اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 12:12:00
كشف المركز الفلسطيني للإعلام تقريراً نشرته صحيفة العربي الجديد عن تصاعد الجدل في قطاع غزة بشأن اتهامات لشركات فلسطينية بالتحضير للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في مدينة رفح جنوب القطاع بتمويل إماراتي، في ظل استمرار سيطرة جيش الاحتلال على المدينة ورفض سكانها لأي ترتيبات تتم منهم. ووفقا للتقرير، تحدثت تسريبات متكررة مؤخرا عن عمل بعض الشركات المحلية في مشاريع رفع الأنقاض داخل رفح تمهيدا لإقامة مجمعات سكنية ومناطق جديدة، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الغضب والشكوك حول طبيعة هذه المشاريع والجهات المشرفة عليها. وتتعرض رفح الواقعة جنوب قطاع غزة، لدمار واسع النطاق منذ بدء العدوان على المدينة في 7 مايو 2024، بعد أن فرض جيش الاحتلال سيطرته الكاملة على المدينة، ونفذ عمليات قصف جوي ومدفعي وقصف ممنهج للمباني، بالتزامن مع تهجير سكانها والنازحين إليها من شمال القطاع ومدينة غزة. 🚨⚡️ على غير العادة: شركات إسرائيلية خاصة بدأت بإزالة ما دمرته الغارات في مدينة رفح جنوب قطاع غزة! وتؤكد منظمات حقوقية: أن هذا ليس إعادة إعمار، بل جزء من خطة ممنهجة لتغيير ديمغرافية المنطقة وتهجير الفلسطينيين. — حملة “تطهير عرقي دائم” ذات طبيعة هندسية.. pic.twitter.com/ocqq8o62tW — الموجز الروسي | أخبار روسيا 🇷🇺 (@mog_Russ) 24 أبريل 2025 رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، إلا أن رفح ظلت تحت سيطرة جيش الاحتلال، بعد أن رفضت إسرائيل الانسحاب منها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، مما أدى إلى نزوح سكانها في مناطق مختلفة من قطاع غزة. إعادة الإعمار المثيرة للجدل. وأشار التقرير إلى إدراج رفح ضمن عدد من خطط إعادة الإعمار الإقليمية والدولية، بما في ذلك مشروع يسمى “رفح الجديدة”، ضمن مقترح بتمويل إماراتي لبناء مجتمع سكني يضم نحو 100 ألف وحدة سكنية. وفي فبراير الماضي، كشفت وكالة رويترز عن خطة إماراتية لبناء مجمعات سكنية لإيواء آلاف النازحين الفلسطينيين في رفح، بناء على خريطة ومعلومات من مصادر مطلعة. كما تحدث التقرير عن مشروع أمريكي يسمى “الشروق” يشرف عليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ويهدف إلى إعادة إعمار غزة بدءا من رفح والمناطق الشرقية وتحويل أجزاء واسعة من القطاع إلى مناطق ساحلية مخصصة للاستثمار والسياحة، قبل أن يعاد طرح المشروع لاحقا تحت اسم “غزة الجديدة” خلال منتدى دافوس الاقتصادي. خطة ترامب تصطدم بـ«التحديات الميدانية في قطاع غزة»، بحسب التقرير الأول لمجلس السلام المقدم إلى مجلس الأمن. تقرير: نبيل أبي صعب pic.twitter.com/VqVhiOZlhW — قناة العربي (@AlarabyTV) 22 مايو 2026، كما تم اقتراح خطة أخرى تحت اسم “رفح الخضراء”، تركز على إزالة الأنقاض وتهيئة الأراضي شرق ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، وسط تحذيرات حقوقية من أن هذه المشاريع قد تستخدم لإعادة تشكيل الواقع السكاني في المدينة وعزل الفلسطينيين ضمن مناطق السيطرة العسكرية. وفي هذا السياق، دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يناير/كانون الثاني الماضي، إلى تدخل دولي عاجل لوقف ما وصفه بالتدمير الشامل والتجريف في رفح، محذرة من مخططات تهدف إلى تجميع السكان قسراً في مناطق معزولة. ونقلت “العربي الجديد” عن مصدر داخل تجمع أسر شهداء رفح قوله إن شركات وعمال محليين حاولوا خلال الفترة الأخيرة الدخول إلى رفح للعمل في مشاريع داخل المدينة، قبل أن تمنعهم الأجهزة الأمنية بسبب شبهات تتعلق بطبيعة العمل والجهات المشرفة عليه. وأضاف المصدر أن تجمع عوائل الشهداء يعتبر أي تعاون مع الاحتلال أو العمل ضمن مخططاته “خيانة لتضحيات الشعب الفلسطيني ودماء الشهداء”. وبالتوازي مع مساعي الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تظهر مصطلحات جديدة مثل “رفح الخضراء” و”غزة الجديدة”، وسط مخاوف من أنها ستشكل مستقبل القطاع. pic.twitter.com/RDYec5OfvU — الشرق الوثائقي (@AsharqDoc) 16 ديسمبر 2025 وأشار المصدر إلى أن الأهالي ما زالوا يجهلون مصير عدد كبير من الجثث التي عثر عليها تحت الركام أو داخل المقابر في رفح، وسط معلومات عن عمليات دفن جماعية أشرف عليها الاحتلال خلال الحرب. واتهم المصدر إحدى الشركات بمحاولة التغطية على ما وصفه بالتعاون مع الاحتلال، معتبراً أن هناك تحركات فعلية نحو إنشاء مدينة جديدة على أنقاض رفح وعلى حساب أراضي وممتلكات السكان. مدينة مدمرة بالكامل. من جانبه، قال رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي، إن البلدية لا تملك معلومات مؤكدة بشأن عمل الشركات الفلسطينية داخل المدينة بالتنسيق مع الاحتلال. وأوضح أن رفح لا تزال “مدينة محتلة ومعزولة بالكامل”، مؤكدا أن أراضيها مملوكة لأصحابها المعروفين وملكيتهم مثبتة بالوثائق القانونية، وأن أي عملية إعمار لن تنجح دون مشاركة سكان المدينة. وأعلن رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي، خلال مؤتمر صحفي، مدينة رفح جنوب قطاع غزة منطقة منكوبة، بعد 470 يوما من العدوان الإسرائيلي. وأوضح أن رفح تحولت إلى ركام وركام نتيجة العدوان، مضيفا أن ما شهدته رفح لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل إبادة جماعية وتطهير عرقي هدفه محو كل معالم الحياة… pic.twitter.com/Fjlr3b5dG6 — AJ+ عربي (@ajplusarabi) 20 يناير 2025 وبحسب الصوفي فإن عدد سكان رفح الأصليين يبلغ نحو 310 آلاف نسمة، وكان يضم نحو حوالي 35 ألف وحدة سكنية قبل الحرب، فيما تجاوزت نسبة الدمار فيها 95%، فيما دمرت البنية التحتية بشكل كامل من شبكات المياه والصرف الصحي والطرق. وأكد أن البلدية ستلجأ إلى المسار القانوني إذا ثبت أن هناك شركات تعمل داخل رفح بالتنسيق مع الاحتلال. وأظهرت بيانات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن عدد النازحين الذين تجمعوا في رفح قبل اجتياح جيش الاحتلال للمدينة تراوح بين 1.4 و1.5 مليون فلسطيني، معظمهم من سكان مدينة غزة وشمال القطاع. إنكار الشركة المتهمة من ناحية أخرى، نفى مصطفى مسعود، صاحب شركة “مسعود وعلي”، القيام بأي عمل داخل رفح خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن الاتهامات المتداولة ضد شركته “غير دقيقة”. وقال إن المشروع المقترح لا يزال في مرحلة الفكرة ولم يبدأ تنفيذه بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمدينة، موضحا أن المشروع يتضمن وحدات سكنية مؤقتة وبيوت متنقلة بتمويل إماراتي وتنفيذ مشترك بين شركة مصرية وشركته. وشدد على أن أي تنفيذ فعلي يتطلب انسحاب الاحتلال من رفح، مشيرًا إلى أن شركته سبق أن نفذت مشاريع خدمية في غزة، من بينها محطات تحلية المياه ومعالجة الصرف الصحي. وفي فبراير الماضي، نقلت وكالة رويترز نقلا عن مسؤولين إسرائيليين ورجلي أعمال فلسطينيين، أن شركة “مسعود وعلي” تعاقدت على بناء مجمع سكني بتمويل إماراتي في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية قرب رفح، لإيواء عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين.



