اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 00:25:00
عقد مجلس الأمن الدولي، مساء الثلاثاء، جلسته العادية تحت بند بعنوان “الوضع في الشرق الأوسط، وخاصة القضية الفلسطينية”. عرض منسق الأمم المتحدة نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، استعراضا لتقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة. ويؤكد القرار الذي اتخذه مجلس الأمن عام 2016 أن “إقامة إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعائقا كبيرا أمام تحقيق حل الدولتين وإرساء السلام العادل والدائم والشامل”. وقال إن الأنشطة الاستيطانية استمرت على مستويات عالية. خلال الفترة المشمولة بالتقرير من 3 كانون الأول/ديسمبر إلى 13 آذار/مارس، قدمت السلطات الإسرائيلية أو وافقت على بناء أكثر من 6,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة. كما أشار الأكبروف إلى تسارع وتيرة عمليات الهدم والاستيلاء على المباني المملوكة للفلسطينيين، بحجة عدم الحصول على تراخيص البناء، والتي يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول عليها. وأضاف أن عمليات طرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة استمرت، كما استمرت أعمال العنف ضد المدنيين، مع وقوع عدد كبير من الحوادث الدموية، حيث استشهد 32 فلسطينيا، بينهم 7 أطفال، خلال العمليات واسعة النطاق التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وهجمات المستوطنين خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وذكر أن هجمات المستوطنين اليومية تصاعدت، وغالبًا ما تحدث بحضور القوات الإسرائيلية، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات وتهجير المجتمعات الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وقال منسق الأمم المتحدة إن وقف إطلاق النار في غزة هش للغاية، وتطرق إلى استمرار “العمليات العسكرية الجوية الإسرائيلية والقصف وإطلاق النار في جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك حول ما يعرف بـ”الخط الأصفر”. بدوره، أكد الممثل الأعلى لـ”مجلس السلام” في غزة نيكولاي ملادينوف، على ضرورة إبقاء معبر رفح مفتوحا، لوصول المساعدات إلى المستويات المتفق عليها، وتوفير حلول سكنية مؤقتة. وجدد الدعوة لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي وضمان حقوق الأهالي. كما أعرب ممثل باكستان عن قلقه إزاء مستوى العنف القياسي في الضفة الغربية، وأدان العنف الذي يرتكبه المستوطنون والذي وصفه بالمنظم والمنسق، ودعا إلى وقف توسيع المستوطنات وفقا للقرار 2334. وشدد على أن أي إجراء يهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي أو القانوني أو التاريخي للأراضي المحتلة هو غير قانوني ويجب إلغاؤه. وأدان ممثل الصين أيضا استمرار القصف والقتل في غزة. والأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، معتبرا أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية تهدد أسس حل الدولتين. واتهم الكيان الإسرائيلي بمواصلة عدوانه رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفرض قيود مشددة على إيصال المساعدات الإنسانية، وإغلاق معبر رفح عدة مرات. كما دعا إلى وقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، منتقدا “إقامة مستوطنات جديدة وزيادة حوادث العنف التي يشارك فيها المستوطنون”. ودعا الاحتلال إلى الحد من هذه التصرفات وإجراء التحقيقات فيها. وشدد على أهمية تنفيذ حل الدولتين واحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، داعيا المجتمع الدولي إلى رفض أي محاولة لضم الأراضي الفلسطينية، ومؤكدا أن القضية الفلسطينية لا يمكن تهميشها، بل يجب دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في أسرع وقت ممكن. أما مندوب المملكة المتحدة، فقال إن الأزمة في الشرق الأوسط لا يمكن حلها دون إحراز تقدم في الخطة الشاملة لغزة، فيما أكد ضرورة السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، والتي تواصل تل أبيب تقييدها. وصوله، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق. وأشار إلى أن حكومة الاحتلال اتخذت إجراءات تحد من قدرة المنظمات الدولية على العمل، وشدد على أن المستوطنات غير قانونية، معربا عن صدمته من جرائم القتل والتعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها الفلسطينيون على أيدي المستوطنين. وقال: ندين إرهاب هؤلاء المستوطنين، ويجب على الحكومة الإسرائيلية أن تضع حدا لحل الدولتين، ومن أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار، يجب على “إسرائيل” أن تتخلى عن توسيع سيطرتها على الضفة الغربية. من جانبه، قال ممثل فرنسا إن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، يجب أن يحظى بالاهتمام في ظل الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط على نطاق غير مسبوق، إذ لا يمكن أن يكون هناك سلام وأمن دائمان دون تسوية عادلة للصراع وتنفيذ حل الدولتين. وأشار إلى أن وقف إطلاق النار هش، وأن الأزمة الإنسانية لا تزال قائمة، داعيا إلى رفع القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية، معتبرا أن الهجمات المستمرة على الأونروا، بما في ذلك تدمير مقرها في القدس، أمر غير مقبول وشدد على ضرورة تحرك المجلس الأمني لمواجهة التسارع المقلق للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. كما وصف رفض حكومة الاحتلال تحويل عائدات الضرائب إلى السلطة الوطنية وتجديد العلاقات المصرفية بغير المبرر. بدورها، أعربت ممثلة الدنمارك عن أسفها لبطء تنفيذ القرار 2803، خاصة على المستوى الإنساني. وأشارت إلى أن النظام الإنساني التابع للأمم المتحدة أثبت قدرته على تقديم المساعدات بكفاءة وأمان، داعية الاحتلال إلى إزالة كافة العقبات التي تحول دون إيصال هذه المساعدات الحيوية إلى الأراضي الفلسطينية، منتقدة “الزيادة المقلقة في عنف المستوطنين”، وشددت على ضرورة وقف التوسع الاستيطاني، ووقف تجزئة الأراضي الفلسطينية المحتلة، والإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة، وإعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت سلطة السلطة الفلسطينية. “وإلا فإن إقامة دولة فلسطينية في المستقبل سيصبح وهماً”.


