اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 21:21:00
مركز الإعلام الفلسطيني أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الأحكام القضائية الصادرة بحق أربعة نشطاء من حركة العمل الفلسطيني في المملكة المتحدة، بتهم تتعلق بالإرهاب، على خلفية تنفيذهم عملاً احتجاجيًا مباشرًا استهدف منشأة تابعة لشركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية في بريستول في أغسطس 2024، في سياق رفض الإبادة الجماعية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وقال المركز في بيان إنه تابع بفزع القاضي جيريمي جونسون في محكمة وولويتش كراون في بريطانيا إصدار أحكام بالسجن تراوحت بين خمس سنوات وثمانية وسبعة أشهر ضد أربعة نشطاء: صامويل كورنر، 23 عاما، شارلوت هيد، 30 عاما، ليونا كاميو، 30 عاما، وفاطمة راجواني، بعد إدانتهم بتهم إتلاف ممتلكات تتعلق باحتجاج استهدف موقع إلبيت سيستمز، أكبر شركة مصنعة للأسلحة. في إسرائيل. كما أدين أحد المتهمين بضرب ضابطة شرطة بمطرقة ثقيلة. وحكم القاضي بوجود “علاقة إرهابية” في هذه الأفعال، في تطبيق غير مسبوق للمادة 69 من قانون العقوبات لسنة 2020 على أعمال الاحتجاج المباشرة، التي تفرض على المحكوم عليهم قيودا قانونية مصاحبة تمتد طوال حياتهم. وأشار المركز إلى أن بريطانيا حظرت حركة العمل الفلسطيني رسميا في يوليو 2024 باعتبارها “منظمة إرهابية”، مما يجعل أي انتماء لها أو دعم لها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى أربعة عشر عاما. وأدى ذلك إلى اعتقال نحو ثلاثة آلاف شخص في التجمعات والمظاهرات. وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن ما حدث يمثل خلطا خطيرا بين الاحتجاج السلمي والإرهاب. وأعلن النشطاء صراحة أن هدفهم هو تفكيك الطائرات بدون طيار والأسلحة التي يعتقد أنها استخدمت لقتل المدنيين الفلسطينيين في غزة. ورأى المركز أن ما قام به النشطاء ليس إرهابا، بل هو صوت الضمير في مواجهة آلة القتل، مؤكدا أن استخدام قوانين الإرهاب لملاحقة من يرفض الصمت إزاء الإبادة الجماعية يمثل انتهاكا صارخا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وشدد على أن اللجوء إلى تهم الإرهاب في قضايا الاحتجاج يقوض الحق الأصيل في التعبير والتجمع السلمي، وينتهك التزامات المملكة المتحدة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وذكر المركز أن شركة “إلبيت سيستمز” توفر أنظمة الأسلحة التي استخدمت في الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط نحو 73 ألف قتيل، و173 ألف جريح، وما لا يقل عن 7000 مفقود، مؤكدا أن الاحتجاج على هذا التسلح يندرج ضمن الحق المشروع في التعبير عن الرفض الأخلاقي لهذه الإبادة الجماعية وكافة انتهاكات القانون الدولي الإنساني. وحذر من أن التوسع في تطبيق تشريعات الإرهاب ليشمل أشكال الدعوة السلمية يهدد بخنق المجتمع المدني في المملكة المتحدة، ويشكل سابقة قانونية يمكن توسيعها لتشمل أصوات المعارضة والآراء الأخرى على نطاق أوسع. كما أشار المركز إلى أن الحكم صدر في نفس اليوم الذي نظرت فيه المحكمة العليا البريطانية في استئناف الحكومة بشأن الاستئناف ضد الحظر المفروض على حركة العمل الفلسطيني، وهو ما يضفي على المشهد في مجمله طابعا يوحي بالاستباق السياسي. وعليه، فإن مركز غزة لحقوق الإنسان يدعو السلطات البريطانية إلى إعادة النظر في توصيف تهم الإرهاب الموجهة للناشطين المدانين في هذه القضية، ودراسة الاستئناف بجدية. كما دعا إلى وضع حد لتطبيق الحظر الذي فرضته حركة العمل الفلسطيني على أشكال التعبير السلمي والاحتجاج القانوني، والامتثال الكامل للالتزامات الدولية المتعلقة بحرية التعبير والتجمع السلمي. وشدد على ضرورة وقف صفقات الأسلحة مع إسرائيل طالما استمر الحصار والعدوان على قطاع غزة.




