اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 19:40:00
المركز الفلسطيني للإعلام: صعّدت جماعات “الهيكل” الاستيطانية المتطرفة حملتها الترويجية لفرض ما تسميه “الأضحية الحيوانية” داخل المسجد الأقصى المبارك خلال عيد الفصح العبري، المقرر بين 1 و8 إبريل 2026، أي بعد حوالي 12 يوما من عيد الفطر. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وهو الإغلاق الذي سبق أن دعت إليه هذه الجماعات في إطار جهودها لتهيئة الظروف لتنفيذ مخططاتها. وفي هذا السياق، نشر إلكانا ولفسون، الذي ينتمي إلى ما يعرف بـ”مدرسة جبل الهيكل الدينية”، وهو نجل الحاخام إليشا ولفسون، إعلانا ترويجيا مصمما باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يظهر مأدبة الأضحية بعد ذبحه بينما يصور إنشاء “الهيكل” المزعوم في موقع المسجد الأقصى. كما تداول ما يسمى بمعهد المعبد صورة لمأدبة الأضحية الحيوانية وخلفها قبة الصخرة، وأمامها ما وصفها بالمذبح التوراتي، مرفقة بتعليق جاء فيه: “تأسيس الهيكل في شهر واحد قد يكون مهمة صعبة، لكن بناء المذبح وتجديد الأضحية أمر ممكن بالتأكيد”، في إشارة إلى الدعوة لمحاولة فرض الأضحية في الأقصى هذا العام. وشهد العام 2025 ثلاث محاولات إدخال حيوان صغير إلى المسجد الأقصى أو إدخال لحم مقطع منه، في سابقة لم يشهدها المسجد طوال فترة الاحتلال، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تصاعد المحاولات لتمكين جماعات “الهيكل” من تحقيق هذا الهدف. وتكشف البيانات أن عددا من ضباط وأفراد شرطة الاحتلال في القدس ينتمون إلى الحركة الدينية الصهيونية، فيما تولى قبل شهر رمضان المتطرف أفشالوم بيليد منصب قائد شرطة القدس، وهو من المؤيدين لفكرة إقامة “الهيكل” المزعوم مكان المسجد الأقصى. وبحسب مراقبين، فإن مساعي مجموعات “الهيكل” لإحياء فكرة ذبح الأضاحي ومحاولة فرضها في المسجد الأقصى تعود إلى عام 2014، حيث قامت منذ ذلك الحين بعمليات محاكاة سنوية لعملية الذبح في محيط المسجد الأقصى ضمن حملات متواصلة استمرت نحو 12 عاما. وسبقت هذه التحركات حملات حشدية مماثلة أطلقتها هذه المجموعات خلال عامي 2022 و2023، حيث تزامن عيد الفصح مع الأسبوع الثالث من شهر رمضان. وتشير المنشورات المتكررة لهذه المجموعات إلى أن إغلاق المسجد الأقصى يشكل، حسب تصورها، تمهيدا لفرض الأضاحي، مع دعوات لاستمرار الإغلاق إلى ما بعد شهر رمضان. يأتي ذلك في الوقت الذي يستمر فيه إغلاق المسجد الأقصى لليوم التاسع على التوالي، تزامنا مع بداية العشر الأواخر من رمضان، وتمنع فيه صلاة التراويح وصلاة الليل والاعتكاف، ما يفتح المجال أمام الجماعات الاستيطانية لمحاولة تنفيذ مخططاتها الهادفة إلى تهويد المسجد الأقصى وفرض واقع جديد فيه. من جهة أخرى، تتصاعد الدعوات الشعبية في مدينة القدس للصلاة على أبواب المسجد الأقصى أو أقرب نقطة ممكنة من سعته، احتجاجا على استمرار سلطات الاحتلال في إغلاقه ومنع المصلين من دخوله. ودعا نشطاء ومجموعات شبابية عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى الصلاة على أبواب المسجد الأقصى تحت شعار: “إذا حرمت من الصلاة فيه صل على بابه”، في محاولة لكسر العزلة المفروضة على المسجد والتأكيد على التمسك بحق المسلمين في الصلاة فيه. ويؤكد المقدسيون أن إجراءات الطوارئ تطبق على المسجد الأقصى فقط، فيما تستمر الحياة بشكل طبيعي في باقي أنحاء المدينة، حيث تظل الأسواق والمرافق العامة مفتوحة، بينما يحتفل المستوطنون في القدس بعيد المساخر دون قيود تذكر.




