اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 17:20:00
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن معطيات جديدة تتعلق باغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي عام 2010. وهذه العملية نفذها الموساد الإسرائيلي، وأثارت حينها واحدة من أكبر الفضائح الاستخباراتية في العالم. وبحسب ما سيعرض في فيلم وثائقي بعنوان “حرب الظلال – الاغتيال في دبي”، فإن عملية الاغتيال سبقتها محاولتان فاشلتان باستخدام السم، قبل أن تنجح المحاولة الثالثة عبر فريق متخصص ضم نحو 27 عضوا، نفذوا العملية داخل أحد فنادق دبي في يناير/كانون الثاني 2010. وبدأت القصة عندما أثارت الغرفة رقم 230 في فندق “البستان روتانا” الشكوك، بعد أن ظلت لافتة “يرجى عدم الإزعاج” معلقة لفترة طويلة. وعندما فُتحت الغرفة، عُثر على رجل ملقى على السرير بملابس النوم، في مشهد بدا للوهلة الأولى أنه وفاة طبيعية نتيجة أزمة صحية مفاجئة. وأظهرت الوثائق التي كان يحملها أنه تاجر فلسطيني يدعى محمود عبد الرؤوف محمد، دخل دبي بطريقة قانونية. لكن في الحقيقة فإن الرجل كان من أبرز قادة كتائب القسام، ومسؤولا عن شبكة تهريب أسلحة من إيران عبر السودان ومصر إلى قطاع غزة. غيرت شكوك حماس مسار التحقيق. وبعد اختفائه، بدأت قيادة حماس في دمشق بالبحث عنه، قبل أن تصل إلى جثته في المشرحة. ومع تزايد الشكوك حول تورط إسرائيل، أبلغ ممثلو الحركة شرطة دبي أن القتيل هو المبحوح، مما أدى إلى تحويل القضية من وفاة طبيعية إلى تحقيق في جريمة اغتيال. وتشير الروايات إلى أن قائد شرطة دبي حينها أبدى غضبه من وجود نشاط استخباراتي أجنبي على أراضي الإمارة، مؤكدا رفض بلاده أن تكون ساحة لتصفية الحسابات. ورغم التخطيط الدقيق، جرت العملية بطريقة غير مسبوقة، حيث تمت مراقبة أعضاء الفريق عبر كاميرات المراقبة في المطار والفندق. واستخدموا جوازات سفر أوروبية مزورة، وتنكروا بهويات مختلفة، مما أدى إلى تتبع تحركاتهم خطوة بخطوة. وهذا الانكشاف الواسع حول العملية من نجاح استخباراتي إلى أزمة دولية، بعد الكشف عن أسماء وصور المنفذين، وأثارت القضية توترات دبلوماسية بسبب استخدام هويات أجنبية مزورة. اعترافات غير مسبوقة ويتضمن الفيلم الوثائقي الجديد مقابلات مع شخصيات بارزة، من بينها رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، الذي وقع على أمر الاغتيال. ووصف العملية بـ”الرائعة”، مشيراً إلى أن السلطات اعتقدت في البداية أن الوفاة طبيعية. ويكشف العمل أيضًا تفاصيل جديدة عن محاكمة المبحوح منذ الثمانينيات، ودوره في العمليات العسكرية، بما في ذلك قتل جنود إسرائيليين، بالإضافة إلى دوره المحوري في بناء شبكات السلاح لحركة حماس. وتعتبر جريمة اغتيال المبحوح من أبرز العمليات التي غيرت أساليب الاغتيالات الاستخباراتية، بعد أن أدت الفضيحة إلى إعادة تقييم واسعة لأساليب تنفيذ العمليات السرية، في ظل التطور التكنولوجي وانتشار أنظمة المراقبة. وبعد مرور أكثر من 16 عاما، تظل هذه العملية نموذجا معقدا يجمع بين الدقة الاستخباراتية والتعرض الإعلامي، في واحدة من أكثر قصص “حرب الظل” إثارة في العصر الحديث.

