اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 12:18:00
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الأسبوعي، السبت، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم الأوامر العسكرية لتحديد وتوسيع مناطق نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية. وأفاد بأن سلطات الاحتلال أصدرت منذ 7 تشرين الأول 2023 ما مجموعه 114 أمرا عسكريا لإقامة أو توسيع مناطق النفوذ الاستيطاني، وهو رقم يعادل تقريبا مجموع الأوامر الصادرة خلال العشرين عاما الماضية. وتابع التقرير أن “هذه الأوامر أضافت، بحسب التقديرات الإسرائيلية، أكثر من 25 ألف دونم إلى مناطق نفوذ المستوطنات، ومهدت لإقامة 53 مستوطنة، منها 39 مستوطنة جديدة، و14 مستوطنة نشأت نتيجة الفصل الإداري عن المستوطنات القائمة، إضافة إلى 11 حالة توسيع لمناطق النفوذ القائمة”. وأشار إلى أنه على الرغم من أن هذه الأوامر لا تحظى عادة باهتمام إعلامي واسع، إلا أنها تشكل مرحلة محورية في عملية التوسع الاستيطاني. وبمجرد ضم الأراضي إلى منطقة نفوذ إحدى المستوطنات، تصبح هذه الأراضي مخصصة للتطوير المستقبلي وتتحول إلى قاعدة لإعداد المخططات وإنشاء البنية التحتية وتوسيع عمليات البناء. وبحسب التقرير، فإن هذه الأوامر، في كثير من الأحيان، تسبق إنشاء المستوطنات الفعلية بسنوات، لكنها تحدد مستقبل الأراضي منذ لحظة إصدارها. وفي هذا الصدد، يرصد تقرير صدر مؤخرا عن منظمة “بمكوم” الحقوقية الإسرائيلية تطورا ملحوظا خلال عام 2026، يتمثل في تخصيص مناطق النفوذ الاستيطاني على الأراضي التي كانت تقيم عليها التجمعات الفلسطينية التي هجرت في السنوات الأخيرة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، تجمعات عين سامية والمعراجة الوسطى، التي اضطر سكانها إلى ترك أراضيهم في أعقاب الضغوط المستمرة والمتزايدة من المستوطنين. وبحسب المنظمة، تم لاحقاً تحديد مناطق نفوذ استيطان جديدة في هذه المواقع، الأمر الذي يفرض عقبات قانونية وتخطيطية كبيرة أمام أي احتمال مستقبلي لعودة السكان النازحين إلى أراضيهم. ولا تقتصر نتائج هذه الأوامر العسكرية على توسيع المستوطنات القائمة، بل تشمل أيضًا ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على المناطق التي تم إفراغها من سكانها الفلسطينيين، وتحويل التهجير المؤقت إلى واقع دائم. وأشار المكتب إلى أن تقرير هذه المنظمة يسلط الضوء أيضا على الأوامر العسكرية الصادرة خلال العام 2026 لتحديد مناطق نفوذ للمستوطنات الجديدة في أجزاء من شمال الضفة الغربية لم تكن تضم مستوطنات في السابق، ويرى أن التأثير التراكمي لهذه الإجراءات يتجاوز حدود كل مستوطنة على حدة. وذكر أن إنشاء مناطق نفوذ استيطانية جديدة في مواقع استراتيجية في الضفة الغربية يؤدي إلى مزيد من تجزئة الفضاء الفلسطيني، وتقييد إمكانيات التنمية الحضرية الفلسطينية في المستقبل، وتعزيز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من المنطقة (ج). ويأتي ذلك في وقت لا تزال التجمعات الفلسطينية في المنطقة (ج) تفتقر إلى مناطق نفوذ معترف بها بشكل مماثل، مما يحد بشكل كبير من قدرة السلطات المحلية الفلسطينية على تخطيط وتوسيع الإسكان وتطوير البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان. ونبه التقرير إلى أن الأمر لا يقتصر على المناطق المصنفة (ج)، بل يتعدى ذلك إلى المناطق المصنفة (أ). وكشفت صحيفة “يسرائيل هيوم”، الاثنين الماضي، عن أوامر خفية في إطار المخطط الاستيطاني للسيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية ضمن مناطق (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو ما يشكل تحولا خطيرا في مسار سياسة الضم الإسرائيلية. وقالت الصحيفة إن خطة تعكف الحركات الاستيطانية على إعدادها في الضفة الغربية، تهدف إلى إحداث تغيير جذري في خريطة المنطقة، من خلال استهداف المناطق المصنفة (أ). وأوضحت أن الخطة التي يقودها اتحاد مزارع المستوطنات ومنتدى هبيتا، وتنشرها الصحيفة لأول مرة، تحدد آلية تمركز القوات في نحو 100 نقطة استراتيجية بالضفة الغربية، فيما يسمى بـ”يوم النظام” أو “يوم التنفيذ”. وتقع هذه النقاط في عمق المناطق المصنفة (أ) الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاق المرحلة الانتقالية لعام 1995. وأشارت إلى أن الخطة عرضت على وزراء في الحكومة الإسرائيلية وشخصيات مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتأتي هذه الخطة بالتزامن مع استمرار الجيش الإسرائيلي في إنشاء موقع عسكري ضمن المنطقة (أ) في مدينة جنين، بعد الاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة بأوامر عسكرية. وأشار التقرير إلى أن خطط السيطرة على الضفة الغربية تسير على هذا الأساس، وفق خطة ممنهجة تم إعدادها مسبقا، وتتحول من مجرد التوسع إلى عملية ضم فعلي وإعادة صياغة شاملة للواقع، مما يقوض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي. وعلى هذا المستوى، فإن السياسة الاستيطانية الحالية لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة تسير في مسارين متزامنين: الأول هو الجانب الحكومي الرسمي، من خلال إصدار سلسلة من الأوامر العسكرية والقرارات الحكومية لتوسيع المستوطنات القائمة، والموافقة على المخططات الهيكلية الجديدة، وتخصيص مساحات واسعة للمشاريع المستقبلية. أما المسار الثاني فيعتمد على إعطاء الضوء الأخضر للتجمعات الاستيطانية للتحرك على الأرض للسيطرة على الأراضي من جهة، وتسريع وتيرة تهجير التجمعات البدوية والرعوية من جهة أخرى، والتوسع في إنشاء بؤر استيطانية عشوائية جديدة تمتد على مساحات واسعة لتشكل أحزمة عازلة تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة بعد نقل الصلاحيات الإدارية والقانونية من سلطة الجيش والإدارة المدنية المؤقتة إلى هيئات ومؤسسات مدنية تدار بشكل مباشر من قبل الحركة الاستيطانية ضمن حكومة الاحتلال اليمينية. أقصى. وأكد التقرير أن هذا التحول يمثل خطوة متقدمة نحو “الضم الفعلي”، حيث لم تعد الضفة الغربية تعامل كمنطقة خاضعة لاحتلال عسكري مؤقت، بل يتم التعامل معها كجزء خاضع للسيادة الإسرائيلية، بعد أن شهدت السنوات الثلاث الماضية الاستيلاء على ما يقرب من 70 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية بموجب أوامر عسكرية مختلفة، تضمنت إعلانات السيطرة تحت مسميات “أراضي الدولة” والمحميات الطبيعية والمناطق العسكرية المغلقة. وأشار التقرير إلى أن الخطر البالغ يكمن في تصنيف نحو 27 ألف دونم من هذه الأراضي كأراضي “دولة”، وهو رقم قياسي يكاد يعادل إجمالي المساحات التي تم الاستيلاء عليها تحت هذا التصنيف منذ توقيع اتفاقات أوسلو قبل أكثر من ثلاثة عقود. ويستكمل هذا الاستيلاء إنشاء أكثر من 200 بؤرة استيطانية جديدة، تتركز بشكل أساسي في الفترة ما بين 2023 ومنتصف 2026، بهدف قطع التواصل بين المدن والقرى الفلسطينية.




