الوقت نفسه سلطت الضوء على التكلفة الباهظة للمواجهة العسكرية المباشرة، الأمر الذي سيدفع طهران إلى إعادة ترتيب أولوياتها. وأشار إلى أن التحولات الإقليمية قد تفتح المجال أمام تفاهمات أوسع مع بعض القوى الإقليمية لخدمة القضية الفلسطينية، في حين أن الحصار المفروض على غزة والواقع على الأرض يقلل من فرص استمرار أنماط الدعم السابقة. وخلص إلى أن السياسة الإيرانية ستعطي أولوية أكبر للدعم السياسي والدبلوماسي والإنساني، مع السعي إلى تعزيز دور إيران في أي ترتيبات تتعلق بالقضية الفلسطينية، وتعزيز صمود الفلسطينيين، ومواصلة الضغط على “إسرائيل”، بالإضافة إلى تطوير أساليب جديدة لدعم المقاومة تتكيف مع المتغيرات التي أحدثتها الحرب. أكل الدكتور. نهاد الشيخ خليل المختص بالشأن الإسرائيلي، في مداخلته حول تداعيات الحرب على السياسة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، معتبرا أن الحكومة الإسرائيلية ترى في وجود الشعب الفلسطيني تهديدا استراتيجيا، وتسعى إلى تكريس الضم والاستيطان وتهجير سكان قطاع غزة. وأوضح أن استمرار الحرب مرتبط بأربعة دوافع رئيسية: بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة، والصراعات السياسية الداخلية، والأيديولوجية اليمينية، ومشروع فرض الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة. وأشار إلى أن التقديرات الإسرائيلية تعتبر الحرب على إيران نجاحا عزز الردع وأضعف محور المقاومة وعزز التعاون مع الولايات المتحدة، فيما لا تزال إيران تعتبر التهديد الإقليمي الأبرز. ورأى أن قدرة إسرائيل على مواصلة التصعيد ترتبط إلى حد كبير بالموقف الأمريكي، إضافة إلى تأثير الضغوط السياسية والدبلوماسية والرأي العام الدولي. كما استعرض السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك استمرار العمليات العسكرية، أو اللجوء إلى مسارات سياسية مشروطة تحقق الأهداف الإسرائيلية تدريجيا. وختم حديثه بالتأكيد على أن تنشيط الحراك الرسمي العربي والإسلامي، بدعم من الضغوط الشعبية الدولية، يمثل العامل الأبرز في خفض التصعيد الإسرائيلي. وعن تداعيات الحرب على السلوك اللبناني تجاه القضية الفلسطينية، أكد د. وقال شفيق شقير الباحث في مركز الجزيرة للدراسات والمتخصص في الحركات الإسلامية في مداخلته إن العلاقة بين لبنان والقضية الفلسطينية مبنية على التأثير المتبادل، لافتا إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يمثلون حالة خاصة نظرا لقربهم الجغرافي من فلسطين وتاريخهم النضالي. وأوضح أن الموقف اللبناني الرسمي يقوم على دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية، ورفض الاستيطان والتهجير، والتأكيد على حق العودة، معتبرا ذلك موقفا سياسيا ومصلحة لبنانية في الوقت نفسه. وأشار شقير إلى أن لبنان يمر بمرحلة إعادة تموضع داخلي وإقليمي بعد التحولات الأخيرة التي انعكست على الملف الفلسطيني، خاصة بعد مشاركة الفصائل الفلسطينية في المواجهات على الحدود الجنوبية خلال الحرب الأخيرة. وأضاف أن الأصوات اللبنانية بدأت تربط القضية الفلسطينية بالأثمان التي يتكبدها لبنان والتي قد تؤثر على مستقبل الوجود الفلسطيني، خاصة في ظل الجدل حول السلاح في المخيمات والحقوق الفلسطينية. وحذر من أن بعض التحولات قد تفتح الباب أمام ضغوط تؤدي إلى تهميش الفلسطينيين أو تضعهم في بيئة تؤدي إلى تهجيرهم تدريجيا، مؤكدا أن مستقبل الملف سيبقى مرتبطا بالتوازنات اللبنانية والإقليمية. من جانبه أكد أ.د. وليد عبد الحي، أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الدراسات المستقبلية والعلاقات الدولية، في مداخلته عن تداعيات الحرب على السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، أن الحرب الإيرانية الإسرائيلية وتداعياتها الإقليمية ستؤثر على مسار السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن العلاقة الأمريكية الإيرانية منذ عام 1979 اتسمت بدرجة عالية من العداء، وكانت القضية الفلسطينية أحد المحاور الأساسية في هذا الصراع. ورأى أن شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل عاملا أساسيا في فهم توجهات الإدارة الأمريكية، موضحا أن سياساته اتسمت بالانحياز الاستراتيجي الواضح لـ”إسرائيل”، من خلال سلسلة خطوات شملت الاعتراف بالقدس عاصمة لها، ونقل السفارة الأمريكية إليها، والانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ودعم الاستيطان، وطرح “صفقة القرن”، وصولا إلى دعم الحرب على غزة. وأوضح عبد الحي أن ترامب يتعامل مع الدول العربية من منظور المصالح الاقتصادية والأمنية، ويركز على علاقاته مع الأنظمة أكثر من قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، لافتا إلى أن الحرب مع إيران قد تستخدم لإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية وإضعاف ارتباط إيران بالقضية الفلسطينية. وأضاف أن واشنطن قد تسعى إلى استخدام المقايضات الدولية مع القوى الكبرى على حساب الحقوق الفلسطينية. وخلص إلى أن موقف “إسرائيل” الاستراتيجي سيتعزز في الرؤية الأميركية، مع استمرار سياسات التطبيع، وتهميش المؤسسات الدولية، وتأجيل قضايا القدس واللاجئين والسيادة الفلسطينية. وأكد. وقال عاطف الجولاني، رئيس تحرير صحيفة السبيل والخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، في مداخلته حول تداعيات الحرب على المقاومة الفلسطينية، إن المواجهة على الجبهتين الإيرانية واللبنانية جاءت ضمن تداعيات حرب 7 أكتوبر وفيضان الأقصى، مشيراً إلى أن صمود المقاومة الفلسطينية لمدة عامين شكل عاملاً مؤثراً في حسابات الأطراف الأخرى. وأوضح أن انشغال الاحتلال بالمواجهات مع لبنان وإيران خفف الضغط على قطاع غزة وأعطى المقاومة فرصة لإعادة ترتيب قدراتها واستعادة وضعها الميداني. وأشار الجولاني إلى أن المواجهة الأخيرة عززت ميزان الردع في مواجهة الاحتلال، وأحيت فكرة “وحدة الساحات” بعد مشاركة جبهات متعددة في المواجهة، مؤكدا أن فشل محاولات نزع سلاح المقاومة في لبنان وإيران سينعكس على الضغوط التي تمارس على المقاومة الفلسطينية. وأضاف أن تجربة تعافي حزب الله بعد الضربات التي تعرض لها قد تشكل نموذجا يمكن أن تستفيد منه المقاومة الفلسطينية. وختم الجولاني بالتأكيد على أن أولويات المقاومة خلال المرحلة المقبلة هي الصمود والحفاظ على القدرات وتعزيز التواصل الإقليمي ودراسة مستقبل مشروع وحدة الساحات، معتبرا أن نتائج المواجهة الأخيرة قد تعزز روح المقاومة وشرعيتها السياسية في المنطقة. وفي مداخلته حول تأثير الحرب على السلوك العربي تجاه القضية الفلسطينية، أكد أ.: قال فراس أبو هلال المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ورئيس تحرير موقع عربي21، إن الحرب على إيران كشفت حدود قدرة أمريكا على السيطرة الكاملة على المنطقة، وأظهرت أهمية دول الخليج ومصر في معادلات الأمن والطاقة والمصالح الدولية. ورأى أن هذه الحقائق قد تمنح الدول العربية مجالا أكبر للضغط على واشنطن فيما يتعلق بالملف الفلسطيني، بدلا من الاكتفاء بتلقي الضغوط. وأشار أبو هلال إلى أن الحرب أظهرت أيضا أن الولايات المتحدة قادرة على كبح جماح “إسرائيل” إذا قررت ذلك، ما يعني أن امتلاك العرب لأوراق اقتصادية واستراتيجية يمكن استخدامه لدفع واشنطن نحو سياسات أكثر توازنا تجاه فلسطين. كما رأى أن الحرب أعادت طرح سؤال العدو والصديق في المنطقة، حيث أثبتت أن السلوك الإسرائيلي كان عاملاً رئيسياً في توسيع دائرة الصراع وتهديد أمن الخليج. وأضاف أن التجربة أثبتت أن التطبيع لا يوفر الأمن بالضرورة، بل قد يزيد من التعرض للمخاطر، داعيا إلى تبريد مسار التطبيع وتعزيز الانفتاح على مختلف القوى الفلسطينية لبناء أوراق قوة عربية أكثر فعالية في مواجهة التحديات الإقليمية. وكانت هناك مداخلات وتعليقات هامة من نخبة من الخبراء والمتخصصين على الأوراق المقدمة، وأجوبة وتوضيحات المحاضرين على أسئلة وتعليقات المناقشين في ختام حلقة النقاش.



