اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 12:43:00
أقام المستوطنون فجر الأربعاء، موقعا استعماريا جديدا على جبل عيبال شمال مدينة نابلس، بمشاركة مجلس مستوطنات السامرة وحركة “أمانا” الاستيطانية، بالقرب من الموقع الذي يدعي الاحتلال أنه المذبح التوراتي المنسوب ليوشع بن نون. وبحسب ما نشرته مجموعات استيطانية استعمارية، فقد تم جلب طلاب من مدرسة دينية زراعية إلى الموقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت تواجد استعماري دائم في المكان، فيما حضر إلى الموقع حاخام مستوطنات السامرة “إلياكيم ليفونون”، في إشارة إلى الطبيعة الأيديولوجية والدينية للمبادرة الاستعمارية. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن هذه الخطوة تأتي في سياق التحركات المتسارعة للمشروع الاستعماري في الضفة الغربية، وضمن ما يروج له المستوطنون تحت عنوان خطة المليون مستوطن في السامرة، والتي تهدف إلى مضاعفة أعداد المستعمرين في شمال الضفة الغربية، من خلال إقامة بؤر استيطانية جديدة وتوسيع القائمة. وتتقاطع هذه الخطوة أيضًا مع القرار الذي اتخذه مجلس وزراء الاحتلال بتاريخ 29/5/2025، بإقامة 22 موقعًا استعماريًا جديدًا في الضفة الغربية، من بينها موقع جبل عيبال. واعتبرت الهيئة أن سلوك المستوطنين خلال الليلة الماضية يمثل محاولة للبدء بتنفيذ القرار الحكومي على الأرض بشكل غير رسمي، من خلال إقامة بؤر استيطانية أولية وجلب المستوطنين إلى الموقع، تمهيدا لتحويله لاحقا إلى مستعمرة تعترف بها سلطات الاحتلال. وهذا نمط متكرر في آليات التوسع الاستيطاني، حيث تبدأ المواقع الاستيطانية كبؤر استيطانية أنشأها المستعمرون، قبل أن يتم «شرعنتها» لاحقا ومنحها البنية التحتية والخدمات الحكومية. ويكتسب الموقع على جبل عيبال حساسية خاصة نظرا لموقعه الجغرافي المطل على مدينة نابلس وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة بها، إضافة إلى محاولة الاحتلال توظيف الرواية الدينية والتوراتية لتبرير سيطرته على الموقع وتحويله إلى مستوطنة وجذب سياحي، وبالتالي تعزيز الوجود الاستعماري في المنطقة وإرساء السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي المحيطة به. وأشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بخصوص هذا الحدث إلى أن ما حدث على جبل عيبال يمثل مثالا واضحا على آلية التوسع الاستعماري التي تنتهجها حكومة الاحتلال، حيث يتم دفع المستعمرين لإقامة مواقع استيطانية استعمارية على الأرض بشكل غير رسمي تنفيذا لقرارات حكومية بشكل جديد بالإضافة إلى أشكال التبادل الوظيفي بين الطرفين، بالإضافة إلى حالة التستر تحت غطاء الحرب والتوتر الإقليمي من أجل فرض أكبر قدر ممكن من الحقائق. وأكدت الهيئة أن إنشاء الموقع الاستعماري يأتي في إطار التنفيذ الفعلي لقرار مجلس الوزراء الأخير بإنشاء مواقع استعمارية جديدة، ومحاولة إضافية لتشديد السيطرة حول مدينة نابلس ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح المشروع الاستعماري.



