اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-05 12:06:00
المركز الفلسطيني للإعلام: بعد عامين من الغياب القسري، عاد 11 طفلاً من الأطفال المبتسرين إلى قطاع غزة، في واحدة من أكثر القصص الإنسانية المؤثرة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي، حيث التقى هؤلاء الأطفال ذويهم لأول مرة منذ خروجهم من مستشفى الشفاء في ظروف استثنائية. وفي مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، تحول المشهد إلى لحظة إنسانية كاملة. احتضنت الأمهات أطفالهن في ذهول، ودموعهن تلخص سنوات من القلق والترقب، بينما وقف الآباء عاجزين عن الكلام أمام لقاء طال انتظاره. وأكدت الطواقم الطبية أن الأطفال وصلوا برفقة فرق من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وأجريت لهم الفحوصات الطبية على الفور، مشيرة إلى أن حالتهم الصحية “مستقرة بشكل عام، ولكنها تحتاج إلى متابعة دقيقة ورعاية خاصة خلال المرحلة المقبلة”. ثمانية أرواح عادت من الموت.. قصة أولاد الشفاء. رحلة إنقاذ بدأت تحت الحصار.. وتنتهي بعودة الحياة إلى غزة. كثيرون لا يعرفون قصة الأطفال المبتسرين الذين عشناهم لحظة بلحظة، ونحن محاصرون داخل مجمع الشفاء الطبي.. عندما انقطع الوقود، صمتت الحاضنات، وبدأت الأرواح الصغيرة تذبل أمام أعيننا.. pic.twitter.com/nMRnuOVBVn — د. منير البرش د. منير البرش (@Dr_Muneer1) 29 مارس 2026 عاصفة الشفاء…لحظة بدأت الحكاية. تعود جذور القصة إلى 16 نوفمبر 2023، عندما اقتحم جيش الاحتلال مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، في عملية استمرت عشرة أيام، وشهدت تدهورا حادا في الوضع الصحي داخل المستشفى، وسط انقطاع للوقود وعطل في المعدات الطبية بما فيها الحاضنات. وفي هذا السياق روى مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش تفاصيل تلك اللحظات قائلا: “كنا نعيش لحظات لا تطاق، الأطفال الخدج كانوا يفقدون حياتهم أمام أعيننا مع توقف الحاضنات، وكنا نحاول إنقاذ من يمكن إنقاذهم بأي وسيلة ممكنة”. وأضاف: “حملنا الأطفال بأيدينا داخل أروقة المستشفى، بحثاً عن فرصة حياة لهم، فيما ناشدنا العالم التدخل العاجل، لكن الاستجابة جاءت متأخرة جداً”. إخلاء بلا وداع.. وغياب بلا يقين. وفي ظل هذه الظروف، تم إجلاء 31 طفلاً خديجاً عبر ترتيبات دولية، دون أن تتمكن معظم الأسر من توديعهم أو حتى معرفة مصيرهم. وطوال هذه الفترة، ظلت الأهالي بين الشك والأمل، في ظل انقطاع الاتصالات وصعوبة الوصول إلى أي معلومات مؤكدة. أحد الآباء يستذكر لحظة اللقاء، ويقول: “كنت أتابع ابنتي فقط من خلال الصور.. لم أكن متأكداً إذا كانت ستعود يوماً، أو إذا كنت سأراها مرة أخرى”. شهد قطاع غزة لحظات مؤثرة مع عودة عدد من الأطفال المبتسرين الذين تم إخراجهم من الحضانات خلال الحرب لتلقي العلاج في الخارج. وعاد هؤلاء الأطفال للقاء ذويهم للمرة الأولى، وسط تفاصيل قاسية، إذ فقد بعضهم أهله، فيما لا يزال آخرون لا يتعرفون على ملامح والديهم بسبب طول فترة الفراق وصغر سنهم. pic.twitter.com/cW5xjtlmJs — NexNews (@NexNetnews) 31 مارس 2026 شهادات مؤلمة.. واجتماعات مؤجلة ومن أكثر الشهادات المؤثرة قصة الشاب أحمد الحراش الذي لم يعلم حتى بولادة طفلته، بعد أن فقد زوجته وأفراد أسرته في قصف استهدف منزلهم. ويقول الحارش إنه علم لاحقاً بنجاة طفله الذي كان من بين الأطفال الذين تم إجلاؤهم، ثم بدأ انتظاراً طويلاً انتهى بلقاء “على عكس أي لقاء آخر”. وفي مشهد آخر، احتضنت والدة الطفلة “شام” ابنتها لأول مرة منذ ولادتها، وقالت: “كنت أعيش على أمل ضعيف.. لم أعرف إذا كانت على قيد الحياة، حتى وصلتني صورها، واليوم أشعر أن جزءًا مني قد عاد”. بعد عامين من الرعاية في جمهورية مصر العربية وصول 8 أطفال خدّج تم إخراجهم من مجمع الشفاء الطبي أثناء الغزو الإسرائيلي. لقد سافروا إلى مصر آنذاك، واليوم عادوا إلى أحضان أهلهم. لكل طفل قصة ولكل عائلة شوقها لمثل هذا المشهد pic.twitter.com/axMjN4XtJe — وائل أبو عمر 🇵🇸 (@WaelAboOmer) 30 مارس 2026 تحديات ما بعد العودة رغم مشاهد الفرح، يؤكد المختصون أن المرحلة المقبلة ليست سهلة، إذ يحتاج الأطفال إلى متابعة طبية دقيقة، إضافة إلى الدعم النفسي لهم ولأسرهم، في ظل فجوة زمنية حرمت الطرفين من بناء علاقة طبيعية منذ الولادة. وأشار الناشطون أيضاً إلى أن بعض الأطفال عادوا ليجدوا أن عائلاتهم قد فقدت أفراداً خلال الحرب، وهو ما يضيف بعداً إنسانياً أكثر تعقيداً لهذه القصة. قصة أكبر من أبطالها. وأثارت عودة الأطفال تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها الناشطون بأنها “من أقسى وأندر القصص الإنسانية”، لما تحمله من تناقض بين الخسارة والبقاء. كتب أحد المعلقين: “كل طفل من هؤلاء الأطفال يحمل قصة، وكل أسرة تحمل ألم الانتظار الذي لا يطاق”.




