اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 18:31:00
الخميس / PNN / عقد معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) بالشراكة مع بنك فلسطين اجتماع الطاولة المستديرة الثالث لعام 2026 لمناقشة “قطاع الطاقة في فلسطين: بين ارتفاع الأسعار وضرورة إيجاد الحلول الممكنة”، في مقر المعهد وعبر تقنية Zoom. وأدار اللقاء منسق البحوث في المعهد الدكتور سامح حلاق، وأعد الورقة الخلفية الباحث في المعهد السيد صبري يعقوبة، فيما قدم السيد عمر قبها مدير دائرة الاتصالات والمعلومات في وزارة الاقتصاد الوطني، والمهندس نضال أبو الرب القائم بأعمال مدير عام المركز الفلسطيني لأبحاث الطاقة والبيئة في سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، والأستاذ خالد سرحانة أمين سر نقابة أصحاب النفط. مداخلاتهم وتعليقاتهم على الورقة. وفي بداية اللقاء رحب مدير عام معهد ماس بانضمام الدكتور فراس ملحم للمشاركين، ومنهم خبراء وممثلي مختلف القطاعات، مؤكدا على أهمية مناقشة التحديات المتعلقة بقطاع الطاقة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة والضغوط الإضافية التي تفرضها على الاقتصاد الفلسطيني. وأشار إلى أن هذه الجلسة تأتي في إطار جهود المعهد لتوفير منصة للحوار تجمع صناع القرار والخبراء وممثلي القطاع الخاص، بما يسهم في صياغة سياسات وتوصيات عملية تعزز أمن الطاقة وتزيد قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات. كما شكر ملحم راعي هذه الدورة بنك فلسطين على دعمه لهذه الفعالية تأكيدا لدوره في دعم الاقتصاد الفلسطيني وإيمانه بأهمية تعزيز أمن الطاقة والتحول التدريجي نحو الطاقة البديلة بما يتماشى مع اتجاهات التنمية الحديثة. من جانبه أكد بنك فلسطين أن دعمه لاجتماع الطاولة المستديرة الذي ينظمه معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، يأتي من إيمانه بأهمية تعزيز القضايا الاقتصادية والتنموية الحيوية وفي مقدمتها قطاع الطاقة واستدامته، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على مواجهة التحديات والأزمات، لافتاً إلى أن الاستثمار في المعرفة وتبادل الخبرات بين صناع القرار والخبراء والقطاع الخاص يسهم في تطوير حلول عملية وسياسات فاعلة تدعم التحول التدريجي نحو البديل. مصادر الطاقة وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر استدامة. بدوره، أوضح الباحث في عرضه أن الورقة تهدف إلى تحليل الأسباب الهيكلية والظرفية وراء ارتفاع أسعار الوقود في السوق الفلسطينية، وفهم آليات انتقال الارتفاع إلى الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى تقييم تداعياته الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الأسر والقطاعات الاقتصادية والمجتمع. ككل، مما يساهم في صياغة استجابات أكثر فعالية للتعامل مع الظروف الحالية. وأشار إلى أن الورقة ترتكز على فرضية مفادها أن استمرار الاعتماد الكبير على مصادر الطاقة التقليدية المستوردة يبقي الاقتصاد الفلسطيني عرضة باستمرار للتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية الخارجية، وما يصاحبها من صدمات الأسعار التي تنعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة والإنتاج والنقل. وذكر يقبية أن تأثير هذه الهشاشة يزداد في ظل الاعتماد على استيراد ما يقارب 86% من الاحتياجات الكهربائية من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى الاعتماد شبه الكامل على استيراد الوقود عبر السوق الإسرائيلي، مما يجعل الاقتصاد الفلسطيني عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط والطاقة العالمية، ويعزز أهمية التوسع التدريجي في استخدام مصادر الطاقة البديلة بما يدعم أمن الطاقة ويقلل من هشاشة الاقتصاد الفلسطيني أمام الصدمات الخارجية. وأظهر الباحث أن نسبة الاعتماد على الطاقة المستوردة في فلسطين بلغت حوالي 84.3% خلال العام. 2024، مما يعني محدودية القدرة المحلية على إنتاج الطاقة، مما يزيد من تعرض الاقتصاد الفلسطيني لتقلبات الأسعار والاضطرابات الجيوسياسية المرتبطة بسلاسل التوريد الخارجية. وذكر أن قطاع النقل كان المستهلك الأكبر للوقود في العام 2024، فيما استهلك القطاع المنزلي النسبة الأعلى من الكهرباء والغاز، مؤكدا أهمية توسيع الاستثمار في أنظمة الطاقة المتجددة، وهو أحد أبرز التدخلات الاستراتيجية المطلوبة لتعزيز مساهمة المصادر المحلية في مزيج الطاقة الفلسطيني وتقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وزيادة مخاطر انتقال صدمات الأسعار إلى قطاع الكهرباء. واستعرض الباحث تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على الاقتصاد الفلسطيني، موضحا أن الاعتماد شبه الكامل على واردات الوقود من الجانب الإسرائيلي يجعل السوق المحلي عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط. عالمي. وأشار إلى أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود كان لها تأثير مباشر على تكاليف النقل والإنتاج ومستويات الأسعار، في وقت تتراجع فيه قدرة الحكومة على تقديم الدعم نتيجة الأزمة المالية وحجب أموال المقاصة. واختتم الباحث عرضه باستعراض مجموعة من التدخلات التي قد تساهم في الحد من آثار الارتفاع السريع في أسعار الوقود والتخفيف من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية. وتضمنت التدخلات قصيرة المدى تعزيز الرقابة على السوق، وتوجيه الدعم نحو القطاعات الإنتاجية الأكثر تضررا، وضمان أمن سلاسل التوريد. أما على المدى المتوسط، فتقترح الورقة السعي إلى تحصيل ضريبة الوقود (الأزرق) محليا من خلال الضغط على الجانب الإسرائيلي، بدعم ومناصرة دولية، لتنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها عام 2019 بين وزارتي المالية الفلسطينية والإسرائيلية بشأن شراء السلطة الوطنية الفلسطينية للوقود بسعره الأصلي دون دفع الضريبة الزرقاء. بالإضافة إلى ضرورة توسيع قدرات التخزين واحتياطيات الوقود الاستراتيجية، وتعزيز الاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية. وعلى المدى الطويل، دعت الورقة إلى تبني سياسات أكثر استدامة لتعزيز أمن الطاقة، من خلال دراسة إمكانية تنويع مصادر استيراد الوقود وتقليل الاعتماد الحصري على السوق الإسرائيلية، من خلال البحث في المتطلبات الفنية والسياسية والقانونية اللازمة لفتح قنوات استيراد بديلة من الأسواق الخارجية في المستقبل. وشدد قبها، في تعليقه على الصحيفة، على أن موضوع الطاقة أصبح جزءا أساسيا من منظومة الأمن الاقتصادي الوطني، نظرا لتأثيراته الواسعة على مختلف القطاعات الاقتصادية، وليس قطاع الطاقة فقط. وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على توضيح أسباب ارتفاع الأسعار، بل يتمثل في بناء اقتصاد فلسطيني أكثر مرونة وقادر على مواجهة الصدمات. وأضاف أن وزارة الاقتصاد الوطني تواصل تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة للأسواق لتعزيز كفاءتها وقدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتحقيق درجة أكبر من أمن الطاقة. فيما أشار أبو الرب إلى أن فلسطين تمتلك موارد طاقة متعددة، خاصة تلك الموجودة في الرنتيس، فضلا عن النفط الصخري الموجود في المنطقة الجنوبية، إلا أن القيود والاحتلال الإسرائيلي يحرم الفلسطينيين من الاستفادة منها. وأشار إلى أن التقلبات في أسواق الطاقة ليست بالأمر الجديد، مذكرا بالارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط عام 2007 عندما تجاوز سعر البرميل 140 دولارا، وهو ما يبرر ضرورة تبني سياسات تعزز الاستثمار في مصادر الطاقة وتدعم أمن الطاقة الفلسطيني. بدوره، أوضح سرحانة أن محطات الوقود في فلسطين تعمل وفق تراخيص وإجراءات توريد تنظمها المؤسسة العامة للبترول، المسؤولة أيضا عن شراء الوقود من الجانب الإسرائيلي في ظل عدم وجود احتياطي استراتيجي فلسطيني. وأشار إلى أن أسعار الوقود تتأثر بالأسواق العالمية والتطورات الدولية، وأن نقص المعروض يشكل تحديا مستمرا يتطلب حلولا حكومية، مؤكدا ضرورة معالجة التحديات القائمة بما يعزز استقرار وكفاءة القطاع. وشدد المشاركون في مداخلاتهم على أهمية تنظيم قطاع المحروقات وتوفير سياسات حكومية مستقرة تعزز ثقة المستثمرين وتحفز الاستثمار فيه، مشددين على ضرورة مكافحة التهريب ومعالجة التحديات التي يواجهها القطاع. كما دعوا إلى تفعيل دور القطاع المصرفي في دعم المشاريع المتعلقة بالطاقة والمحروقات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبارهما ركيزة أساسية لتطوير القطاع وتحسين كفاءته.


