فلسطين – منع الأذان.. عندما يصبح الحرم الإبراهيمي مختبرا للتهويد والحرب الدينية

اخبار فلسطين4 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – منع الأذان.. عندما يصبح الحرم الإبراهيمي مختبرا للتهويد والحرب الدينية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 12:18:00


مركز الإعلام الفلسطيني منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل لم يعد إجراء معزولا أو مؤقتا. بل أصبح جزءاً من سلسلة خطوات تصعيدية تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني للمسجد، من خلال فرض قيود على المصلين، وإقصاء السلطات الفلسطينية المشرفة عليه، وتوسيع نفوذ المستوطنين داخله. ويرى مختصون أن ما يحدث في الحرم الإبراهيمي يتجاوز الانتهاكات الميدانية، ليشكل نموذجا عمليا لاختبار سياسات التهويد التي قد تمتد لاحقا إلى المسجد الأقصى، في ظل تحذيرات من تصاعد أبعاد الصراع الديني. خطوات سريعة لفرض السيطرة على المسجد. تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل لليوم الرابع عشر على التوالي، بالتزامن مع فرض قيود على وصول المصلين واستمرار الإجراءات والانتهاكات التهويدية بحق المسجد. ويواصل الاحتلال إغلاق الباب الرئيسي المؤدي إلى المسجد (باب السوق) منذ ساعات، مما يعيق وصول المواطنين والمصلين إليه. وفي سياق متصل، أبعدت قوات الاحتلال قائد الشرطة ومدير الحرم الإبراهيمي لمدة 12 يوما، بذريعة مخالفتهما تعليمات الجيش بخصوص “الحصير” وهي عبارة عن قطع توضع على الأرض أثناء اقتحامات المستوطنين للمسجد. واليوم، يخضع خمسة من موظفي المسجد للتحقيق فيما يتعلق بنفس القضية. ويتزامن ذلك مع استمرار منع طواقم بلدية الخليل من تقديم أي خدمات في محيط الحرم الإبراهيمي، بعد أن سحب الاحتلال صلاحياتها بالقوة. وفي هذا السياق، أكد الباحث المتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص، أن الاحتلال يعمل حالياً على إخراج الحرم الإبراهيمي من اختصاص إدارة الأوقاف الفلسطينية ونقل الإشراف عليه إلى مجلس مستوطنة “كريات أربع”. وأوضح أن قوات الاحتلال منعت الآذان مؤخرا لمدة عشرة أيام متتالية، وأغلقت غرفة المؤذن، وأبعدت مدير المسجد ورئيس الأركان، ومنعت مهندسي الأوقاف من دخوله، وصادرت معدات لجنة الإعمار، في إطار خطوات تمهد لفرض سيطرة إسرائيلية كاملة على صيانة المسجد وإعادة إعماره. وأشار إبحيص إلى أن سلطات الاحتلال امتنعت منذ بداية العام 2024 عن تسليم الجزء الشمالي من المسجد للمسلمين خلال الأعياد الإسلامية، مخالفة لتقسيمات “لجنة شمغار” الإسرائيلية، في حين تواصل السماح للمستوطنين بإقامة احتفالات ورقص بالقرب من المحراب والمنبر خلال الأعياد اليهودية. وأضاف أن الاحتلال استغل في السابق إغلاقات جائحة “كورونا” لتركيب مصعد خاص للمستوطنين، مما أتاح له السيطرة على مناطق إضافية من المسجد، ويسعى اليوم إلى سقف ساحته المكشوفة لاستكمال السيطرة المشددة على كامل منطقته. الحرم الإبراهيمي.. «مختبر» لسياسات التهويد وحذر إبحيص من أن الحرم الإبراهيمي أصبح “مختبرا للتهويد”، إذ تختبر حكومة الاحتلال السياسات داخله لتغيير الواقع القائم تدريجيا، تمهيدا لمحاولة نقله إلى المسجد الأقصى المبارك. يأتي ذلك في ظل الواقع الذي تعيشه مدينة الخليل منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، حيث يفرض الاحتلال سيطرته على مركز المدينة ومحيط المسجد، ويواصل تنفيذ سياسات التهجير والتهويد الهادفة إلى تغيير طابع المنطقة. ورغم هذه السياسات، لا تزال مدينة الخليل تمثل إحدى أبرز المدن الفلسطينية المتمسكة بهويتها الوطنية والدينية، فيما يرى مراقبون أن ما يفرض اليوم على الحرم الإبراهيمي قد يشكل مؤشرا لما قد يستهدف المسجد الأقصى مستقبلا. وربما تكون إجراءات الاحتلال في المسجد الإبراهيمي، من منع الأذان إلى التحكم في فتح المسجد وإغلاقه، نموذجا تسعى سلطات الاحتلال إلى تطبيقه لاحقا في المسجد الأقصى. pic.twitter.com/403iZoOgtg — القسطل نيوز (@AlQastalps) 3 يوليو 2026 تحذيرات من حرب دينية تستهدف حرية العبادة. وبالتوازي مع الإجراءات الميدانية، وصف خبراء قانونيون ونشطاء دينيون مشروع تقييد الأذان بأنه إعلان لحرب دينية تستهدف الهوية الفلسطينية وحرية العبادة. وقال المحامي خالد زبارقة، إن إسرائيل تعتبر الأذان عائقا أمام سياساتها الرامية إلى تهويد الفضاء العام، معتبرا أن المشروع يأتي ضمن محاولات محو الرموز الدينية والوطنية غير اليهودية، محذرا من تصاعد الغضب والتوتر في الشارع الفلسطيني، ودعا إلى موقف موحد لمواجهته. إيتامار بن جفير يرحب…الكنيست الإسرائيلي يوافق على القراءة الأولية لمشروع قانون فرض قيود على الأذان، ومحافظة القدس تعتبر الخطوة “إعلان حرب دينية”. pic.twitter.com/aHj4KJ4NPm — AJ+ عربي (@ajplusarabi) 2 يوليو 2026 من جانبه، اعتبر فؤاد أبو قمر، عضو لجنة الأوقاف في الداخل الفلسطيني، أن المشروع يمثل قرارا عنصريا يمس شعيرة دينية أصيلة وحقًا مضمونًا في حرية العبادة، مشددًا على أن التعايش الحقيقي يتطلب احترام كافة المعتقدات الدينية. وحذر أبو قمير من أن إقرار القانون سيؤدي إلى مزيد من التوتر وتمزيق النسيج الاجتماعي، داعيا إلى استراتيجية شاملة تقوم على صيانة الحقوق وتعزيز التضامن بين المسلمين والمسيحيين واليهود الرافضين للتمييز، إضافة إلى تفعيل الإعلام والحراك الشعبي لمواجهة المشروع. ويأتي مشروع القانون امتدادا للمحاولات الإسرائيلية المتكررة منذ عام 2011 لتقييد رفع الأذان بحجة خفض الضوضاء.

اخبار فلسطين لان

منع الأذان.. عندما يصبح الحرم الإبراهيمي مختبرا للتهويد والحرب الدينية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#منع #الأذان. #عندما #يصبح #الحرم #الإبراهيمي #مختبرا #للتهويد #والحرب #الدينية

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام