اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 08:03:00
في الوقت الذي تتصاعد فيه المخاوف الدولية بشأن الدور المتنامي لشركات التكنولوجيا في إدارة الحروب الحديثة وصنع القرار الأمني، تعود شركة بلانتير تكنولوجيز إلى صدارة الجدل العالمي، وسط انتقادات تتعلق بتوسيع نفوذها في مجالات الدفاع والاستخبارات، بالإضافة إلى شراكات متزايدة مع كبرى المؤسسات الإعلامية حول العالم. وبحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي، فإن الشركة التي تعتبر من أبرز اللاعبين في مجال تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، تعمل الآن ضمن شبكة واسعة تربط قطاعات الأمن والدفاع والإعلام، في تقاطع غير مسبوق يطرح تساؤلات حول الحدود بين التكنولوجيا المستخدمة مدنيا وتلك المرتبطة بالعمليات العسكرية، خاصة في سياق الحرب الإسرائيلية على غزة. ويعود جزء من الجدل إلى تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة، ألكسندر كارب، الذي اعترف بأن تقنيات الشركة تستخدم في “عمليات تؤدي إلى القتل”، وهو التصريح الذي أثار ردود فعل واسعة وانتقادات حادة بشأن مسؤولية شركات التكنولوجيا عن الاستخدامات العسكرية لأنظمتها. من جهة أخرى، تؤكد الشركة أن منصاتها وعلى رأسها منصة الذكاء الاصطناعي AIP تهدف إلى دعم اتخاذ القرار في البيئات المعقدة من خلال تحليل البيانات الضخمة وتسريع الاستجابة في المجالين الأمني والعسكري. ولم يقتصر توسع شركة بلانتير على القطاع العسكري، بل امتد إلى المجال الإعلامي، إذ دخلت في شراكات تقنية مع مجموعة أكسل سبرينغر التي تمتلك مؤسسات إعلامية دولية بارزة، منها بوليتيكو، وبيزنس إنسايدر، وبيلد. وتستخدم المجموعة نظام “Foundry” الخاص بالشركة، وهو نظام يعتمد على تحليل البيانات ودمجها بهدف تحسين الأداء الإعلامي، بما في ذلك فهم سلوك الجمهور والقارئ وتطوير استراتيجيات الاشتراك والإعلان. لكن هذا التعاون أثار تساؤلات متزايدة حول مدى تأثير أدوات تحليل البيانات على استقلالية العمل الإعلامي، خاصة عندما ترتبط هذه التقنيات أيضًا بقطاعي الدفاع والاستخبارات. وتشير التقارير إلى أن العلاقة بين “بالانتير” ومجموعة أكسل سبرينغر لا تقتصر على الجانب الفني، إذ شغل الرئيس التنفيذي للشركة ألكسندر كارب سابقاً منصب عضو مجلس إدارة ضمن المجموعة الإعلامية. وتتقاطع هذه الشبكات أيضًا مع مستثمرين بارزين في قطاع التكنولوجيا والدفاع، ومن بينهم بيتر ثيل، أحد مؤسسي شركة Palantir، والذي يرتبط اسمه باستثمارات في شركات الدفاع والتكنولوجيا حول العالم. وعلى المستوى العسكري، ارتبط اسم “بالانتير” بالشراكات مع الجيش الإسرائيلي، خاصة بعد الحرب على غزة، حيث تحدثت التقارير عن استخدام تقنيات الشركة في مجالات تحليل البيانات والمراقبة ودعم العمليات العسكرية. وتشير الشركة إلى أن أدواتها مثل “Maven Smart System” و”AIP” تستخدم لتحليل الصور والبيانات الاستخباراتية بهدف دعم اتخاذ القرار، فيما لا تزال تفاصيل الاستخدامات الميدانية الفعلية لهذه الأنظمة غير معلنة بشكل كامل، مما يفتح الباب لمزيد من الجدل حول طبيعة توظيف الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة. ويعكس تصاعد الجدل الدائر حول “بلانتير” تحولات أوسع في العلاقة بين التكنولوجيا والإعلام والجيش، حيث تتقاطع البيانات والذكاء الاصطناعي مع عملية صنع القرار السياسي والعسكري والإعلامي، في مشهد يثير تساؤلات متزايدة حول الشفافية والرقابة وحدود المسؤولية الأخلاقية لشركات التكنولوجيا العملاقة.




