فلسطين – معبر رفح وحصار غزة وتفاصيل إسرائيلية

اخبار فلسطين3 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – معبر رفح وحصار غزة وتفاصيل إسرائيلية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 22:22:00

بالتوازي مع الإعلان عن فتح معبر رفح، بوابة غزة إلى العالم الخارجي، وأملها الوحيد في التعافي، بعد عامين من تدمير القطاع، وارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية، يبدو أن إسرائيل تواصل لعبة حصار الفلسطينيين، كأسلوب عقابي لم ولن ينتهي حتى انتهاء الاحتلال. إن ممارسة هذا النوع من العقوبات على كافة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس وغزة، من خلال تشديد السيطرة الأمنية عليها، وتقطيع المدن والقرى والبلدات، وتوسيع عمليات التهجير الجماعي، وبناء مشاريع استيطانية جديدة، ودعم الإرهاب الاستيطاني وغيرها، يدفعنا إلى قراءة خطوة التنفيس عن فتح معبر رفح كما يراها الفلسطينيون، بخلفياتها البعيدة والحديثة. الآلية التي تم الكشف عنها لإعادة تشغيل معبر رفح، وتعليقات المسؤولين في حكومة الاحتلال عليها، تدفع إلى الاعتقاد بأن إسرائيل ستواصل عملية الحصار، بما يضمن لها السيطرة على كل تفاصيل الحياة في غزة، من خلال التدقيق والسيطرة على كل شيء، والاعتراض على كل شيء. وهذا يدل على الأهمية التي تحاول إسرائيل منحها لعملية الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، المصحوبة بذرائع مختلفة، وسقوط المزيد من الضحايا، واستمرار المعاناة الطويلة. أما إشادة الأطراف الراعية بالخطوة الرمزية المتمثلة في فتح المعبر وفق “مبادرة ترامب”، دون التطرق إلى الاستحقاقات الهائلة الناجمة عن ذلك، فيعتبر اعترافا بالخضوع للابتزاز الإسرائيلي، إضافة إلى ما يطمح إليه أكثر من مليوني إنسان تحولت حياتهم إلى جحيم بسبب سياسة العدوان والحصار وجرائم الإبادة الجماعية التي طالت كل ما يتعلق بوجودهم فوق الأرض وتحتها. الآلية التي تم الكشف عنها لإعادة تشغيل معبر رفح، وتعليقات المسؤولين في حكومة الاحتلال عليها، تدفع إلى الاعتقاد بأن إسرائيل ستواصل عملية الحصار، بما يضمن لها السيطرة على كل تفاصيل الحياة في غزة، من خلال التدقيق والسيطرة على كل شيء، والاعتراض على كل شيء. وتشير المعلومات التي وردت للمراقبين حول إعادة فتح معبر رفح، إلى أن عملية السيطرة الإسرائيلية على غزة ومصيرها ستبقى رهينة عقلية الابتزاز والضغط والإذلال، التي لن تتخلى عنها إسرائيل أبدا، ومن المرجح أن تستمر. وبينما يكرر بنيامين نتنياهو ذلك وأركان حكومته الفاشية، فيما يتعلق بمصير غزة بشكل خاص، ومصير الأراضي المحتلة بشكل عام (لن تكون هناك دولة فلسطينية من النهر إلى البحر)، فإن إسرائيل لن تخلو من الأعذار لعدم الالتزام بأي اتفاق أو احترام القانون الدولي والإنساني منذ النكبة الفلسطينية، وحتى عدم احترام الاتفاقيات الموقعة بينها وبين السلطة الفلسطينية (أوسلو)، بإعادة احتلال الضفة الغربية بأكملها، وفرض الأمر الواقع وانتهاك القانون الدولي. تحويل المدن والبلدات الفلسطينية إلى معازل. وأدت العنصرية والإفلات من العقاب إلى مزيد من الغزو والاستيطان والعدوان. ما الذي سيتغير في مشهد غزة من حيث تنفيذ إسرائيل لالتزامها بفتح معبر رفح، رغم معرفة تفاعلات السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالضبط والسيطرة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في غزة، ونتائج حرب الإبادة؟ وفي الفترة التي تلت وقف إطلاق النار الرسمي، واصلت الحكومة الإسرائيلية دفع الذرائع والحجج التي تجعل حياة الفلسطينيين مستحيلة ودون بصيص أمل، ومن خلال استمرارها في سياسة القتل واستهداف جموع النازحين، فإنها تستحضر المزيد من الذرائع بعد انتشال آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة. لن يكون هناك إعمار في غزة ولا دخول للمساعدات الطبية والغذائية والإنسانية والإغاثية بالشكل المطلوب، قبل نزع سلاح غزة، ومن ثم فحص خلفيات الراغبين في الخروج والدخول إلى غزة… الخ. إن قائمة الذرائع الإسرائيلية طويلة وليست نهائية، ولا يمكن التنبؤ بها، ولكن يمكن استخلاص حقيقة واحدة، وهي أن مجموعة السياسات الإسرائيلية المدعومة أميركياً تقوم على إلحاق الهزيمة الكاملة والمطلقة بصفوف الشعب الفلسطيني، من خلال التركيز على الأساليب المناسبة لتحقيق التطهير العرقي حرفياً، وإدامة نظام الفصل العنصري. والحقيقة الثانية أن هناك قناعة شبه كاملة في الأوساط الغربية والأميركية وبعض الدول العربية بالتفسيرات الإسرائيلية لهذه الذرائع. وعندما يقول رئيس مجلس السلام دونالد ترامب إن «الأطفال في غزة يولدون وفي أيديهم أسلحة»، يصبح التعامل مع هذه المعضلة من منطلق حق الاحتلال المسلح بالترسانة النووية والعسكرية الأميركية والغربية، وبمخاوف لا نهاية لها من عدم تنفيذ أي اتفاق أو احترام أي التزام. وهذا يعني حث نتنياهو ووزرائه الفاشيين على المضي قدماً في سياسة العدوان التي تطال معظم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولم يعد يخفى على أحد أن هناك أزمة حقيقية تعصف بالواقع القلق لغزة، والقضية الفلسطينية برمتها، خاصة عندما بدت الأمور تتكشف لاحقاً حول الدور العربي والأميركي في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في غزة وآليات عمل “مجلس السلام” وفتح معبر رفح، بالإضافة إلى غموض يحيط بعملية السلام ومستقبل القضية الفلسطينية وتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، في ظل الممارسات العدوانية للحكومة الإسرائيلية، وهو ما لم يتم الشعور به بعد. وتحت أي ضغط حقيقي يلزمها بتنفيذ أي بند يتعلق بمسار حقيقي يؤدي إلى ما يتفاخر به الدعاة، وهو تحقيق السلام الفعلي في المنطقة. إن البعد السياسي والوطني لملف إدارة غزة بعد حرب الإبادة يرسخ مفهوم الالتزام الدولي بالتفاصيل الإسرائيلية التي تتناقض مع كل الادعاءات المزعومة والوهمية حول فتح معبر رفح، وما تبعه من تطورات يفرضها المنطق الإسرائيلي بشروط وذرائع نتنياهو. كل المؤشرات تشير إلى أن الابتعاد عن نهج محاسبة إسرائيل على جرائمها المستمرة لن يؤدي إلى حل أوضاع حصار غزة وإنهاء الاحتلال، فكل مشروع إعادة إعمار وتشكيل لجنة تكنوقراطية حاكمة في غزة، المقصود منها إدارة ملف إغاثي وإنساني في حدود ما تقبله إسرائيل وتشرف عليه، وكما قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو مجلس سلام غزة توني بلير في حديثه مع رئيس لجنة الإشراف علي شعث في غزة: “إنني أحثكم على الابتعاد عن القضايا السياسية والتركيز على تقديم الخدمات للشعب”. إن إزالة البعد السياسي والوطني من قضية إدارة غزة بعد حرب الإبادة، يرسي مفهوم الالتزام الدولي بالتفاصيل الإسرائيلية التي تتناقض مع كل الادعاءات المزعومة والوهمية حول فتح معبر رفح، وما تبعه من تطورات يفرضها المنطق الإسرائيلي بشروط وذرائع نتنياهو. وحول إدخال المساعدات إلى غزة، وإعادة الإعمار، وحرية حركة المسافرين، والفيتو الإسرائيلي على عمل المنظمات الدولية ومنعها وهدم مراكزها. كل ذلك يلقي بظلاله الثقيلة على دور الوساطة العربي، ومن خلفه الدور الأوروبي والأميركي، وكلها أمور تؤدي مجتمعة إلى إقصاء واضح للبعد السياسي والوطني لقضية حصار غزة. ويتزامن كل ذلك مع تشديد الحصار على مدينتي الضفة الغربية والقدس، وتنفيذ الاحتلال عملية اقتلاع جماعية لسكان المخيمات الفلسطينية، توصف بالحرب الصامتة، من خلال الاستيلاء على المزيد من الأراضي، وقتل وتهجير سكانها، وفرض نظام الفصل العنصري عليهم. وهكذا يتضح التنازل العربي والدولي عن الدور الحقيقي. وحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه، من باب فتح معبر رفح، وباللجوء إلى الشروط الإسرائيلية التي تشكل أوضح صورة لاختناق غزة بالتفاصيل الإسرائيلية، في ظل غياب الخيارات والتفاصيل العربية والفلسطينية في مواجهة مجرمي الحرب والإبادة الجماعية؛ ويجري التعامل مع عواقب ما ارتكبوه بكل بؤس وفوضى الخيارات وبمواقف انتظار للمراحل المقبلة.

اخبار فلسطين لان

معبر رفح وحصار غزة وتفاصيل إسرائيلية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#معبر #رفح #وحصار #غزة #وتفاصيل #إسرائيلية

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام