اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 22:05:00
المركز الفلسطيني للإعلام: تتفاقم مأساة مرضى السرطان في قطاع غزة مع الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي، في الوقت الذي كان من المفترض أن تجلب بداية الشهر الجاري مناسبة اليوم العالمي لمرضى السرطان بصيص تضامن وأمل للمرضى حول العالم. لكن الواقع في غزة يحول هذا اليوم إلى مرآة قاسية لمعاناة ما يقارب 11 إلى 12 ألف مريض يواجهون خطر الموت الوشيك بسبب تدمير المستشفيات ونقص الأدوية بنسبة تصل إلى 70%، ومنع آلاف المرضى من السفر لتلقي العلاج خارج القطاع. ويتحول العلاج إلى ترف مفقود بعد توقف أقسام الأورام والعلاج الكيميائي والإشعاعي بشكل كامل نتيجة دمار المستشفيات وشح الوقود والأدوية. ويستحيل التشخيص المبكر أو رصد انتشار الأورام بسبب خلل في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، فيما تسجل وفيات يومية بين المرضى، وتتدهور أوضاع الكثيرين بسبب الجوع ونقص التغذية في ظل ظروف معيشية قاسية داخل الخيام ومراكز الإيواء. وزارة الصحة في غزة: – أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع، بينهم حالات حرجة لمرضى السرطان وفشل القلب والكلى، والإصابات الخطيرة، في ظل نقص حاد في الإمكانيات الطبية. – التشغيل الجزئي لمعبر رفح منذ 2 فبراير 2026 لا يواكب حجم الكارثة الإنسانية، حيث الأرقام… — وكالة سند للأنباء – وكالة سند للأنباء (@Snd_pal) 15 فبراير 2026 تتكدس الإحالات الطبية على رفوف الانتظار، فيما يُمنع أكثر من ثلاثة آلاف مريض من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج بعد إغلاق المعابر، خاصة بعد السيطرة على معبر رفح. وفي ظل الحرب، سجلت آلاف حالات السرطان الجديدة، وسط بيئة تضعف المناعة وتفاقم الألم. ومن بين أكثر أنواع السرطان شيوعًا سرطان الثدي والقولون والرئة والبروستاتا والبلعوم الأنفي والسرطان اللمفاوي. على أحد الأسرّة، يعاني منذر أبو فول من آلام مزمنة، متمسكًا بأوراق تحويله الطبية التي لم تسمح له بالسفر منذ أكثر من عامين. ويصف الوضع الصحي في قطاع غزة بالمنهك، ويؤكد أن العلاج والأدوية غير متوفرة، وأن المرضى يموتون كل يوم في المستشفيات، فيما لا يتمكن من النهوض من السرير لشدة الألم. وفي مشهد آخر، يرافق محمد حمو والدته المسنة التي تعاني من مرض السرطان، مطالبا بتوفير العلاج داخل قطاع غزة أو السماح بنقلها إلى الخارج، واصفا الوقوف أمام مريض يحتضر دون إمكانيات طبية بالمشهد القاسي الذي لا يتحمله الضمير الإنساني. ومع استمرار حالات الطوارئ في إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، فإن حياة مرضى السرطان وأسرهم معرضة للخطر إذا لم يكن السرطان جزءًا من الاستجابة. هناك أكثر من 11 ألف مريض بالسرطان في قطاع غزة. تم تدمير المستشفى التخصصي الوحيد للسرطان في غزة في مارس 2025. وفي الأراضي… pic.twitter.com/du78hI0dE3 — مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط (@WHOEMRO) 4 فبراير 2026 لا تتوقف المعاناة عند حدود غزة، بل تمتد إلى سجون الاحتلال، حيث تتدهور أوضاع الأسيرات المريضات. يراجع نادي الأسير الفلسطيني حالة الأسيرة فداء عساف (49 عامًا) من قلقيلية المعتقلة منذ فبراير 2025 بذريعة “التحريض”، والتي تعاني من سرطان الدم الذي تم تشخيصه قبل شهرين من اعتقالها. وتشير الفحوصات الطبية الأخيرة إلى أن حالتها تدهورت وأن المرض وصل إلى مرحلة أصعب مما كانت عليه قبل الاعتقال، الأمر الذي يتطلب علاجاً مضاعفاً وعاجلاً. ورغم حالتها الصحية الحرجة، لا تزال عساف معتقلة في سجن الدامون، وبحسب شهاداتها فإنها تواجه ظروفا قاسية تشمل الإهمال الطبي المتعمد والتجويع والإذلال والتعذيب النفسي والجسدي والحرمان من الصحة والمستلزمات والملابس النسائية، إضافة إلى التقييد والعزل عن العالم الخارجي ومنع زيارات المحامين. وتقول إن المرض كان مستقرا قبل الاعتقال، إلا أن المؤشرات ارتفعت بشكل خطير فيما بعد، مما يدل على التأثير المباشر لبيئة الاحتجاز على حالتها الصحية. ويؤكد نادي الأسير أن عدد الأسيرات يبلغ 70 أسيرة، بينهن ثلاث فتيات، وواجهن سياسات انتهاك ممنهجة منذ بداية الإبادة الجماعية. وفي غزة، تتزايد أعداد المراجعين لأقسام الأورام في ظل النقص الحاد في الإمكانيات الطبية اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية، مما يترك مصير المرضى الجدد مجهولا. ومع إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود، تدعم منظمة الصحة العالمية إجلاء المرضى ومرافقيهم، مع التركيز على ضمان النقل الآمن، فيما ينتظر أكثر من 18 ألف مريض، بينهم أربعة آلاف طفل، فرصتهم للخروج لتلقي العلاج. وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، نهاية الشهر الماضي، أن وزارة الصحة في غزة وثقت وفاة أكثر من 1200 مريض أثناء انتظار الإخلاء الطبي، فيما تم تسجيل نحو أربعة آلاف مريض بالسرطان على قوائم الانتظار الحرجة. أرقام تعكس واقعا قاسيا يمكن تلخيصه للمرضى وأسرهم في كلمة واحدة: السرطان في غزة لم يعد مرضا مقاوما للعلاج، بل أصبح معركة من أجل البقاء في مواجهة الموت البطيء.




