فلسطين – مركز حملة: أرقام جديدة تكشف 3452 انتهاكاً رقمياً خلال عام.. و60% من الشباب يمارسون الرقابة الذاتية

اخبار فلسطين21 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – مركز حملة: أرقام جديدة تكشف 3452 انتهاكاً رقمياً خلال عام.. و60% من الشباب يمارسون الرقابة الذاتية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 16:33:00

رام الله/PNN/ في الوقت الذي تحولت فيه الهواتف الذكية إلى منصات رأي، وتحولت التغريدة إلى موقف سياسي، وأصبح المنشور أداة للمحاسبة، لم تعد الديمقراطية مقتصرة على صناديق الاقتراع، بل انتقلت بقوة إلى الفضاء الرقمي. هذا التحول كان محور النقاش في حلقة جديدة من برنامج “صوت الشباب” على شبكة وطن الإعلامية، خصصت لبحث سؤال جوهري: هل رفعت الديمقراطية الرقمية سقف الحريات العامة في فلسطين، أم أنها أعادت إنتاج القيود بأشكال جديدة؟ استضافت الحلقة مدير الرصد والتوثيق في المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي “الحملة” أحمد القاضي، والناشطة الشبابية الحاصلة على درجة الماجستير في الإعلام الرقمي نغم أبو سنينة، في نقاش تناول واقع الحريات الرقمية والانتهاكات وخطاب الكراهية في سياقه. الديمقراطية الرقمية الفلسطينية.. التعريف والإمكانيات يعرّف أحمد القاضي الديمقراطية الرقمية بأنها “استخدام أدوات التكنولوجيا لتعزيز المشاركة السياسية، ومراقبة الأداء الحكومي، والمساءلة، والتصويت، والوصول إلى المعلومات”. وأوضح أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أداة فعلية للتأثير، قائلا إن حالات كثيرة في السنوات الماضية أظهرت أن الضغط الرقمي والضجة على المنصات كانت سببا مباشرا في فتح ملفات أو اتخاذ إجراءات لم تكن لتحدث لولا التفاعل الإلكتروني. إلا أنه أكد، من جهة أخرى، أن هذا الفضاء لا يخلو من المخاطر، خاصة في ظل غياب العملية الديمقراطية التقليدية وتعطيل الانتخابات، مما يجعل الفضاء الرقمي أحد الفضاءات القليلة المتاحة للتعبير، لكنه في الوقت نفسه فضاء معرض للرقابة. أرقام صادمة: 3452 انتهاكاً رقمياً في عام واحد وكشف القاضي خلال الحلقة عن أرقام جديدة وصفها بالمهمة، موضحا أن المركز وثق 3452 حالة انتهاك رقمي خلال العام الماضي، شملت: * حذف وتقييد وإزالة المحتوى * إغلاق الحسابات * التحريض وخطاب الكراهية * انتهاكات الاحتلال * القيود الداخلية والضغوط غير الرسمية. كما أشار إلى أنه تم حذف نحو 90 ألف محتوى رقمي خلال العامين الماضيين بناء على طلبات إسرائيلية مباشرة، إضافة إلى المحتوى الذي تقوم المنصات بحذفه تلقائيا. وفي سياق آخر، ذكر أن الدراسات التي أجراها المركز أظهرت أن 60% من الشباب في الضفة الغربية يمارسون الرقابة الذاتية، أي أنهم يفكرون مرتين أو ثلاث مرات قبل نشر أي محتوى سياسي. أما في القدس، فتصل النسبة إلى أكثر من 85% من الشباب الذين يتجنبون نشر آراء سياسية، حتى لو كانت مجرد آراء عامة. وأضاف أن 90% من المشاركين في إحدى الدراسات أفادوا أنهم تعرضوا لخطاب الكراهية أو التحريض بسبب آرائهم أو نشاطهم الرقمي. الرقابة… رسمية وغير رسمية. وأوضح القاضي أن النسبة الأكبر من القيود على المستوى المحلي تحدث عبر وسائل غير رسمية، مثل: *المكالمات والضغوط الأمنية *التدخلات العشائرية والعائلية *حملات التشهير الممنهجة *رسائل تهديد مباشرة للعائلات. وأكد أن هذا النوع من الضغط يصعب توثيقه بشكل كامل، لكنه يؤثر بشكل مباشر على حرية التعبير ويؤدي إلى إسكات الأفواه. بين الحرية والخوف من جانبها، قالت نغم أبو السنيني، إن المنصات الرقمية أعطت الشباب مساحة غير مسبوقة للتعبير، لكنها في الوقت نفسه خلقت “خوفا جديدا”. وأضافت: “لم أكن أخشى في السابق من حذف منشور أو إغلاق حساب أو حتى من أن يتحول المنشور إلى سبب للمحاسبة أو الاعتقال، واليوم هذا الخوف طبيعي في الواقع الفلسطيني”. وأشارت إلى أن الخوف لا يقتصر على الشخص نفسه، بل يمتد إلى الأسرة، موضحة أن عدة حالات شهدت تهديدات أو مساءلة لأفراد الأسرة بسبب منشورات أبنائهم. حملات تشويه واستقطاب شديد. وتطرقت الحلقة إلى تزايد خطاب الكراهية والاستقطاب السياسي في الفضاء الرقمي، حيث أشارت القاضية إلى أن تصميم منصات التواصل الاجتماعي يعزز “غرف الصدى” التي تظهر للمستخدمين محتوى يتوافق مع آرائهم، مما يزيد من الاستقطاب ويعمق الانقسام. واستعرض أمثلة على حملات التشهير التي استهدفت الناشطين السياسيين والنشطاء، والتي شملت: * نشر صور ملفقة * حسابات وهمية للتشهير * مراسلة الأهل والجيران بادعاءات مسيئة * استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليف محتوى مضلل، وشدد على أن هذا النوع من الترهيب يؤدي إلى انسحاب الكثيرين من النقاش العام خوفا من الوصمة الاجتماعية أو الأذى الأخلاقي. حرية التعبير أم خطاب الكراهية؟ وفرق أبو سنينة بين حرية التعبير وخطاب الكراهية، مؤكدا أن الأول يعني التعبير عن الرأي دون تحريض أو دعوة للعنف، بينما الثاني يقوم على استهداف أشخاص أو جماعات على أساس سياسي أو جنساني أو اجتماعي. وشددت نغم أبو سنينة على أن أخطر ما يواجه الشباب اليوم ليس الرقابة الرسمية فحسب، بل “تطبيع الخوف” داخل المجتمع، موضحة أن الكثيرين أصبحوا يتعاملون مع التقييد والحذف والمحاسبة كأمر واقع. وقالت إن هذا الاعتياد على الخوف أخطر من الخوف نفسه، لأنه يدفع الشباب إلى الانسحاب بصمت من النقاش العام، ويفرغ الفضاء الرقمي من تنوعه الحقيقي. وأضافت أنه من المفترض أن تكون المنصات مساحة تعددية، لكن عندما ينشغل المستخدم بحساب العواقب قبل كتابة أي كلمة، فإن ذلك ينعكس سلباً على جودة النقاش وعلى قدرة المجتمع على تطوير خطاب نقدي مسؤول. وشدد أبو سنينة على ضرورة الاستثمار في بناء الوعي الرقمي الجماعي، لا يقتصر على تقنيات الحماية فقط، بل يشمل ثقافة احترام الاختلاف وإدارة الخلاف. وأوضحت أن تمكين الشباب رقمياً يعني تدريبهم على التحقق من المعلومات، ومواجهة حملات التضليل، وفهم آليات عمل الخوارزميات، بالإضافة إلى معرفة حقوقهم القانونية. واعتبرت أن حماية الديمقراطية الرقمية لا تقتصر على مواجهة الانتهاكات فحسب، بل من خلال بناء بيئة صحية تشجع على الحوار وتقلل من الاستقطاب، ليصبح الفضاء الرقمي أداة لتعزيز المواطنة وليس ساحة لتصفية الحسابات. واتفق الضيفان على أن البيئة الرقمية الفلسطينية أصبحت أكثر عدائية، في ظل الانقسام السياسي العميق وغياب ثقافة تقبل الرأي الآخر. الحاجة إلى التشريع والمواطنة الرقمية وفي ختام النقاش أكد الضيفان على أهمية: * سن قوانين واضحة لحماية البيانات والخصوصية * إقرار قانون يضمن حق الوصول إلى المعلومات * إدراج مفاهيم الأمن الرقمي في المناهج التعليمية * الضغط على شركات التكنولوجيا لضمان الشفافية والحيادية. وأشار القاضي إلى أن التحول الرقمي الذي تتجه الحكومة نحوه يجب أن يرافقه هيكل قانوني وسياسي يحمي المستخدمين، محذرا من الانتقال إلى فضاء رقمي موسع دون ضمانات حقيقية. أما أبو سنينة، فاعتبرت أن الديمقراطية الرقمية لا يمكن أن تزدهر بدون ديمقراطية. فعال على أرض الواقع، قائلا: “لا يمكن أن نطالب بالديمقراطية الرقمية في ظل تعطيل الحريات العامة. نحن بحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية تحمي الحق في التعبير”. وخلصت الحلقة إلى أن الديمقراطية الرقمية في فلسطين تمثل ساحة مزدوجة؛ فمن ناحية أعطت للشباب أدوات التعبئة والمساءلة وتشكيل الرأي العام، ومن ناحية أخرى كشفت عن هشاشة الحريات في ظل غياب تشريعات حمائية وإرادة سياسية واضحة. الأرقام التي تم الكشف عنها خلال الحلقة – 3452 انتهاكًا موثقًا خلال عام، و60% رقابة ذاتية، و85% عزوف عن التعبير السياسي في القدس – تعكس واقعًا رقميًا معقدًا، تتقاطع فيه التكنولوجيا مع السياسة والانقسام والاحتلال.

اخبار فلسطين لان

مركز حملة: أرقام جديدة تكشف 3452 انتهاكاً رقمياً خلال عام.. و60% من الشباب يمارسون الرقابة الذاتية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مركز #حملة #أرقام #جديدة #تكشف #انتهاكا #رقميا #خلال #عام. #و60 #من #الشباب #يمارسون #الرقابة #الذاتية

المصدر – PNN