اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 22:00:00
أثار إدراج عبارة «على أساس الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض» في بداية تصريحات «حزب الله» الأخيرة اهتماماً سياسياً وإعلامياً لافتاً، خاصة أنها جاءت في وقت تشتد فيه الضغوط المتعلقة بمسألة وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصاعد الخطاب الداخلي والخارجي الساعي إلى إعادة تعريف دور «الحزب» وحدود حركته ووظيفته في المرحلة المقبلة. ولا تبدو الإضافة الجديدة مجرد تعديل أو تطوير لغوي في الصياغة، بقدر ما تعكس اتجاها واضحا لإعادة تثبيت مجموعة من المفاهيم التي يعتبرها الحزب جزءا من هويته السياسية والقانونية، ورسالة مباشرة إلى كل النقاشات الجارية حول مستقبل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة على أجواء حزب الله أن العبارة الجديدة لها أبعاد تتجاوز بعدها الإعلامي المباشر، حيث تهدف إلى إعادة التأكيد على أن مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض لا تقدم كنتيجة ظرفية لانتهاكات إسرائيلية أو تطورات ميدانية طارئة، بل كحق أصيل وثابت يرتكز على أسس وطنية وقانونية وأخلاقية، ويرى «الحزب» أنها لا تسقط بسبب تغير الظروف السياسية أو تغير طبيعة التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار. وتشير المصادر إلى أن أهمية العبارة الجديدة لا تنفصل عن العبارات الأخرى التي اعتاد الحزب إدراجها في بياناته، إذ إن التأكيد على أن العمليات تأتي “دفاعاً عن لبنان وشعبه” يمنحها إطارها الوطني الشامل ويضعها في سياق حماية السيادة والدفاع عن المواطنين، فيما تأتي الإشارة إلى “الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض” لتؤكد أن هذا الدور لا يقتصر على ردود الفعل المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية، بل يرتكز على شرعية راسخة يعتقد الحزب أنها تسبق الجميع. اعتبارات أخرى. وتضيف المصادر أن الإبقاء على عبارة “ردا على خرق العدو لوقف إطلاق النار” يحمل أيضا دلالات لا تقل أهمية، إذ يؤسس لسردية تقوم على تحميل إسرائيل مسؤولية استمرار التوتر من خلال خروقاتها المستمرة، ويؤكد أن العمليات تأتي في إطار الرد والتصدي لتلك الخروقات. لكن، بحسب المصادر ذاتها، فإن حصر قراءة تصريحات الحزب في هذا البعد وحده يؤدي إلى إغفال الرسالة الأعمق التي أراد إيصالها من خلال الإضافة الأخيرة. وبحسب المصادر، فإن العبارات الثلاث لا تُقرأ كعناوين منفصلة، بل كأجزاء من بنية سياسية وإعلامية متكاملة تعكس رؤية حزب الله لنفسه ودوره ووظيفته. فهو يدافع عن لبنان وشعبه انطلاقاً من حق يعتبره مشروعاً وراسخاً في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض، فيما تشكل عملياته الميدانية تجسيداً عملياً لهذا الحق من خلال التصدي للاعتداءات الإسرائيلية والرد على انتهاكاتها المستمرة. ومن هنا، فإن إعادة إبراز هذه المفاهيم في هذه المرحلة بالذات لا تبدو منفصلة عن المناخ السياسي القائم، بقدر ما تشكل محاولة واضحة لإعادة رسم السقوف التي ينظر من خلالها الحزب إلى أي نقاش يتعلق بوقف إطلاق النار أو مستقبل دوره في المعادلة اللبنانية والإقليمية.


