اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-23 11:13:00
أدانت نقابة الصحفيين المصريين جريمة الاحتلال باغتيال ثلاثة صحفيين فلسطينيين في غزة، استهدفتهم آلة القتل الإسرائيلية أمس داخل سيارة تابعة للجنة الإغاثة المصرية في غزة، وهم يحملون شعارات إنسانية واضحة. وقالت النقابة في بيان صحفي اليوم الجمعة، إن “هذه الجريمة النكراء، التي ارتكبت رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، هي جريمة حرب متعمدة تستهدف الصحفيين كشهود على الحقيقة، ومحاولة يائسة لإسكات الصوت الحر وإخفاء جرائم الاحتلال المستمرة ضد الشعب الفلسطيني”. وشددت على أن “استهداف الزملاء هو استمرار لخطة ممنهجة تستهدف من ينقل الحقيقة، حيث ارتفع عدد شهداء الصحافة في غزة منذ بدء العدوان إلى ما يقارب 260 صحفيا وصحفية، في جريمة حرب شاملة هي الأكبر في تاريخ البشرية، ومن أكثر السلوكيات دموية وتعمدا في قتل وإسكات الصحفيين على الإطلاق”. وأشارت إلى أن “ما زاد من بشاعة الجريمة أنها وقعت رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما يؤكد أن الهدف الحقيقي هو إسكات صوت الحقيقة وإبادة شهدائها”. وأوضح الاتحاد أنه “على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن مواسم المعاناة الفلسطينية عبر الاستهداف الشامل لا تستثني أحدا، فالطفولة تدفع الثمن الأكبر في دماء أبنائها، والمدنيون العزل يُقتلون دفاعا عن سلامتهم”. وقالت “الجرائم لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى شهود الحقيقة، إذ يتعرض الصحفيون لحرب موازية من المضايقات والاضطهاد والاستهداف المباشر، عقابا لهم على دورهم البطولي في فضح الجرائم وكشف الوجه القبيح للعدوان”. وأضافت: “استهداف الزملاء وقت التهدئة، وهم يشاركون في عمل إنساني واضح، يؤكد أن الهدف هو الصحافة ووجودها. واستمرار استهداف الصحفيين في غزة، وفي فلسطين، هو استهداف لكل صحفي شريف في العالم يرفع راية الحق”. ودعت النقابة إلى محاكمة قتلة الصحفيين دوليا ومحاكمتهم، معربة عن دعمها لكل الخطوات التي تتخذها نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين لملاحقة مجرمي الحرب. وشددت على أن “الدماء التي سالت لن تذهب سدى، وسنواصل الضغط على كافة المحافل الدولية لوضع حد للإفلات من العقاب الذي شجع على هذه المجازر المستمرة”. ودعت كافة الاتحادات والاتحادات ووسائل الإعلام العربية والدولية إلى تصعيد حملات المناصرة والضغط، ورفض التغطية الإعلامية التي تتجاهل هذه الجرائم. وهذه ليست معركة الصحفيين الفلسطينيين وحدهم، بل هي معركة من أجل ضمير المهنة برمتها. إذا سقط عامل تصوير في غزة اليوم، فقد يسقط آخر في مكان ما غداً طالما أن القتل لم يعاقب عليه. وأعربت النقابة عن تضامنها الكامل مع الزملاء في كل أنحاء أرض فلسطين، الذين يكتبون ملحمة صمود استثنائية، ويجسدون نموذجا خالدا للصحافة الحرة، لتبقى كاميراتهم شاهدة، وتبقى أقلامهم وفية للرواية الفلسطينية، رغم القصف والتهجير والأسر، لتبقى الحقيقة حية لا تُغتال أبدا. نعى مئات الفلسطينيين ظهر أمس الخميس، جثث ثلاثة صحفيين استشهدوا جراء غارة إسرائيلية استهدفت قطاع غزة، في مشهد يجسد حجم الخسائر التي مني بها الجسم الصحفي خلال العدوان المستمر. وشارك في تشييع الجنازة عدد كبير من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، إلى جانب أسر الشهداء وهم: محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف سمير شعت، وأنس عبد الله غنيم. وأقيمت صلاة الجنازة على جثتيهما في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، قبل دفنهما.



