اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 18:59:00
واعتمدت منظمة الصحة العالمية، خلال الدورة الـ79 لجمعيتها العمومية التي عقدت في جنيف في الفترة من 18 إلى 23 مايو/أيار، مشروعي قرارين لصالح الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، بأغلبية دولية. واعتمدت الجمعية مشروع القرار الأول بعنوان “الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل”، بأغلبية 89 دولة، مقابل امتناع 31 دولة عن التصويت، ومعارضة 5 دول فقط. وشدد القرار على خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم، خاصة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن تدهور الوضع الغذائي والصحي مرتبط بسياسات التجويع ومنع الإمدادات الأساسية، وما يصاحب ذلك من انهيار في النظام الصحي وارتفاع خطر تفشي الأوبئة داخل مراكز الإيواء المزدحمة. ودعا القرار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى إعداد تقارير دورية بناء على التقييمات الميدانية، لرصد الانتهاكات بحق المرضى والجرحى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف. كما شدد على ضرورة حماية المرافق الحيوية، وضمان دخول الوقود والإمدادات الطبية دون عوائق، وتوفير اللقاحات والأدوية وخدمات الصحة النفسية، خاصة للأطفال والمراهقين المتأثرين بالصدمات، بالإضافة إلى تعزيز الرعاية المتخصصة للحالات الحرجة لتجنب المضاعفات الخطيرة. وشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات محكمة العدل الدولية، بما في ذلك فتح المعابر وتسهيل عمليات الإخلاء الطبي، ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين قبل انعقاد الدورة المقبلة للجمعية لدعم إعادة إعمار القطاع الصحي الفلسطيني. كما اعتمدت الجمعية مشروع القرار الثاني “الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”، بأغلبية 108 دول، مقابل امتناع 13 دولة عن التصويت، واعتراض 3 دول فقط، في واحد من أعلى مستويات الدعم الدولي للملف الفلسطيني داخل المنظمة. ويأتي هذا القرار بناءً على قرار الجلسة الاستثنائية التي عقدت في ديسمبر 2023، ويركز بشكل رئيسي على الكارثة الصحية والإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، والدمار الواسع الذي تعرضت له البنية التحتية الصحية نتيجة العدوان. وأعرب القرار عن بالغ القلق إزاء مقتل وإصابة عشرات الآلاف من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين، بالإضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وأدان الخسائر الفادحة في صفوف الطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني. وأشار أيضاً إلى خروج عدد كبير من المستشفيات وسيارات الإسعاف عن الخدمة، نتيجة القصف أو انقطاع الوقود، وما نتج عنه من تعطيل غرف العمليات وأجهزة العناية المركزة وحضانات الأطفال المبتسرين. وحذر القرار من التداعيات البيئية والصحية الخطيرة الناجمة عن عدم القدرة على انتشال الجثث تحت الأنقاض، في ظل انهيار الخدمات الأساسية. ودعا إلى المرور الفوري وغير المشروط للمساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، وتسهيل الإخلاء الطبي للجرحى والمرضى، وضمان الحماية الكاملة للمرافق الصحية والطواقم الطبية وفقا لاتفاقيات جنيف لعام 1949. كما أكد على ضرورة توفير التمويل العاجل لإعادة تأهيل النظام الصحي الفلسطيني وضمان استدامة البرامج الصحية بالتعاون بين منظمة الصحة العالمية والأونروا والشركاء الدوليين. وقال وزير الصحة ماجد أبو رمضان، إن تبني القرارين يشكل رسالة دولية واضحة تؤكد أن العالم لم يعد قادرا على تجاهل الكارثة الصحية والإنسانية في فلسطين. وأضاف الوزير أن الأغلبية الواسعة التي حصلت عليها القرارات تعكس الدعم المتزايد لحق الفلسطينيين في الصحة والحياة والكرامة الإنسانية، وتؤكد ضرورة التحرك العاجل لحماية المستشفيات وضمان تدفق الإمدادات دون قيود. وأشار وزير الصحة إلى أن القطاع الصحي الفلسطيني يواجه إحدى أخطر الأزمات في تاريخه، مؤكدا أن المطلوب هو تحرك دولي يتجاوز البيانات إلى إجراءات عملية فورية لإنقاذ ما تبقى من النظام الصحي. وثمن مواقف الدول الداعمة، مؤكدا استمرار الجهود الفلسطينية مع الشركاء الدوليين لضمان تنفيذ القرارات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق القطاع الصحي.




