فلسطين – مرضى القلب في غزة.. الموت البطيء بسبب الحصار الإسرائيلي

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – مرضى القلب في غزة.. الموت البطيء بسبب الحصار الإسرائيلي

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 08:23:00


المركز الفلسطيني للإعلام: في ظل عدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من 30 شهراً، لم يعد مرضى القلب يواجهون مرضهم فقط، بل أصبحوا يواجهون أيضاً نظاماً صحياً منهاراً يكاد يعجز عن إبقائهم على قيد الحياة. وقد أدى الدمار الواسع النطاق الذي لحق بالبنية التحتية الطبية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والمعدات، إلى تحويل الأمراض المزمنة إلى تهديدات مميتة يومية. المرض والحصار وانهيار العلاج. وتشهد مستشفيات قطاع غزة اكتظاظا بحالات مرضى القلب، في وقت تعاني هذه المرافق من عجز شديد في تقديم الحد الأدنى من الرعاية. ومع تعطل المعدات الحيوية ونفاد الأدوية الأساسية، أصبحت حياة آلاف المرضى مرهونة بقرارات طبية عاجلة، لا تعتمد على الكفاءة بقدر ما تخضع لشح الإمكانيات. محمد مقداد (66 عاماً)، أحد هؤلاء المرضى، يرقد في مستشفى ناصر منذ شهرين، غير قادر على الخروج. يحتاج إلى جهاز تنظيم ضربات القلب، وهو غير متوفر، وحالته تسوء مع مرور كل يوم. ويعاني من نوبات إغماء متكررة وهبوط حاد في نبضه، في مشهد يلخص واقعا طبيا مزريا: «حياتي مهددة ولا حل»، يقول بوضوح يعكس انسداد الأفق. أما فاطمة الفرا (67 عاما) فتجسد مثالا آخر لمعاناة المرضى، إذ تعاني من ضغط دم مزمن أدى إلى مضاعفات خطيرة أبرزها ارتداد السوائل إلى الرئتين وخطر الإصابة بالسكتات الدماغية. وبعد عملية رأب الأوعية الدموية السابقة، كان من المفترض أن تلتزم بعلاج محدد، لكن غيابه أدى إلى تضييق الدعامة، مما أعادها إلى نقطة الخطر. وتقول: “أشعر أن النهاية قد اقتربت”، وهو تعبير صادم عن فقدانها الثقة في البقاء على قيد الحياة. انخفاض حاد في الخدمات المتخصصة. ولا تتوقف الأزمة عند نقص الأدوية، بل تمتد إلى انهيار الخدمات المتخصصة. يؤكد رئيس قسم القلب بمستشفى ناصر الطبي الدكتور أشرف حلس أن القطاع الصحي فقد قدرته على التعامل مع أمراض القلب بشكل شبه كامل. قبل العدوان كانت تجرى يوميا ما بين 5 إلى 8 عمليات قسطرة في عدة مراكز طبية، أما اليوم فقد انخفض العدد إلى حده الأدنى، مع إجراء عمليات محدودة للغاية تقتصر على الحالات الحرجة فقط، وفق نظام مفاضلة قاس يحدد من يحصل على فرصة العلاج ومن يترك لمصيره. ويشير حلس إلى أن نحو 80% من العمليات المجدولة توقفت، نتيجة عدم توفر الدعامات والبالونات الطبية، ما يضطر الأطباء في بعض الأحيان إلى إنهاء العمليات دون استكمال العلاج اللازم، وهو ما يهدد حياة المرضى بشكل مباشر. أجهزة مكسورة وتشخيص شبه معدوم. الوضع ليس أقل سوءا على المستوى التشخيصي. أجهزة تخطيط القلب غير متوفرة بشكل كامل، بينما تعاني أجهزة الإيكو من نقص أو أعطال متكررة. ويحد هذا النقص من قدرة الأطباء على المتابعة الدقيقة للحالات، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص وتفاقم المضاعفات. ومع غياب الإمكانيات، تصبح القرارات الطبية أقرب إلى إدارة الأزمات بدلا من معالجة المرض، إذ يضطر الأطباء إلى التعامل مع الحالات ضمن حدود ضيقة يفرضها نقص الإمكانيات بدلا من المعايير الطبية. قيود السفر.. حكم بالإعدام المؤجل. وفي الحالات التي تتطلب العلاج خارج قطاع غزة، يواجه المرضى عائقًا آخر، وهو القيود المفروضة على السفر. ويفقد كثيرون حياتهم أثناء انتظار التصاريح، في وقت تتحول فيه الإحالات الطبية إلى سباق مع الزمن. وتشير البيانات إلى أن المئات من المرضى والجرحى توفوا أثناء انتظارهم فرصة العلاج خارج غزة، وهو ما يعكس بوضوح تأثير القيود المفروضة على الحق في الحياة. وبحسب وزارة الصحة، تشكل أمراض القلب حوالي 56% من إجمالي الوفيات في قطاع غزة، وهي نسبة مرشحة للارتفاع في ظل الظروف الحالية. كما يواجه نحو 20 ألف مريض صعوبات حقيقية في الحصول على العلاج، في وقت يستمر فيه تدهور النظام الصحي. منذ بداية الإبادة الجماعية، استهدفت قوات الاحتلال بشكل ممنهج النظام الصحي في قطاع غزة بالتدمير والقصف والقتل، ما أدى إلى انهياره شبه الكامل، حيث تعمل الطواقم الطبية في ظروف كارثية لتقديم الخدمات الصحية.

اخبار فلسطين لان

مرضى القلب في غزة.. الموت البطيء بسبب الحصار الإسرائيلي

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مرضى #القلب #في #غزة. #الموت #البطيء #بسبب #الحصار #الإسرائيلي

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام