فلسطين – مع استمرار الخروقات.. ماذا سيحدث لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟

اخبار فلسطين9 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – مع استمرار الخروقات.. ماذا سيحدث لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 20:45:00

مركز الإعلام الفلسطيني يشهد قطاع غزة مرحلة حساسة للغاية، تتداخل فيها الاعتبارات السياسية والأمنية والإنسانية، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار لم يخرج بعد من دوامة الهشاشة. ورغم توقف العمليات العسكرية واسعة النطاق، إلا أن سلوك الاحتلال الإسرائيلي واستمراره في القصف والقتل اليومي، يشير إلى أنه لا يعطي أي قيمة للاتفاق. وبين التزام المقاومة الفلسطينية، ومعها الشعب الفلسطيني، بنجاح الاتفاق والانتقال به إلى مراحله اللاحقة، وسعي الاحتلال لتعطيله أو الالتفاف عليه، تتبلور عدة سيناريوهات وتفرض نفسها على المشهد الحالي. مشهد مفتوح على ثلاثة سيناريوهات. وفي هذا السياق قدم مدير مؤسسة الإعلام الفلسطينية الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون قراءة تحليلية لمركز الإعلام الفلسطيني استنادا إلى الوقائع الميدانية والمعطيات السياسية، محذرا من مسار خطير قد ينتهي بتأسيس واقع عدواني دائم تحت ستار اتفاق شكلي. وقال المدهون إن السيناريوهات المتوقعة في غزة معقدة ومفتوحة على احتمالات متعددة، حيث يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى إفشال وتخريب اتفاق وقف إطلاق النار، بما يؤدي إلى استئناف الحرب والهجوم الشامل. وأضاف لمراسلتنا أن السيناريو الأول هو استمرار الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية، إلا أن هذا الاحتمال يظل ضعيفا في الوقت الحاضر، نظرا للرفض الإسرائيلي الواضح لأي استحقاقات حقيقية تفرضها هذه المرحلة، إضافة إلى انتهاج سياسة التهرب المستمر من الالتزامات الواردة في الاتفاق. وأوضح أن السيناريو الثاني يقوم على عودة الحرب واستئناف الهجوم الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة، وهو ما يعني الفشل الكامل للاتفاق. إلا أن هذا السيناريو بدوره لا يعتبر محتملا في المرحلة الحالية، ليس فقط بسبب التزام المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق النار، بل أيضا نتيجة رفض البيئة الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لعودة الحرب في هذا التوقيت، إضافة إلى التخوف الإسرائيلي من تبعات أي قرار دولي قد يصدر دعما للشعب الفلسطيني. السيناريو الأرجح وأشار المدهون إلى أن السيناريو الثالث هو الأرجح حالياً، وهو الحفاظ على الشكل العام لاتفاق وقف إطلاق النار، مع التلاعب بمضمونه. وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال هذا المسار إلى فرض قواعد اشتباك جديدة تضمن له حرية التحرك الميداني، مع إبقاء الحصار، ومواصلة السيطرة على إغلاق المعابر، وإعطاء نفسه هامشا مفتوحا للقتل والاغتيال والتدمير، إضافة إلى تشديد الخناق والتضييق التدريجي على الشعب الفلسطيني. وأكد أن هذا السيناريو يسمح للاحتلال بالتهرب من استحقاقات الاتفاق دون تكبد تكلفة سياسية أو عسكرية كبيرة، مع إبقاء قطاع غزة تحت ضغوط مستمرة، وتحويل وقف إطلاق النار إلى دولة غير مستقرة عرضة للتآكل المستمر. ومنذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، قتلت قوات الاحتلال 605 مواطنين، بينهم 192 طفلا و83 امرأة، وأصابت 1537 آخرين. معبر رفح نموذجاً للانتهاكات الممنهجة. وفي سياق الحديث عن التطبيق العملي للاتفاق، قال المدهون إن ما يحدث حاليا على معبر رفح يعد انتهاكا واضحا وصريحا لاتفاق وقف إطلاق النار. وأوضح أن الاتفاقية نصت على فتح المعبر من اليوم الأول، وتشغيله بشكل كامل وفي الاتجاهين، لضمان حرية وأمن وسلامة المسافرين. إلا أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد تعطيل فتح بعض مرافق المعبر، ليحوله فعلياً من معبر سفر مدني إلى حاجز أمني. وأضاف أن سياسات التفتيش والتحقيق المفرط والقيود والمنع من السفر أو العودة، وحتى الاعتقال في بعض الحالات، تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين ودفعهم نحو الهجرة القسرية، وليس مجرد إجراءات أمنية مؤقتة. ورفض المدهون تحويل الخرق إلى أمر واقع، وشدد على ضرورة رفض الآلية التي تم بها فتح معبر رفح، وعدم القبول بتحويل هذا النموذج إلى واقع دائم. وأضاف أن المطلوب هو العمل الجاد لمنع فرض قواعد اشتباك جديدة على المسافرين الفلسطينيين، سواء من خلال الإذلال أو التفتيش الأمني ​​أو ضبط حركة السفر والعودة، محذرا من أن السكوت على هذه الممارسات يعني السماح للاحتلال بتكريسها سياسيا وأمنيا. وأشار إلى أن هذا الملف يتطلب تحركا واضحا من الوسطاء وعلى رأسهم الوسيط المصري، لأن ما يحدث لا يخالف الاتفاق الأخير فحسب، بل يشكل أيضا خرقا للتفاهمات السابقة، وعدوانا مباشرا على الفلسطينيين وعلى السيادة المصرية، على اعتبار أن معبر رفح معبر فلسطيني مصري، ولا يخضع لهيمنة أو ابتزاز إسرائيلي. دور الوسطاء وحدوده الحالية. وقال المدهون إن دور الوسطاء في هذه المرحلة مهم للغاية، لافتا إلى الجهود التي بذلها الوسطاء المصريون والقطريون، بالإضافة إلى الدور التركي، في محاولة تثبيت الاتفاق ومنع انهياره. وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تشكل معرقلا كبيرا، من خلال إضعاف دور الوسطاء، وتوفير الغطاء السياسي للاحتلال الإسرائيلي، ودعمه في انتهاكاته المستمرة. ورغم ذلك، أشار إلى أن الوسطاء نجحوا في الكشف عن جانب من السلوك الإسرائيلي، وكان لتصريحاتهم الأخيرة التي تحمل الاحتلال مسؤولية إدارة العدوان أثر سياسي وإعلامي ملموس، لكن المرحلة الحالية تتطلب دورا أكثر فعالية وتوسعا. متطلبات المرحلة القادمة. ولخص المدهون المطلوب من الوسطاء في ثلاثة مسارات رئيسية. أولاً، بحسب المدهون، فضح الانتهاكات الإسرائيلية بشكل واضح وممنهج أمام الرأي العام الدولي، والتعامل معها كسياسة ممنهجة تهدف إلى إفشال الاتفاق، وليس كأحداث فردية عابرة. أما المسار الثاني فهو العمل على تشكيل آلية رقابية فعالة أو قوة إقليمية ودولية، تكون مهمتها الدخول إلى الميدان لضمان تنفيذ الاتفاق، والعمل كقوة حقيقية لتحقيق الاستقرار وحفظ السلام. أما المسار الثالث فهو ممارسة الضغوط المباشرة والجدية على الولايات المتحدة الأمريكية، لمنعها من الاستمرار في توفير الغطاء السياسي للانتهاكات الإسرائيلية، معتبرا أن هذا الدعم يمثل العامل الأخطر في المرحلة الحالية. واختتم المدهون حديثه بالتأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي منزعج بشكل واضح من دور الوسطاء، ويسعى لتجاوزهم أو إفراغ دورهم من مضمونه، من خلال الإبقاء على حالة الفوضى والغموض في تنفيذ الاتفاق، بهدف الوصول إلى هدفه الأساسي وهو حرية العدوان على غزة دون رادع أو تدخل أو محاسبة. وأشار إلى أن المعركة الحالية لم تعد مقتصرة على مسألة وقف إطلاق النار فقط، بل أصبحت معركة سياسية وإعلامية وقانونية تهدف إلى منع الاحتلال من تحويل الاتفاق إلى أداة جديدة لإدارة العدوان بدلا من إنهائه.

اخبار فلسطين لان

مع استمرار الخروقات.. ماذا سيحدث لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#مع #استمرار #الخروقات. #ماذا #سيحدث #لاتفاق #وقف #إطلاق #النار #في #غزة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام