فلسطين – نتنياهو والأردن قصة صراع طويل

اخبار فلسطين22 يناير 2026آخر تحديث :
فلسطين – نتنياهو والأردن قصة صراع طويل

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2020-07-20 13:08:00

بقلم: عبد الله عيسى رئيس التحرير في عام 1997، خلال حكومة نتنياهو الأولى، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع رؤساء الأجهزة الأمنية الشاباك والموساد والمخابرات العسكرية، وطلب منهم تنفيذ عملية اغتيال لأحد قادة حماس. رفضوا، واعترضوا قائلين إنهم غير مستعدين لهذه العملية، لكنه حثهم على الموافقة، وقال لهم: دعوني أراجع معكم قادة حماس. وقدموا له قائمة أسماء، وكان أولهم خالد مشعل رئيس الحركة، فوضع أصبعه على الاسم. فقال لهم خالد مشعل: هذا ما أبحث عنه، هذا هو الذي أريد اغتياله، وأمام إصراره اتفقوا على العمل على قتل خالد مشعل، ووجدوا أنه يتردد على الأردن، فقرروا العملية هناك، وأرسل الموساد اثنين من ضباطه يحملان جهازا يحتوي على سم قاتل، واعترضوه في عمان، وتمكنوا من حقن السم في رقبة خالد مشعل. وبحسب تقديرات الموساد، كان من المفترض أن يموت خالد مشعل في هذه العملية، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية الأردنية، وخاصة المخابرات العامة، بعد مشيئة الله، حالت دون وفاته. وتنبه الأمن الأردني للعملية وألقى القبض على ضابطي الموساد أثناء التحقيق معهما، خاصة أنهما يحملان الجنسية الكندية، أي جوازي سفر كنديين مزورين. ودخل عليهم الضابط الأردني أثناء التحقيق وقال لهم: “الآن سنقوم بتصويركم بالفيديو، وسنبث صوركم إلى جميع وكالات الأنباء في العالم، إذا لم تعترفوا بجريمتكم، وبعد بث صوركم، سيطردكم الموساد من الخدمة، وستعملون كباعة متجولين بقية حياتكم، فانهار ضابطا الموساد، واعترفا بكل شيء، وتم تسجيل اعترافهما بالفيديو”. وقدم التسجيل للملك الحسين بن طلال، الذي كان غاضبا من تصرفات إسرائيل، التي تجرأت على تنفيذ مثل هذه العملية على الأراضي الأردنية. وقام بتعيين شقيقه الأمير الحسن بن طلال وليا للعهد، وأرسله مع الفيديو إلى الرئيس الأمريكي كلينتون، الذي غضب بدوره بشدة. اتصل بنتنياهو وأخبره أن لدي الآن اعترافات الضباط الذين أرسلتهم إلى الأردن لقتل خالد مشعل، وعليك أن تبادر بالاستجابة لطلبات الأردن فوراً دون نقاش. لأن ما فعلتموه سيؤثر على الاستقرار والأمن في المنطقة. أذعن نتنياهو على الفور واستجاب لطلبات الأردن أولاً: إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين من السجون الإسرائيلية، وإطلاق سراح خمسين أسيراً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية، وإعطاء الأردن التركيبة الكيميائية التي حقن بها خالد مشعل، وإعطاء مضاد السم. استجاب نتنياهو على الفور لبى الطلبات الأردنية، وفي الوقت نفسه أصدرت حماس بيانات تهدد فيها إسرائيل بعمليات مزعزعة، واستمر غضب الملك الحسين، وقرر منع نتنياهو من دخول الأردن سواء للزيارة أو العبور، واستمر هذا المنع لسنوات طويلة. ويبدو أن نتنياهو، بعد تغير الرئيس الأميركي بيل كلينتون ومجيء الرئيس ترامب، وانحيازه الكامل لإسرائيل، شجع نتنياهو على لعب لعبة خطيرة مع الأردن بضم غور الأردن، ونسي أن اتفاق وادي عربة حظي بدعم دولي. تماما، وأن قيام نتنياهو بهذه الخطوة المجنونة، سيؤدي إلى وقوف العالم كله في وجه إسرائيل في كافة المحافل الدولية، الأمر الذي سيؤدي إلى تقديم إسرائيل كنظام عنصري، مثل النظام السابق في جنوب أفريقيا، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار إسرائيل بشكل كامل. العالم ليس مزرعة لنتنياهو، وهنا دول قادرة على اتخاذ مواقف قوية جداً، وأبسط هذه الدول هي الكويت. وفي حرب الخليج وبعد احتلال صدام للكويت، تصاعد غضب الكويتيين، وتوقعت إسرائيل أن ترتمي الكويت بنفسها في أحضان إسرائيل، واستمع الإسرائيليون. كلام ناعم من بعض الكويتيين، وبمجرد أن استعادت الكويت بلادها واستقلالها، عادت إلى حضن الأمة الإسلامية والعربية، وهي من أكثر دول الخليج عداءً لإسرائيل، والكويت قادرة على تمويل الأردن وتمويل أي سلاح تحتاجه من روسيا، وبالتالي سيخلق نتنياهو لنفسه عدواً جديداً وهو الأردن مقابل بضعة كيلومترات من غور الأردن، أي أنها صفقة خاسرة جداً، يجرها للشعب الإسرائيلي، ويفكر بناء على علاقاته مع بعض دول الخليج مثل البحرين. وربما أغلقت سلطنة عمان الطريق أمام دعم المقاومة العربية، لكن الكويت موجودة وهي خير دعم للقضية الفلسطينية والقضايا العربية. ومن هنا أعتقد أن تصريح الملك عبد الله الثاني في ألمانيا عندما قال: إن المنطقة على وشك أن تشهد أحداثا خطيرة، يعني ما يقوله، وهو يدرك تماما أين يقف وأين يقف نتنياهو، وأن نتنياهو يقف على أرض مهتزة في كل المجالات، وحتى مستشارو نتنياهو الذين قالوا إن دبابتين إسرائيليتين قادرتان على احتلال الأردن هو مجرد وهم. وتضليل الرأي العام الإسرائيلي ونتنياهو، ودفعه نحو الهاوية، وأن هذه المرة ليست حكومة، بل وجود دولة إسرائيل هو المهدد. الأردن ليس دولة معزولة عن العالم، بل يتمتع بدعم العالم أجمع، ويحظى بدعم شعبي لا مثيل له، حتى لو أطلق الأردن العنان لفصائل المقاومة؛ لتفتح أبواب الجحيم على إسرائيل، والأردن يملك أسلحة حديثة تكفي لحماية أجوائه وأراضيه، وعلى هذا الشعب الإسرائيلي أن يختار بين جنون نتنياهو وتهوره، وبين دولة إسرائيل لتعيش بسلام مع جيرانها.

اخبار فلسطين لان

نتنياهو والأردن قصة صراع طويل

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#نتنياهو #والأردن #قصة #صراع #طويل

المصدر – الدنيا حكايات | دنيا الوطن