اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 23:25:00
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن النصف الأول من العام الجاري شهد تسارعاً محموماً من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة لإقرار التشريعات الرسمية التي تسمح بإصدار أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة. وأوضح الباحث رياض الأشقر مدير المركز، أن السعي لإصدار قانون عقوبة الإعدام ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تراكم سنوات من الكراهية والكراهية والعنصرية، إذ يحاول وزراء في حكومة الاحتلال منذ عام 2017 سن قوانين وتشريعات تسمح لمحاكم الاحتلال العسكرية بإصدار أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. وقدموا مشاريع قوانين إلى الكنيست عدة مرات، لكن لم تتم الموافقة عليها في ذلك الوقت. وأضاف أن النصف الأول من العام الجاري شهد تصعيدا غير مسبوق في الإجراءات الرامية إلى إقرار مشروع قانون إعدام الأسرى مستغلا ظروف الحرب على غزة وقوانين الطوارئ، حيث صادق كنيست الاحتلال نهاية شهر مارس الماضي على “قانون إعدام الأسرى”، الذي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين من الضفة الغربية الذين أدينوا بقتل جنود أو مستوطنين. وفي خطوة أخرى تؤكد هذا التسارع، صادق ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال على تعديل الأمر العسكري المتعلق بقانون إعدام الأسرى، والذي منح محاكم الاحتلال العسكرية في الضفة الغربية المحتلة صلاحية إصدار أحكام الإعدام بحق الأسرى، وجعل لخيار الإعدام الأولوية المطلقة على الأحكام الأخرى، كالسجن المؤبد أو الأحكام الطويلة. وذكر الأشقر أنه بعد مرور شهر على صدور هذا القانون، أقر كنيست الاحتلال مجددا قانونا يسمح بإصدار أحكام الإعدام بحق أسرى من قطاع غزة شاركوا في المعبر يوم 7 أكتوبر الجاري، على أن يطبق القرار بأثر رجعي. ولهذا السبب قرر الاحتلال إنشاء محاكم خاصة ذات طابع عسكري، تمنح صلاحية إصدار أحكام الإعدام بحق أسرى غزة الذين اعتقلوا داخل الحدود يوم 7 أكتوبر. واعتبر أن إصدار مثل هذه القوانين يمثل تشريعا علنيا للقتل، ويكشف الوجه العنصري والدموي الحقيقي للاحتلال، موضحا أن هذه المحاكم العسكرية ستتلقى تعليماتها من المؤسسة الأمنية، وتفتقر إلى الحد الأدنى من معايير العدالة، ولن يسمح للأسرى فيها بالحصول على أي نوع من أنواع الدفاع أو الاستئناف، ولن يتمتعوا بأي استقلالية. وأشار إلى أن إقرار هذه القوانين سيشكل البداية الفعلية لمرحلة دموية ستشهد تصاعدا في عمليات القتل الممنهج ضد السجناء، كما ستؤسس لدوامة جديدة من الإرهاب الرسمي والمنظم. ويهدف إلى تغيير المعادلات والمفاهيم من خلال عزل الأسرى الفلسطينيين عن إطارهم الوطني، ونزع الشرعية عن مقاومتهم للاحتلال، وتحويلهم إلى مجرمين يستحقون الإعدام. وانتقد الأشقر موقف المجتمع الدولي المتساهل تجاه هذه القوانين العنصرية، مشيرا إلى أن معظم دول العالم أعربت عن إدانتها لها، لكن على أرض الواقع لا يوجد حراك قانوني أو دبلوماسي حقيقي من شأنه أن يجبر الاحتلال على التراجع أو إعادة النظر في تطبيق هذه التشريعات التي تعطي الشرعية لقتل الأسرى.



