اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 00:41:00
تتجه السلطات البريطانية إلى تنفيذ أكبر إصلاح لنظام تنظيم مهنة الطب منذ أربعة عقود، في خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة عدد الأطباء الذين يتم شطبهم من السجل المهني على خلفية اتهامات بما يسمى “معاداة السامية”، خاصة فيما يتعلق بالنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي. أعلنت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في المملكة المتحدة، عن إطلاق مشاورات رسمية لتعديل التشريعات المنظمة لعمل المجلس الطبي العام، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز سرعة وفعالية التعامل مع الشكاوى والمخالفات المهنية. وقالت الوزارة إن هناك “عددا كبيرا جدا” من الحالات التي استخدم فيها الأطباء لغة عنصرية أو معادية لليهود، خاصة عبر الإنترنت، دون أن تتلقى هذه الانتهاكات إجراءات حاسمة بالسرعة المطلوبة، مما أثار انتقادات متزايدة حول فعالية النظام الإشرافي الحالي. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مراجعة عاجلة بتكليف من عضو مجلس اللوردات، جون مان، حول انتشار معاداة السامية وغيرها من أشكال العنصرية داخل القطاع الصحي، والتي وصف فيها النظام الحالي بأنه “بطيء ومفرط في التعقيد”. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن توصياتها بالكامل في المستقبل القريب. وبموجب الإصلاحات المقترحة، سيتم منح المجلس الطبي العام صلاحيات أوسع لاستئناف القرارات المؤقتة الصادرة عن دائرة محاكم الممارسين الطبيين، التي تنظر في القضايا التأديبية ضد الأطباء. كما سيتم منح هيئة المعايير المهنية صلاحيات أكبر لمراجعة وتدقيق هذه القرارات. وفي سياق الجدل المتصاعد حول حدود حرية التعبير، برزت قضية الطبيب البريطاني من أصل فلسطيني غسان أبو ستة، الذي تعرض لإجراءات مهنية على خلفية مواقفه وتصريحاته بشأن حرب الإبادة الجماعية على غزة، قبل أن يتمكن من الطعن فيها قضائيا والحصول على حكم لصالحه. وأثارت قضيته جدلا واسعا في الأوساط الطبية والقانونية حول ما إذا كانت بعض الإجراءات التأديبية تستخدم لتقييد مناصب سياسية مشروعة، أو ما إذا كانت تدخل ضمن الحفاظ على معايير السلوك المهني، في ظل تعقيدات المشهد السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية. ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تثير هذه التغييرات جدلا واسعا، خاصة فيما يتعلق بالحدود بين حرية التعبير والمساءلة المهنية، وخاصة في القضايا المتعلقة بالتعبير عن وجهات النظر المناهضة للصهيونية أو الداعمة لفلسطين. وفي العام الماضي، لجأ عدد من الأطباء إلى القضاء ضد مؤسسات صحية، معتبرين أن مواقفهم السياسية أو الرمزية تدخل ضمن الحماية التي يكفلها قانون المساواة لعام 2010. وتعكس هذه التحركات توجها حكوميا متزايدا لتشديد الرقابة على السلوك المهني للأطباء، خاصة في الفضاء الرقمي، وسط توازن معقد بين حماية حرية التعبير وضمان بيئة صحية خالية من التمييز.



